انعقد مجلس الشورى في الرياض اليوم الإثنين الجلسة السادسة والثلاثين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، برئاسة نائب الرئيس الدكتور مشعل السلمي. وخلال الجلسة صدرت مجموعة من القرارات والتوصيات التي تناولت عدة قطاعات منها التعليم، المنافسة، الموانئ، المعارض والبيئة، إضافة إلى مناقشة تقارير سنوية لعدد من الجهات الحكومية.
تقييم اختبارات «الجاهزية» في التعليم
وجه المجلس دعوة إلى هيئة تقويم التعليم والتدريب لإجراء دراسة جدوى حول اختبارات «الجاهزية» للمتخرجين، مع التركيز على موثوقية النتائج وصلتها بسوق العمل. كما طلب إعداد إطار وطني منظم يضم الاستشارات والتدريب في مجالي التقويم والاعتماد.
تطوير آليات المنافسة والبيانات الحكومية
حث المجلس الهيئة العامة للمنافسة على وضع آليات إلزامية لتبادل البيانات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بهدف رصد ممارسات قد تخل بالمنافسة بصورة استباقية. واقترح أيضاً إنشاء برنامج حوافز للمنشآت الحاصلة على شهادة الامتثال، وإدراج تقييم الأثر على المنافسة ضمن دراسات الأثر الاقتصادي للأنظمة واللوائح، إلى جانب توحيد المصطلحات الاقتصادية في اللوائح والأدلة الإرشادية.
تحفيز قطاع المعارض والموانئ
في مجال المعارض والمؤتمرات، أوصى المجلس بدراسة مبادرات تمويلية وتنموية لرفع جاذبية القطاع وجذب الاستثمارات، وتفعيل التكامل الرقمي مع منظمي الفعاليات، مع إكمال إجراءات نقل مهام الهيئة دون الإخلال بالخدمات المقدمة. أما بالنسبة للهيئة العامة للموانئ، فطالبت بزيادة كفاءة العمليات التشغيلية وتحسين مؤشرات الأداء، وتوسيع تطبيق مفهوم الموانئ المتخصصة، ودراسة إقامة شراكات استراتيجية مع موانئ دول القرن الأفريقي المطلة على البحر الأحمر.
حماية البيئة البحرية والساحلية
دعا المجلس المؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر إلى إعداد خطة شاملة لحماية بيئة الساحل، وإصدار استراتيجية إقليمية لحماية الشعاب المرجانية. وشمل ذلك الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومراجعة عقود استئجار المباني، وإدراج معيار القدرة الاستيعابية البيئية ضمن شروط الترخيص الساحلي، بالإضافة إلى دراسة إنشاء سجل وطني للبصمة الوراثية للأنواع المرجانية المتوطنة.
كما استعرض المجلس تقارير وزارة الثقافة، وهيئة الحكومة الرقمية، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والمعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي، والمركز السعودي لكفاءة الطاقة، والرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر. تخللت المناقشات مجموعة من المقترحات، من بينها تعزيز المحتوى الثقافي الوطني، وإطلاق حقيبة ترحيب ثقافية رقمية للزوار، ودعم المتحف الوطني، وتوحيد التجربة الحكومية الرقمية، وتلبية احتياجات اعتماد وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتحفيز مزودي الخدمات على تقديم باقات إنترنت الأشياء للأفراد، إضافة إلى دعم المحتوى الرقمي الموجه للأطفال.
طرحت أيضاً توصيات لتعزيز الصحة النفسية في المدارس، وتوسيع برامج التدريب المتخصصة للمعلمين، وتطوير حوكمة وتحليل بيانات كفاءة الطاقة باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتوثيق التجارب الوطنية الناجحة. وشمل ذلك توحيد منصات البيانات البيئية وإنشاء سجل وطني للدراسات النباتية، وتطوير حوكمة الشراكات في برامج تنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر.
في ختام الجلسة، طلبت اللجان المختصة مزيداً من الوقت لدراسة ملاحظات الأعضاء، مع وعد بالعودة بتوصيات نهائية خلال جلسات مستقبلية.





