الموقف اليمني من التفاوض والعلاقات الإقليمية
أكدت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة أن بلادها لا تُستخدم كورقة تفاوض لإيران ولا كساحة لتصفية الحسابات، وشددت على أن العلاقة مع المملكة العربية السعودية راسخة ومستمرة.
وأوضحت الزوبة أن استعادة مؤسسات الدولة اليمنية تُعد ركيزة أساسية لأمن اليمن واستقرار المنطقة وسلامة الممرات البحرية، وأن الحكومة تتعامل مع تداعيات التطورات الأخيرة بمسؤولية والتزام.
وأشارت إلى أن الدولة لا تقلل من صعوبة ما حدث ولا من معاناة المواطنين، وأن مسؤوليتها تكمن في معالجة أوجه القصور وتعزيز تماسك المؤسسات وحماية المدنيين وإسناد المتضررين.
الشراكات الدولية والجهود الدبلوماسية
وقالت الوزيرة إن مصر شريك عربي أساسي وأن التنسيق معها بشأن اليمن وأمن البحر الأحمر والعلاقات الثنائية مستمر.
وعن دور السعودية، أشادت الزوبة بما قدمته المملكة من دعم وتضحيات للشعب اليمني وقيادته الشرعية، مؤكدة أن الشراكة مع الرياض تمثل ركيزة مهمة لأمن اليمن واستقرار المنطقة، وأن أمن السعودية يتعزز بوجود يمن آمن ومستقر.
وعلى الصعيد الدولي، رحبت الزوبة بتأكيد روسيا في مجلس الأمن دعم حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية، ودعوتها الحوثيين لاحترام سيادة دول الجوار، وجددت حرص اليمن على تطوير علاقاته التاريخية مع موسكو سياسياً واقتصادياً وتنموياً.
التصعيد الميداني والتطورات على الأرض
حذرت الزوبة من أن الخطر في البحر الأحمر وباب المندب يتجاوز تعطيل الملاحة إلى محاولة فرض شروط جماعة مسلحة والسيطرة العسكرية على موقع لا تعني اكتساب حق في التحكم بالملاحة، مؤكدة أن سيادة اليمن على أراضيه وجزره لا تتغير بالقوة.
ولفتت إلى أن الاستقرار المستدام يتطلب تمكين الدولة على سواحلها وموانئها وجزرها، وتوسيع التعاون مع الدول المشاطئة والشركاء في تبادل المعلومات البحرية وأمن الموانئ، وتدريب وتجهيز خفر السواحل ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة.
وأفادت بأن الجيش أعلن مقتل 13 من جنوده خلال اليومين الماضيين في معارك مع الحوثيين بمحافظتي تعز ولحج، بينما أعلن مسؤول حكومي مقتل قيادي بارز في الجماعة وستة من مرافقيه في جبهة كهبوب قرب مضيق باب المندب.
وأضافت أن جبهات في تعز ومأرب والجوف والبيئة ولحج تشهد مواجهات متجددة ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو 2026، وهو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل 2022، وأن الحوثيين سيطروا على مواقع حيوية في الحديدة وتعز، بما فيها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى جزيرة ميون في مضيق باب المندب.





