فيدان: أنقرة مستمرة في دورها الوسيط البناء بليبيا

13/08/2026 06:35

أعرب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن تفاؤله إزاء المفاوضات الجارية حول توحيد شرق ليبيا وغربها، مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور الوسيط البناء في هذا الملف. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين مساء الأربعاء، عقب لقاءات أجراها في مدينتي طرابلس وبنغازي ضمن زيارته إلى ليبيا.

انطباع إيجابي بمفاوضات التوحيد

وقال فيدان إن فترة مضطربة شهدتها ليبيا منذ بداية الثورة على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، لكنها تعيش منذ عام 2019 مرحلة هدوء بعيداً عن الحرب. وأضاف أن السياسة الخارجية التي انتهجتها تركيا بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان أسهمت بشكل بناء في استمرار هذه الهدنة.

وأشار إلى أن المباني تتصاعد في كل من طرابلس وبنغازي، وأن شركات المقاولات التركية تنفذ مشاريع ضخمة في ليبيا، مما يعكس تنامي التعاون الثنائي بين البلدين.

لقاءات مع قادة الشرق والغرب

وأوضح فيدان أنه التقى في العاصمة طرابلس كلاً من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد مفتاح تكالة، إلى جانب مسؤولين آخرين. وأضاف: “هناك دعم كبير من جانب حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس لإعادة توحيد ليبيا – أي توحيد الشرق والغرب – وهم يخوضون مفاوضات لكن بشروط معينة”.

كما ذكر أنه زار مدينة بنغازي والتقى قائد الجيش في شرق ليبيا خليفة حفتر، ونائبه الفريق أول ركن صدام حفتر، ورئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، ورئيس صندوق إعادة الإعمار بلقاسم حفتر. وأكد فيدان أن هؤلاء جميعاً لاعبون رئيسيون في بنغازي، ولديهم أيضاً دعم واسع لاندماج ليبيا وتوحيدها.

وأضاف أن مواصلة تركيا علاقاتها مع الشرق والغرب على قدم المساواة، وكونها دولة تسعى بواقعية وإخلاص إلى وحدة ليبيا وسلامة أراضيها، يجعلها تحظى بتقدير كبير لدي الطرفين.

وأكد وزير الخارجية أن القادة في شرق ليبيا وغربها يدركون جيداً إمكانات القوة والازدهار التي ستتحقق في حال توحيد البلاد. وأشار إلى أن وحدة ليبيا لن تسهم فقط في حل مشكلاتها الداخلية، بل ستقدم أيضاً إسهاماً كبيراً للقارة الإفريقية بأكملها والعالم الإسلامي والمنطقة.

ولفت فيدان إلى إحراز تقدم ملموس في العلاقات مع تركيا في كل من بنغازي وطرابلس، مشيداً بالأعمال المهنية وذات الجودة التي تنفذها الشركات التركية، والتي تحظى بتقدير واستحسان من الجانبين، داعياً إلى قدوم المزيد من الشركات التركية إلى ليبيا.

ونوه بوفرة موارد الطاقة في ليبيا، وانخفاض تكلفة العمالة، وسهولة الوصول إلى الأسواق لبعض المنتجات، بالإضافة إلى المزايا التي توفرها هذه العوامل. وأكد فيدان أن علاقات تركيا مع طرفي ليبيا في المجالات الاستراتيجية والأمنية والعسكرية، فضلاً عن العلاقات السياسية والتجارية، “جيدة للغاية”.

وختم قائلاً: “نحاول الاستفادة من هذه العلاقات الجيدة التي أقمناها مع الشرق والغرب من أجل توحيد الطرفين وقيام ليبيا موحدة وذات سيادة ومستقلة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *