في صباح يوم الاثنين، توجه شعب مورو المسلم في منطقة بانغسامورو ذاتية الحكم الواقعة في مينداناو جنوب الفلبين إلى صناديق الاقتراع للمرة الأولى منذ حصول المنطقة على الحكم الذاتي، وذلك لانتخاب أول برلمان لها.
السياق التاريخي للحكم الذاتي
وبحسب وكالة الأنباء الفلبينية (بي إن أي) سيُنتخب برلمان المنطقة للمرة الأولى مباشرة بإرادة الناخبين، وفقًا لـ”قانون بانغسامورو الأساسي” الذي يمثل التشريع الناظم للمنطقة ذاتية الحكم. ومن المقرر أن يحل البرلمان الإقليمي الجديد محل برلمان “هيئة بانغسامورو الانتقالية” الذي تولى مهامه بصورة مؤقتة بعد حصول المنطقة على الحكم الذاتي عقب استفتائي عام 2019.
وفقًا لبيانات هيئة الإحصاء الفلبينية لعام 2024، يعيش في منطقة بانغسامورو نحو 5.5 ملايين نسمة، غالبيتهم من المسلمين والمنتمين إلى جماعة مورو العرقية، بينما يبلغ عدد الناخبين المسجلين 2.4 مليون ناخب.
تفاصيل الانتخابات والترشيحات
وتتنافس الأحزاب السياسية على 40 مقعدًا من أصل 80 في برلمان بانغسامورو. أما المقاعد الـ40 المتبقية، فيُنتخب 32 منها عن الدوائر الانتخابية في المناطق الريفية، و8 مقاعد عن المناطق التي تقطنها جمادات من السكان الأصليين غير المنتمين إلى مورو.
ومن المقرر أن يُنتخب رئيس الحكومة الإقليمية في اليوم الأول من الدورة التشريعية، عبر تصويت يجريه أعضاء برلمان بانغسامورو الجديد.
ردود الفعل والبيانات الرسمية
وفي بيان أصدره يوم الانتخابات، دعا الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور إلى إجراء الاقتراع ضمن إطار من “التعقل والاحترام المتبادل”. وشدد ماركوس جونيور على ضرورة حماية المسار الديمقراطي وتعزيز أجواء السلام، موضحًا أن الممثلين الجدد الذين سيختارهم سكان المنطقة سيشكلون “أول برلمان بانغسامورو منتخب ديمقراطيًا”.
وكان الناخبون قد وافقوا خلال استفتاءين أُجريا في 21 يناير/ كانون الثاني و6 فبراير/ شباط 2019، على قانون بانغسامورو الأساسي الذي منح المنطقة حكما ذاتيا واسع النطاق. وعقب الاستفتاءين، أُنشئت رسميا منطقة بانغسامورو ذاتية الحكم في مينداناو، وشُكلت هيئة بانغسامورو الانتقالية لتولي إدارة المنطقة بصورة مؤقتة.





