أقيول: رصيد طلبات أسيلسان قد يلامس 30 مليار دولار مع نهاية 2026

22/08/2026 15:51

أعلن أحمد أقيول، المدير العام لشركة الصناعات الدفاعية التركية “أسيلسان”، أن قيمة الطلبات المتراكمة لدى الشركة قد تبلغ 30 مليار دولار بحلول نهاية العام الجاري 2026، مدفوعةً بعقد صفقات جديدة وتوسع حجم الأعمال.

جاءت تصريحات أقيول خلال مشاركته في جلسة “طاولة التكنولوجيا” التي تنظمها وكالة الأناضول، على هامش فعاليات “تكنوفيست الوطن الأزرق” الذي يُقام في قيادة ترسانة غولجوك بولاية قوجة إيلي شمال غرب تركيا.

توقعات نمو الطلبات المتراكمة

أوضح أقيول أن رصيد طلبات الشركة قفز خلال السنوات الثلاث الأخيرة من نحو 7 إلى 8 مليارات دولار إلى 23 مليار دولار. وأضاف أن أسيلسان حصلت في النصف الأول من العام الحالي على أعمال جديدة بقيمة 4.9 مليارات دولار، معتبراً هذا الرقم أحد الأرقام القياسية الجديدة للشركة.

وأشار إلى أن قيمة العقود قيد التفاوض والفرص المحتملة التي تدرسها الشركة تجعل الوصول إلى 30 مليار دولار بنهاية العام الجاري “أمراً ليس بعيد المنال”. وأكد أن الشركة تواصل زيادة حجم الطلبات والتسليمات، ورفع حصة الصادرات من إجمالي الأعمال، وتحسين الكفاءة الإنتاجية.

استثمارات بحرية جديدة

لفت أقيول إلى أن الشركة بدأت خلال شهر أغسطس/آب الجاري استثمارات إضافية بقيمة نحو 60 مليون يورو في مجال الصناعات البحرية وحده، مؤكداً مواصلة الاستثمارات لتسريع إنتاج وتطوير الأسلحة وأجهزة الاستشعار التي تحتاجها تركيا.

وأوضح أن الأنشطة البحرية تشكل نحو ربع أعمال أسيلسان، وأن أنظمة الشركة موجودة حالياً على 69 سفينة في تركيا وأكثر من 60 سفينة في الخارج. وأشار إلى أن العالم يشهد سباقاً لتطوير القدرات التي توفرها الأنظمة الذكية، وأن مهمة أسيلسان تتمثل في منح هذه المنصات تلك القدرات.

تطوير أنظمة غير مأهولة تحت الماء

أوضح أقيول أن الشركة توفر أنظمة غير مأهولة تحت الماء وفوقه، مما يسهم في تعزيز القدرات البحرية في الحروب غير المتكافئة. واستعرض المنتجات التي تطورها الشركة مثل منصتي “دَرين غوز” للمراقبة والاستطلاع، و”قليج” ذاتية التشغيل تحت الماء، ومسيرتي “مارلين” و”ألباتروس”.

وأضاف أن أنظمة أسيلسان مستخدمة في العديد من دول العالم، وتمتد من شرق آسيا إلى دول منطقة البحر الأسود. وكشف أن أكثر من 40 سفينة حربية يجري بناؤها حالياً، وأن أسيلسان تشارك في تجهيز جميع هذه السفن.

وقال أقيول إن الشركة أنشأت منشآت مخصصة لتطوير وإنتاج الأنظمة غير المتكافئة وفق نموذج إنتاج فعال من حيث التكلفة وبأعداد كبيرة. ووصف منصة “قليج” بأنها مركبة انتحارية ذاتية القيادة تحت الماء، تتمتع بقدرات نادرة عالمياً، ويمكنها قطع مسافات طويلة والعمل ضمن أسراب. وأوضح أن الشركة تعمل على إنتاج هذه المسيّرات الانتحارية تحت الماء بأعداد كبيرة، بحيث يمكن إطلاقها من السفن والمركبات البحرية السطحية غير المأهولة، وكذلك مباشرة من الساحل.

توطين أنظمة الغواصات وعودة الكفاءات

أشار أقيول إلى أن بعض الدول فرضت في السنوات الماضية قيوداً على توريد منظومات منظار الغواصات، فطورت أسيلسان منظار الغواصات الوطني لتقليل الاعتماد على الخارج. وأكد أن اعتماد السفن والغواصات والمركبات تحت الماء على أصغر مكون أجنبي يمكن أن يؤدي إلى توقف العمليات، ولذلك تعمل الشركة على تطوير جميع المكونات محلياً، مشيراً إلى أن المنتجات الأجنبية باتت شبه غائبة عن السفن التركية، وجرى توطين العديد من أنظمة الغواصات.

وفيما يتعلق بالكفاءات البشرية، قال أقيول إن هناك طفرة في طلبات التوظيف الواردة إلى الشركة من الكفاءات التركية في الخارج، وكشف أن 15 بالمئة من المهندسين الذين وظفتهم الشركة خلال العام الجاري هم من الأتراك الذين عادوا من الخارج إلى وطنهم. وأضاف: “خلال سبعة أشهر ونصف من عام 2026، شكل المهندسون العائدون من الخارج 15 بالمئة من إجمالي المهندسين الذين وظفناهم، وهناك طفرة في طلبات التوظيف. عاد 146 مهندساً إلى تركيا خلال سبعة أشهر ونصف والتحقوا بالعمل في أسيلسان”.

وحول أعمال الذكاء الاصطناعي، أوضح أقيول أن الشركة بدأت إنشاء منشأة للذكاء الاصطناعي ومعالجة بيانات المستشعرات في منشآت القوات البحرية التركية بإسطنبول، وستعمل على تطوير نماذج للذكاء الاصطناعي في تقنيات ما تحت الماء وفوقه. وأكد أن أسيلسان تطور نماذج ذكاء اصطناعي اعتماداً على مصادر البيانات الخاصة بها وبما يتناسب مع مجالات عملها، بهدف تحقيق ميزة تقنية في هذه المجالات.

يُذكر أن فعاليات “تكنوفيست الوطن الأزرق” انطلقت الخميس في ولاية قوجة إيلي، لتسليط الضوء على قوة تركيا البحرية واستقلالها وقدراتها الوطنية في مجال الصناعات الدفاعية، ضمن مهرجان “تكنوفيست 2026″، وتستمر حتى الأحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *