إسبانيا تُعزز وجودها الأمني في سبتة وتواجه تدفقًا كبيرًا للمهاجرين بعد تحذيرات سابقة

15/08/2026 13:01

تعزيز الإجراءات الأمنية

أعلنت السلطات الإسبانية عن زيادة عدد عناصر الشرطة والجيش المنتشرين في جيب سبتة بشمال أفريقيا، وذلك بعد تداول رسائل مجهولة المصدر عبر منصات التواصل الاجتماعي التي تدعو المهاجرين لمحاولة اقتحام آخر للحدود يوم السبت.

تم نشر فرق إضافية لحماية المتاجر الكبرى والمباني الرسمية، بينما نفّذت سيارات الشرطة دوريات مكثفة في الشوارع الرئيسية للمنطقة.

التدفق البشري والنتائج

في ليلة الجمعة الماضية، تواجد جنود بزيهم الرسمي يحرسون المرافق العامة، بينما بقيت المقاهي الخارجية مفتوحة واستقبلت زوارها في أجواء هادئة، على عكس التوتر الذي ساد بعد أحداث 30 يوليو/تموز التي أدت إلى وفاة ما لا يقل عن 96 شخصاً وتمكن أكثر من 72 ألف شخص من دخول سبتة، وفقاً لتقديرات الحكومة الإسبانية.

على الجانب المغربي من الحدود، راقب العشرات من أفراد الأمن المغاربة الذين يرتدون ملابس سوداء الشاطئ في الفنيدق، النقطة التي انطلق منها العديد من المهاجرين الذين سبحوا حول الحاجز البحري في منطقة تاراخال.

رغم عودة الغالبية العظمى من الواصلين طوعاً إلى المغرب بعد فترة قصيرة، إلا أن الحادثة أثّرت على النقاش داخل الاتحاد الأوروبي وزيادة الخطاب المعادي للهجرة لدى أحزاب اليمين المتطرف في مختلف أنحاء العالم.

التحذيرات والاستجابة الرسمية

قبل أسابيع من تدفق أكثر من 70 ألف مهاجر، حذر موظفون يعملون في مراقبة الحدود الحكومة الإسبانية المركزية من تزايد أعداد الواصلين عن طريق البحر، مشيرين إلى أن الدافع الرئيسي لذلك هو ما يُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي، وأعربوا عن قلقهم من احتمال تصعيد الوضع.

ومع ذلك، أشار هؤلاء الموظفون إلى أن الحكومة الإسبانية لم تستجب لتلك التحذيرات واتخذت فقط إجراءات محدودة في البداية.

بعد ذلك، أقامت إسبانيا حاجزاً بحرياً ونشرت أكثر من 500 عنصر إضافي من قوات الأمن القادمة من البر الرئيسي، وأكدت وزارة الداخلية أن هذه القوات ستبقى في الموقع ما دامت الحاجة تستدعي ذلك.

صرّح وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا للصحفيين في سبتة يوم الخميس بأن السلطات ستستمر في نشر أي عدد من الأفراد يلزم لاستعادة الوضع الطبيعي بأسرع وقت ممكن ومنع تكرار أحداث مثل تلك التي وقعت في 30 يوليو.

أضاف الوزير أن نحو خمسة آلاف مهاجر ما زالوا موجودين في سبتة، وأن السلطات بدأت في فحص طلبات اللجوء للبالغين، حيث تم رفض أكثر من 500 طلب.

وشدّد مارلاسكا على أن الأشخاص الذين دخلوا الأراضي بشكل غير قانوني لن يُسمح لهم بالإقامة في الجيب أو السفر إلى البر الرئيسي الإسباني أو الحصول على وضع قانوني، باستثناء الحالات التي تشمل الأفراد الأكثر ضعفاً، مؤكداً أن إسبانيا ستعيد إلى المغرب من لا يحق لهم البقاء.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت المغرب أنها تراقب تداول منشورات ورسائل مجهولة المصدر على وسائل التواصل الاجتماعي التي تدعو إلى عبور جماعي في 15 أغسطس/آب، وحذّرت من أنها ستتخذ إجراءات قانونية ضد organisers والمشاركين.

كما أظهرت وسائل إعلام محلية تعزيزات أمنية قرب الحدود مع سبتة ومليلية، بما في ذلك تركيب أسلاك شائكة جديدة على الفواصل، ومنعت السلطات عدة مجموعات من ركوب القطارات والحافلات المتجهة شمالاً نحو مدن مثل الدار البيضاء وفاس والقنيطرة.

وبحسب شهود، فإن بعض القادمين من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى يتجنبون نقاط التفتيش على الطريق إلى الفنيدق عبر سلوك طرق جبلية، بينما تحولت مدارس الفنيدق إلى مهاجع لقوات الأمن المنتشرة بالقرب من الحدود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *