دليل النشاط البدني للمسنين: توصيات للتمرين اليومي وتحسين اللياقة

تُشير الدراسات الحديثة إلى أن كبار السن الذين تجاوزوا سن الخامسة والستين بحاجة إلى ممارسة نشاط حركي منتظم لضمان صحة أفضل. يُنصح هؤلاء الأشخاص بالانخراط في تمارين ذات شدة متوسطة أو مرتفعة وفق جدول أسبوعي محدد.

مدة وشدة التمارين المتوسطة

يُستحسن أن يُقضى ما بين مائة وخمسين إلى ثلاثمائة دقيقة أسبوعيًا في نشاط بدني من الدرجة المتوسطة. تُعرّف الشدة المتوسطة بأنها الحالة التي يستهلك فيها الجسم ثلاثة إلى ستة أضعاف الطاقة التي يحتاجها أثناء الراحة.

التمارين ذات الشدة المرتفعة

كبديل أو مكمّل للتمارين المتوسطة، يمكن للمسنين ممارسة نشاط عالي الشدة لمدة تتراوح بين 75 و150 دقيقة أسبوعيًا على الأقل. تُعتبر الشدة المرتفعة هي التي يتجاوز فيها استهلاك الطاقة ستة أضعاف ما يُستَخدم في حالة الاسترخاء. يمكن دمج النوعين معًا بحسب القدرة الشخصية.

نصائح للبدء وزيادة الجهد تدريجيًا

القواعد الأساسية تؤكد أن أي قدر من النشاط أفضل من الجلوس المستقر. يُنصح بالبدء بمستوى وزمن أقل من المطلوب ثم رفعهما تدريجيًا حتى الوصول إلى الحد المستهدف. كما يُستحسن الحفاظ على النشاط بما تسمح به القدرة الوظيفية للأعضاء، ومطابقة الجهد المبذول مع مستوى اللياقة الحالي.

تمارين القوة وتوازن الجسم

ينبغي على كبار السن تخصيص يومين على الأقل في الأسبوع لتمارين تقوية العضلات بدرجة متوسطة، مثل تمارين الضغط، شد الحبل، ورفع الأثقال. تُجرى هذه الأنشطة بحيث يرتفع معدل نبض القلب والتنفس، وقد يحدث تعرق خفيف دون أن يعيق القدرة على الكلام.

ينبغي تنويع الحركات لتشمل المشي إلى الأمام والخلف والجانبين، مع رفع أوزان خفيفة أثناء المشي، أو الوقوف على ساق واحدة. كذلك يُستحسن إدراج تمارين إطالة الذراعين والانحناءات الجانبية. تهدف هذه التمارين إلى تعزيز التوازن وتقليل مخاطر السقوط، ويمكن أن تُستمد من رقصات شعبية أو حركات الباليه.

القاعدة الذهبية للمسنين هي تقليل فترات الاسترخاء وتحويلها إلى نشاط بدني حتى وإن كان منخفض الشدة، حيث يساهم ذلك في تحسين وظائف الجسم بصورة ملحوظة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *