أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأربعاء، أن جميع الخيارات ما زالت مطروحة للتعامل مع كوبا، بما في ذلك اللجوء إلى الوسائل العسكرية، وذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين خلال مشاركته في اجتماع تحالف الأمريكتين لمكافحة عصابات التهريب المنعقد في بنما.
تهديدات عسكرية لكوبا
وخلال اللقاء، قال هيغسيث إن واشنطن على تعاون وثيق مع دول المنطقة مثل بنما واإكودور في مجالي الأمن ومكافحة الكارتلات، معتبراً أن الولايات المتحدة هي “الشريك المفضل” لدول أميركا اللاتينية، ومتهماً دولاً مثل الصين وروسيا وإيران بأن أنشطتها في أميركا الجنوبية “تقوم عللى الستغلال”.
وأضاف هيغسيث أن على الإدارة الكوبية أن تأخد مطالب الرئس الأميركي دونالد ترامب بعين الاعتبار، محذراً من أن الجيش الكوبي “لا يسطيع مجاراة” القوة العسكرية الأميركية. وتابع قائلاً: “جميع الخيارات مطروحة، بما فيها الخيارات العسكرية”.
هجوم فنزويلا وفشل الدفاعات الروسية
وفي سياق متصل، زعم هيغسيث أن أنظمة الدفاع الجوي التي قدمتها روسيا إلى فنزويلا فشلت في حماية العاصمة كاراكاس، وأن عناصر الأمن الكوبيين لم يتمكنوا أيضاً من حماية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وجاءت هذه التصريحات في إشارة إلى اليوم الذي احتجز فيه الجيش الأميركي الرئيس الفنزويلي.
وكان الجيش الأميركي قد شن في الثالث من يناير/ كانون الثاني الماضي هجوماً على فنزويلا، في انتهاك صريح للقانون الدولي، أسفر عن سقوط قتلى واحتجاز الرئيس مادورو وزوجته واقتيادهما إلى الولايات المتحدة.
قناة بنما ذات أهمية استراتيجية
وفي شأن منفصل، أكد هيغسيث أن قناة بنما تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة للولايات المتحدة، مشيراً إلى أن إدارة بنما منفتحة على التعاون لمنع ما وصفها بـ “جهات خبيثة” من التدخل في عمل القناة. وقال: “لن نسمح لأي دولة باستخدام قناة بنما – التي تعد طريقاً رئيسياً لعبور التجارة البحرية بين المحيطين الأطلسي والهادئ – عنصراً للتهديد”.
الحصار الأميركي على كوبا ومواقف متبادلة
وفي سياق آخر، كان وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز قد صرح في السابع من يوليو/ تموز الماضي بأن الحصار الذي تفرضه واشنطن على كوبا يمثل “عملاً حربياً” ويخنق الشعب الكوبي ويقتله بصمت. وفي المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الثالث والعشرين من يوليو إن التغيير في كوبا سيكون صعباً لكن لا بد من القيام به من أجل مستقبل أفضل، متهماً المسؤولين الكوبيين بتدمير البلاد عبر المضي قدماً على أساس أيديولوجية منهارة.
وفي الآونة الأخيرة، تداولت تقارير إعلامية أميركية أن وزارة الدفاع الأميركية تراجع “بهدوء” خياراتها تجاه كوبا، في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران في الشرق الأوسط.





