أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خروج آخر القوات الأمريكية من العراق، ووصف الخطوة بأنها «نصر حاسم» للبلدين في مواجهة تنظيم «داعش».
في منشور على منصة «تروث سوشيال»، قال ترامب إنه يشعر بالارتياح لإعلان هذا الانسحاب، مضيفاً أن الأمر استغرق وقتاً طويلاً بسبب قرارات سيئة أوقعت البلاد في مستنقع، لكنه سيصبح قريباً جزءاً من التاريخ.
وصف اليوم بأنه «يوم رائع» للولايات المتحدة، مشيراً إلى أن القوات غادرت العراق تاركة إياه لرئيس الوزراء علي الزيدي، الذي قال إنه دعمه منذ البداية.
إعلان ترامب عن الانسحاب
وأوضح ترامب أن العملية التي بدأت في عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش عام 2003 انتهت خلال إدارته، واعتبرها نصراً حاسماً للولايات المتحدة والعراق في الحرب على «داعش».
لفت إلى أن الانسحاب جرى بصورة منظمة انطلاقاً من قاعدة أربيل الجوية، معرباً عن تفاوضه على diferencias مع الانسحاب الأمريكي من أفغانستان في عهد الرئيس السابق جو بايدن.
وأشار إلى أنه منح القادة الأدوات اللازمة لإنجاز العملية ورفض السماح بأن يتحول الوجود المؤقت إلى وجود دائم.
إنهاء مهمة التحالف الدولي
في وقت سابق من نفس اليوم، أعلن رئيس الوزراء علي الزيدي خلال حفل رسمي في بغداد بمناسبة «يوم السيادة» انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش» في العراق رسمياً، بعد نحو اثني عشر عاماً من انطلاقها.
يشار إلى أن التحالف تشكل بقيادة الولايات المتحدة عام 2014 بعد سيطرة «داعش» على مساحات واسعة من العراق وسوريا، بينما بدأت العمليات العسكرية الأمريكية ضد التنظيم في العراق في أغسطس/ آب من العام نفسه.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2017 أعلن العراق استعادة كامل أراضيه التي سيطر عليها التنظيم، قبل أن تتحول مهمة التحالف إلى تقديم المشورة والتدريب والدعم للقوات العراقية.
الترتيبات السابقة والخطوات القادمة
في سبتمبر/ أيلول 2024 أعلنت بغداد وواشنطن ترتيبات لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف في العراق والانتقال إلى شراكات أمنية ثنائية، مع استمرار دعم عمليات مكافحة «داعش» في سوريا من الأراضي العراقية حتى سبتمبر/ أيلول 2026 وفقاً للظروف الميدانية والمشاورات.
مع إعلان انتهاء المهمة، تنتقل العلاقات الأمنية بين بغداد والولايات المتحدة وبقية دول التحالف من إطار المهمة الجماعية إلى شراكات ثنائية، بينما تؤكد الحكومة العراقية استمرار مواجهة تهديد التنظيم عبر قواتها ومؤسساتها الأمنية.






