تحذير من emergence of محور إرهابي وآثاره العالمية
في 30 سبتمبر 2026، أفادت وكالة الأناضول من إسطنبول أن وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية أفراح الزوبة حذرت من ظهور ما وصفته بـ«محور إرهابي» تقوده جماعة الحوثي وتمتد على سواحل البحر الأحمر لتصل إلى القرن الإفريقي، داعية المجتمع الدولي إلى تعزيز دعم الحكومة اليمنية لمواجهة تهديدات لأمن المنطقة والملاحة الدولية.
جاء ذلك في مقال للزوبة نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، وتناوله آثار مستجدات باب المندب على مستقبل الشحن والتجارة العالمية، وأولويات الإجراءات الدولية للتصدي لتلك المخاطر، وفق ما نشرته وزارة الخارجية اليمنية على منصة «إكس» التابعة للولايات المتحدة، يوم الأربعاء.
تصعيد عسكري على الجبهات اليمنية وتوثيق التعاون عبر الحدود
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه جبهات عدة في اليمن تصعيدًا، مع تجدد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في عدد من المحافظات، بما في ذلك تعز ولحج قرب مضيق باب المندب (جنوب غرب)، بالإضافة إلى مأرب (شرق)، والجوف (شمال)، والبيضاء (وسط).
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو/ تموز الماضي، وهو الأوسع منذ بدء الفترة الهادئة التي تلت هدنة أبريل/ نيسان 2022.
وأشارت الزوبة في مقالها إلى أن تقارير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن سجلت تعاونًا بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال يتعدى مجرد تهريب الأسلحة ليشمل نقل الخبرات والتنسيق العملياتي.
ولفتت إلى إرسال مهندسين تابعين للمليشيا إلى الصومال لتدريبهم على تعديل الطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى تدريب مقاتلي الحركة في معسكرات الحوثيين.
وأوضحت أن الاستخبارات الصومالية اعترضت اتصالات تربط الحوثيين بحركة الشباب وتنظيم داعش، كما أشارت إلى وجود تعاون بين عناصر من القاعدة واستخبارات المليشيا.
وأكدت أن الاختلافات المذهبية والأيديولوجية لم تقف عائقًا أمام تعاون هذه الجماعات لتحقيق أهداف مشتركة.
أولويات التحرك الدولي وجهود خفر السواحل اليمني
واعتبرت الزوبة أن التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب يمثل استراتيجية لتوسيع النفوذ الإقليمي، وأن تهديد باب المندب يوفر للجماعة وسيلة لـ«الابتزاز وفرض كلفة متزايدة على التجارة العالمية»».
ولفتت إلى أن هذه التهديدات أدت إلى تحويل مسارات الشحن حول رأس الرجاء الصالح وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، مؤكدة أن ذلك يعكس امتداد تأثيراتها إلى الاقتصاد العالمي.
ومن جهة أخرى، حددت الزوبة أربع أولويات للتحرك الدولي، تتضمن الاعتراف بصللة هذه الشبكة في الأطر القانونية وقوائم العقوبات، مما يتيح ملاحقة الوسطاء والميسرين والممولين؛ وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية حول أنشطتها في اليمن والقرن الإفريقي؛ ودعم القوات الحكومية التي تواجه المليشيا داخليًا؛ ووقف معاملة الحكومة اليمنية والجماعة المسلحة على قدم المساواة.
وشددت على ضرورة التمييز الواضح في المقاربات الدولية بين الدولة ومؤسساتها من جهة والجماعة المسلحة من جهة أخرى، مؤكدة أن تطورات باب المندب كشفت تكلفة إهمال هذا التمييز وتداعياته على أمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية.
كما استعرضت وزيرة الخارجية اليمنية جهود خفر السواحل والقوات البحرية اليمنية في اعتراض الشحنات خلال العام الحالي، والتي شملت أنظمة توجيه للطائرات المسيّرة ومكونات زوارق مفخخة وصواريخ مضادة للدروع.
وأشارت إلى احتجاز سفينة في أغسطس/ آب الماضي كانت قادمة من جيبوتي وتحمل مكونات لطائرات مسيّرة، موضحة أن عملية الاحتجاز كشفت عن شبكة تديرها طهران لنقل الشحنات عبر ميناء بندر عباس الإيراني.
ونوّهت بدور خفر السواحل اليمني في إنقاذ 14 بحارًا من طاقم سفينة تجارية ترفع العلم الهندي بعد غرقها بزورق مسيّر حوثي، مؤكدة أن هذه الجهود بُذلت رغم محدودية الموارد واستمرار المواجهة رغم تصعيد مليشيا الحوثي.
وأكدت أن مواجهة هذا التهديد تتطلب إمكانات تتجاوز ما يتوفر لليمن وحده، تشمل المراقبة المستمرة وتعقب الممولين ووكلاء الشحن والشبكات العابرة للحدود.
وأشارت إلى تصريح سابق لرئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الذي أكد أن الأحداث في باب المندب لا تقتصر على الشأن اليمني فقط نظرًا لأهمية الممر المائي للأمن والتجارة العالميين.
وذكرت الوزيرة أن ما يجري في اليمن يؤثر على مستقبل البحر الأحمر وعلى أحد أهم ممرات التجارة العالمية، وأكدت أن اليمن يسعى للتعاون مع شركائه لحماية هذا الممر الحيوي.






