وزير الطاقة السوري: فاتورة استيراد النفط ومشتقاته تبلغ 831 مليون دولار شهرياً

20/09/2026 12:51

أعلن وزير الطاقة في الحكومة السورية، محمد البشير، أن بلاده تحتاج إلى 831 مليون دولار أمريكي كل شهر من أجل شراء النفط الخام والمنتجات النفطية المكررة، مشيراً إلى أن السلطات تخطط لتحقيق الاكتفاء الذاتي من النفط بحلول عام 2028.

جاءت تصريحات البشير خلال جلسة استماع عقدها مجلس الشعب السوري خصصت لوزارة الطاقة لمناقشة أوضاع قطاع الطاقة، مع التركيز على المشتقات النفطية وارتفاع أسعارها.

وأوضح البشير أن “سوريا تحتاج إلى 831 مليون دولار شهرياً لشراء النفط الخام والمشتقات النفطية”.

وأضاف أن الإنتاج المحلي من النفط يبلغ حالياً 112 ألف برميل يومياً، بينما توجد فجوة تقدر بنحو 200 ألف برميل يتم استيرادها من الخارج.

وذكر الوزير أن سوريا تضم 78 حقلاً نفطياً، وأن الوزارة تعمل على إعادة تأهيل البنية التحتية للإنتاج وإعادة تشغيل الآبار المغلقة.

وكشف البشير عن تشكيل لجنة لدراسة واقع المخزون والاحتياطيات وإعداد خريطة جديدة للنفط والغاز ضمن خطة استراتيجية تهدف إلى زيادة الإنتاج، مؤكداً أنه “خلال عام 2028 سنحقق الاكتفاء الذاتي من النفط”.

فجوة في قطاع الغاز

في شأن قطاع الغاز، قال البشير إن الإنتاج المحلي يبلغ حالياً نحو 8 ملايين متر مكعب يومياً، مقارنة بنحو 6 ملايين متر مكعب سابقاً، في حين تصل احتياجات البلاد إلى 24 مليون متر مكعب يومياً.

وأضاف أن الوزارة تعمل على حفر آبار إضافية لزيادة الإنتاج، مشيراً إلى أن الوصول إلى مستويات إنتاج “مرضية” قد يستغرق نحو 7 سنوات.

ولسد جزء من الاحتياجات، تشتري سوريا حالياً 6.3 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً من أذربيجان ومن سفينة راسية في ميناء العقبة الأردني، بكلفة تبلغ نحو 140 مليون دولار شهرياً، بحسب الوزير.

المشتقات النفطية وقدرات التكرير

أوضح البشير أن طاقة التكرير المحلية تبلغ 150 ألف برميل يومياً، في حين يتم استيراد كمية مماثلة من المشتقات النفطية.

وعزا ارتفاع الطلب على الوقود إلى زيادة عدد السيارات في البلاد من نحو 2.5 مليون إلى 3.6 ملايين سيارة، مشيراً إلى أن الاحتياج اليومي يبلغ 12 مليون ليتر من المازوت و8 ملايين ليتر من البنزين.

كما يبلغ متوسط استهلاك الفيول نحو 8500 طن يومياً لمحطات توليد الكهرباء والقطاع الصناعي، إضافة إلى نحو 1300 طن من الغاز المنزلي.

ولفت الوزير إلى أن أبرز تحديات قطاع الطاقة تتمثل في تأمين القطع الأجنبي اللازم لشراء النفط والمشتقات وقطع التبديل، إلى جانب نقص قواعد البيانات وتأمين النفط الخام.

وفي إطار تعزيز إمدادات الغاز، قال إن الوزارة طلبت عروض أسعار لاستكمال خط الغاز العربي القادم من الأردن، بمشروع تقدر قيمته بنحو ربع مليار دولار تتحملها الشركة السورية للبترول.

وأشار إلى توجه دمشق للتعاقد مع “الدول الصديقة المنتجة للنفط” لتأمين احتياجاتها إلى حين تحقيق الاكتفاء الذاتي.

إعادة تأهيل المصافي

فيما يتعلق بقدرات التكرير، أوضح البشير أن العمل مستمر للحفاظ على مصفاة حمص رغم حالتها الفنية، إلى حين إنشاء مصاف جديدة، فيما تخضع مصفاة بانياس لأعمال صيانة شاملة.

وأضاف أن أعمال الصيانة في بانياس تستهدف رفع كفاءة المصفاة وزيادة طاقتها التكريرية إلى نحو 130 ألف برميل يومياً.

وكان رئيس الشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي قد أعلن الخميس الماضي وجود خطة لإنشاء مصفاة ثالثة في المنطقة الشرقية تضاف إلى مصفاتي بانياس وحمص.

تأتي تصريحات الوزير بعد أسبوع من دخول قرار رفع أسعار المشتقات النفطية حيز التنفيذ في 13 سبتمبر/أيلول الجاري، والذي شمل زيادة سعر ليتر المازوت من 125 إلى 175 ليرة سورية.

وقالت وزارة الطاقة إن تعديل الأسعار جاء بسبب ارتفاع تكاليف الاستيراد وتوقف مصفاة بانياس مؤقتاً للصيانة، مؤكدة أن الإجراء مؤقت وأن تراجع التكاليف سينعكس على السوق المحلية.

وفي محاولة لتخفيف التداعيات، أعلن البشير الخميس الماضي طرح مازوت مدعوم بسعر 115 ليرة لليتر مخصص للتدفئة والزراعة والفئات المستحقة، إلى جانب نوع آخر بسعر 150 ليرة للنقل والاستخدامات الإنتاجية والخدمية.

ويستمر توفير المازوت بالمواصفات القياسية بسعر 175 ليرة لليتر، فيما تبلغ كلفته على الشركة السورية للبترول 206 ليرات، بحسب الوزير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *