سوريا تطلق ورشة عمل لإعداد استراتيجية وطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

21/07/2026 14:07

إطلاق ورشة عمل لإعداد الاستراتيجية الوطنية

في الحادي والعشرين من يوليو 2026، أطلقت هيئة سورية ورشة عمل في دمشق لتحضير استراتيجية وطنية جديدة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح. وتعقد الورشة بفندق “الداما روز” بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبحضور خمسة وزراء وممثلين عن منظمات دولية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية “سانا\).

تصريحات المسؤولين حول أهمية الملف

وأوضح رئيس هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب صفوت رسلان أن إعداد الاستراتيجية يمثل فرصة لترسيخ رؤية وطنية موحدة ورفع كفاءة النظام المالي وفق المعايير الدولية، لا سيما توصيات مجموعة العمل المالي “فاتف\). وأشار إلى أن العمل جار على استكمال الإصلاحات التشريعية والفنية لتعزيز فاعلية المنظومة ودعم جهود البلاد للوفاء بالمتطلبات الدولية وتسريع الخروج من “القائمة الرمادية\).

ومن جانبه، بيّن الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا روحي الأفغاني أن الاستراتيجية تأتي ضمن أولويات البلاد بعد أكثر من عقد من العزلة المالية، ولفت إلى رفع تدريجي لمعظم العقوبات الدولية وظهور مؤشرات مبكرة على التعافي الاقتصادي، موضحا أن الإطار يهدف لإعادة توجيه التدفقات المالية نحو القنوات الرسمية وبناء نظام مالي شفاف يحظى بالثقة الوطنية والدولية.

وأكد وزير العدل مظهر الويس أن هذا الملف يحظى بأهمية خاصة كونه جزءا من ترسيخ سيادة القانون وحماية المجتمع، بينما لفت وزير الداخلية أنس خطاب إلى الأثر المباشر للجرائم المالية على الأمن والاستقرار ودور الوزارة في ملاحقة الشبكات الإجرامية وتطوير وحدات البحث والتحري.

وأضاف وزير المالية محمد يسر برنية أن الملف لم يعد شأنا مصرفيا أو رقابيا فحسب، بل يرتبط بسلامة النظام المالي وثقة المستثمرين، وبين وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار أن تطوير المنظومة يوفر أساسا قانونيا متكاملا يتضمن تدابير وقائية وتمكينا لوحدة الاستخبارات المالية وربطها إلكترونيا بالجهات الرقابية والقضائية وأجهزة إنفاذ القانون.

الأهداف المتوقعة والاستحقاقات القادمة

وبحسب “سانا\), تستهدف الاستراتيجية تعزيز سيادة القانون، ومكافحة غسل الأموال، والحد من تمويل الإرهاب وانتشار التسلح غير المشروع، وإغلاق المنافذ التي تهدد الأمن القومي وتعرقل مسار التعافي، بالإضافة إلى دعم الثقة بالنظام المالي السوري وتأكيد التزام البلاد بالمعايير الدولية وتوفير بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار، ما يسهم في الخروج من “القائمة الرمادية\).

يذكر أن في الثامن من ديسمبر 2024 أطاحت فصائل سورية بنظام بشار الأسد الذي حكم البلاد منذ عام 2000 بعد أن ورث السلطة عن والده حافظ الأسد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *