تحذير التحالف من تهديدات الحوثي
حذر تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، من أن أي تهديد يوجهه الحوثيون لسفن التحالف العابرة في مضيق باب المندب سيقابل برد حازم وقوي.
أصدر المتحدث الرسمي باسم التحالف، تركي المالكي، هذا التحذير في بيان نشره عبر منصة التواصل الاجتماعي المملوكة لشركة “إكس” الأمريكية، بعد ساعات من إعلان جماعة الحوثي حظر الملاحة البحرية على المملكة السعودية.
إجراءات حماية السفن في باب المندب
أكد المالكي أن قيادة القوات المشتركة للتحالف باشرت بتنفيذ تدابير لحماية سفن التحالف في المضيق، مشددًا على أن السلوك الحوثي ضد الشحن البحري يشكل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي ويصنف كعمل قرصنة بحرية سيتطلب ردًا حازمًا.
وأضاف أن التحالف يتخذ جميع الإجراءات العملياتية اللازمة لحماية أسطوله البحري وفقًا لأحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
السياق الإنساني والسياسي المتصاعد
وبيّن المالكي أن الادعاءات بإغلاق الموانئ والمطارات اليمنية تأتي في إطار مغالطات وتصعيد الحوثي ضد الحكومة اليمنية ودول الجوار.
وأشار إلى أن أكثر من ثلاثمائة سفينة تجارية دخلت موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى الخاضعة لسيطرة الحوثيين خلال النصف الأول من عام 2026، محملة بالغذاء والبضائع والوقود ومواد البناء.
كما اتهم الحوثيون بالتسبب في إغلاق مطار صنعاء الدولي وتدمير طائرات الخطوط الجوية اليمنية ورفض المبادرات الرامية إلى استئناف الرحلات الجوية من وإليه.
ولقي بيان التحالف استنكارًا من الحكومة والبرلمان اليمنيين ومنظمة الأمم المتحدة.
على الرغم من الاشتباكات المتقطعة التي تستمر في اليمن منذ أبريل 2022، فإن الحرب التي دخلت عامها الثاني عشر بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف السعودي والحوثيين المدعومين من إيران تظهر بعض علامات على تهدئة، مع بقاء الجماعة الحوثية مسيطرة على صنعاء ومناطق واسعة منذ 21 سبتمبر 2014.
في الثالث عشر من يوليو الحالي، أوضحت وزارة الدفاع اليمنية أن قواتها استهدفت مدرج مطار صنعاء الدولي بهدف منع طائرة إيرانية من الهبوط، بينما حملت جماعة الحوثي المسؤولية للسعودية ووصفته بأنه إشارة إلى انتهاء أي محاولة لخفض التوتر.
وتجددت خلال الأيام الأخيرة مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظات متعددة مثل الجوف والضالع وتعز، وسط تبادل للتحذيرات والتهديدات، في بلد يعاني من إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية على مستوى العالم.





