الإنعاش القلبي السريع: ضغطة صدريتين في الثانية تنقذ أرواح

20/09/2026 13:01

أهمية التدخل السريع

تشير الدراسات إلى أن بدء تدليك الصدر فوراً عند توقف القلب يضاعف أو حتى يضاعف ثلاث فرص النجاة. وفي المقابل، فإن الانتظار لوصول فرق الإسعاف دون محاولة إنعاش يقلل بشدة احتمال إنقاذ المصاب.

خطوات الإنعاش الأساسية

يؤكد خبراء ألمانيون أن الدقائق الأولى حاسمة؛ فبعد ثوان يفقد المصاب الوعي، ويبدأ تلف الدماغ غير القابل للعلاج بعد ثلاث إلى خمس دقائق. ويوصون باتباع قاعدة بسيطة مكوّنة من ثلاث مراحل: افحص، اتصل، اضغط.

الخطوة الأولى تتضمن محاولة التحدث إلى الشخص وهزه بلطف لتقييم استجابته؛ إذا لم يستجب ولا يتنفس بصورة طبيعية، يتم طلب رقم الطوارئ على الفور. بعد ذلك يُوضع كفي اليد على منتصف الصدر ويُضغط بعمق يتراوح بين خمسة وستة سنتيمترات بمعدل يقارب ضغتين في كل ثانية، مع الاستمرار حتى وصول الإسعاف أو ظهور علامات حياة على المصاب.

كما يحذّر الخبراء من إهدار الوقت في محاولة تحسس النبض، مؤكدين أن كل ثانية تأخير في بدء الضغط تقلل فرص البقاء على قيد الحياة.

بيانات وإنقاذ أرواح إضافية

وفقًا لمركز القلب الألماني في مستشفى شاريتيه ب برلين، فإن أبرز علامات توقف القلب هي فقدان الوعي وعدم التنفس الطبيعي، مع اعتبار اللهاث أو التنفس غير المنتظم إشارة تحذيرية.

تُظهر إحصاءات وزارة الصحة الألمانية أن حوالي سبعين بالمئة من حالات توقف القلب تحدث داخل المنازل، وفي ما يقرب من نصف الحالات يكون هناك أشخاص рядом يمكنهم بدء الإنعاش فوراً. ومع ذلك، يبدأ المواطنون العاديون الإنعاش في 55.4 بالمئة فقط من الحالات.

تقدر الوزارة أنه لو زاد عدد الأشخاص الذين يثقون في قدرتهم على إجراء تدليك القلب فوراً، يمكن إنقاذ أرواح عشرة آلاف شخص إضافي كل عام.

يشكل الرجال نحو ثلثي المصابين، ومتوسط أعمارهم يزيد قليلاً عن 65 عاماً، وغالباً ما يكون السبب مرضاً قلبياً مثل النوبة القلبية أو اضطراب نظم القلب.

يطالب المجلس الألماني للإنعاش ومنظمات الإغاثة ومنظمة الصحة العالمية بتضمين تدريب الإنعاش في المناهج الدراسية بدءاً من الصف السابع، بواقع ساعتين سنوياً لكل طالب.

حتى الآن، تطبق ست ولايات ألمانية فقط هذا التدريب الإلزامي، وتواجه صعوبات تتعلق بالاستمرارية وإعادة التأهيل سنوياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *