تحولت المرتفعات الجبلية في منطقة مونزور بقضاء أوفاجيك التابع لولاية تونجلي شرق تركيا، التي ترتفع نحو ألفي متر عن سطح البحر، إلى مقصد جديد لهواة الطيران الشراعي، بفضل ما تتمتع به من ظروف جوية مناسبة ومناظر طبيعية ساحرة.
جمال الطبيعة على مدار العام
تتميز أوفاجيك بجمال يتغير مع الفصول الأربعة، وتجذب عشاق الطبيعة بما تحتويه من جبال شامخة وأنهار وهضاب. وفي السنوات الأخيرة، بدأ تنظيم أنشطة الطيران الشراعي في القضاء، إلى جانب رياضات تسلق الجبال والرياضات المائية التي توفر المنطقة بيئة ملائمة لها.
يجتمع الطيارون ضمن إطار نادي مونزور للطيران الرياضي، ويتوجهون بشكل دوري إلى سفوح جبال مونزور لتنفيذ رحلات جوية. ويفضل الطيارون بشكل خاص منطقتي منابع مونزور وهضبة كِبر، حيث يصعدون بالمركبات إلى ارتفاع يقارب ألفي متر للقيام بالاستعدادات اللازمة.
تحليق فوق الأودية والأنهار
ينطلق الطيارون في رحلاتهم ويحلقون في الأجواء لدقائق طويلة، مستمتعين بلحظات مفعمة بالإثارة، وينفذون أحياناً رحلات ثنائية يشاهدون خلالها أودية أوفاجيك وقراها وتعرجات أنهارها من الأعلى.
صرّح ممثل الاتحاد التركي للرياضات الجوية في تونجلي وطيار الطيران الشراعي حكمت غوكمَن للأناضول بأنه بذل جهوداً لسنوات من أجل تطوير رياضة الطيران الشراعي في تونجلي. وأشار غوكمَن إلى دعم والي تونجلي والقائم بأعمال رئيس بلديتها شفيق أيغول لتطوير هذه الرياضة، موضحاً أنه سيتم إنشاء منصات للطيران الشراعي في عدة نقاط بالولاية.
وقال غوكمَن إن جبال مونزور توفر إمكانية ممارسة مختلف أنواع الرياضات، مضيفاً: “مشاهدة هذه المنطقة من السماء والصعود إلى ارتفاعات هذه الجبال شعور استثنائي بكل تأكيد”. وأشار إلى أنه يعيش لحظات مليئة بالإثارة أثناء التحليق من جبال مونزور، وأن الانبهار بسحر الجبال ومشاهدة جمال سهل أوفاجيك والتحليق فوق تعرجات الأنهار “أمر استثنائي”. ودعا الجميع إلى القدوم لممارسة الطيران الشراعي هناك، باعتبارها رياضة جميلة ولا تلحق ضرراً بالطبيعة.
تجارب طيارين وزوار
من جانبه، قال نائب رئيس نادي أرضروم للطيران والرياضات الطبيعية ومدرب الطيران الشراعي أنس غونش إنه قدم من أرضروم إلى تونجلي وأعجب بالمنطقة، مؤكداً أن جبال أوفاجيك مناسبة جداً للطيران الشراعي. وأضاف: “حلقت للمرة الأولى في جبال مونزور وأعجبتني التجربة كثيراً، كانت الرحلات الحرارية ممتعة للغاية، يأتي الناس من أماكن بعيدة لرؤية طبيعة المنطقة ومناخها. أما نحن فنشاهد كامل هذا المنظر من الجو خلال رحلات تستمر من 13 إلى 15 دقيقة”.
من جانبها، قالت ديلان جتين إنها خاضت للمرة الأولى في حياتها تجربة الطيران الشراعي، وإنها شعرت بأنها محظوظة جداً. وأوضحت أنهم صعدوا بالمركبات إلى ارتفاع ألفي متر في جبال مونزور، مضيفة: “أثناء وجودنا في الجو، أتيحت لنا فرصة مشاهدة الأودية ذات الجمال الطبيعي الفريد، ومنها واديا مرجان وكرك ميرديفن، إضافة إلى نهر أقصو، أمضينا نحو نصف ساعة في الجو وهبطنا بأمان”.





