الجلسة الأولى ومشاركة الرئيس
في جلسته الأولى التي عقدها يوم الأحد، اختار مجلس الشعب السوري عبد الحميد عقيل العواك رئيساً له، وذلك بعد الإطاحة بنظام الأسد، ما يعكس انطلاقة مرحلة تشريعية ومؤسسية جديدة.
افتتحت الجلسة بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع وبرفقة عدد من الوزراء والمسؤولين.
حضر الجلسة مئتان وستة أعضاء من إجمالي مئتين وعشرة، بينما تغيب ثلاثة نواب من السويداء الجنوبية، بالإضافة إلى النائب عن إدلب محمد كلثوم الذي توفي في منتصف يونيو الماضي بسبب نوبة قلبية.
أدى الأعضاء اليمين القانونية أمام الرئيس الشرع قبل الانتقال إلى انتخاب رئيس المجلس، على أن يلي ذلك انتخاب أعضاء المكتب الرئاسي.
نتائج انتخاب رئيس البرلمان
حصل العواك على تسعة وتسعين صوتاً من أصل مئتين وخمس صوتاً صحيحة، بينما نال مؤيد القبلاوي خمساً وسبعين صوتاً ومحمد رامز كورج واحداً وثلاثين صوتاً، وألغيت ورقة واحدة بيضاء.
كانت اللجنة العليا للانتخابات قد أعلنت في الخامس من يوليو الجاري تأجيل الجلسة الأولى، التي كان من المقرر عقدها في اليوم التالي، إلى موعد لاحق دون توضيح أسباب التأجيل.
خلفية المرشح والظروف الأمنية
ينحدر العواك من محافظة الحسكة في الشمال الشرقي، وقد عمل سابقاً في المجالين القضائي والأكاديمي، ثم ترأس لجنة وضع الإعلان الدستوري المؤقت بعد التحول السياسي الأخير.
بقيت ثلاثة مقاعد مخصصة للسويداء شاغرة بسبب الأوضاع الأمنية التي تشهدها المحافظة وما تصفه السلطات السورية بانتهاكات ترتكبها ميليشيا حكمت الهجري، أحد مشايخ عقل الدروز في البلاد.
من جهة أخرى، شمل التعيين الرئاسي للثلث المكمل ممثلين عن السويداء هما ليث البلعوس وصبح البداح، لضمان وجودها في البرلمان، مع الاحتفاظ بحقها القانوني في شغل المقاعد الشاغرة مستقبلاً.
يتكون البرلمان الجديد من مئتين وعشرة عضواً؛ انتخب مئة وأربعون عن طريق الهيئات الناخبة في المحافظات، بينما عيّن الرئيس سبعين عضواً يشكلون الثلث المكمل طبقاً للنظام الانتخابي المؤقت.
تشكيل المجلس يأتي في سياق إعادة بناء مؤسسات الدولة بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر 2024، الذي استمر في الحكم أكثر من عشرين عاماً بين 2000 و2024.





