العراق يعلن رفضه القاطع للهجمات التي استهدفت السعودية ويؤكد عدم التهاون

11/09/2026 22:12

أعربت الحكومة العراقية، يوم الجمعة الموافق 12 سبتمبر 2026، عن إدانتها الشديدة للهجمات التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية، مشددة على أنها لن تتساهل مع أي نشاط من شأنه أن يهدد علاقاتها مع الدول الشقيقة أو الصديقة أو يعرضها للخطر.

وفي بيان رسمي صادر عن الحكومة، أكدت بغداد رفضها التام لأي اعتداء يمس أمن واستقرار السعودية، أو يسيء إلى العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع البلدين. وأشادت الحكومة العراقية بالموقف السعودي واستجابته للجهود التي بذلها العراق من أجل احتواء الموقف، وهو ما يعكس – وفق البيان – حرص المملكة على أمن واستقرار العراق، ورغبتها في مواصلة مسار العلاقات الأخوية والتعاون المشترك بما يخدم مصالح الشعبين.

تحقيق عاجل وتوجيهات حكومية

في سياق متصل، أصدر رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، توجيهاً بفتح تحقيق عاجل وشامل لاستجلاء ملابسات الاعتداءات والجهات التي تقف خلفها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من تثبت إدانته. وأكد الزيدي أن الدولة لن تتهاون مع أي نشاط يعرض العراق أو علاقاته مع الدول الشقيقة والصديقة لأي خطر.

وشددت الحكومة العراقية في بيانها على أنها ستواصل العمل مع الأشقاء والأصدقاء لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، وترسيخ احترام القانون ومبادئ حسن الجوار، وذلك من أجل حماية مصالح العراق وتعزيز دوره الإيجابي في محيطه الإقليمي. وجدد العراق التأكيد على أن أراضيه وأجواءه لن تكون منطلقاً للاعتداء على أي دولة، وأن سياسته تقوم على احترام سيادة الدول ورفض الاعتداء عليها، والعمل على أن تكون علاقاته مع جواره الإقليمي جسراً للتعاون والاستقرار لا ساحة للتوتر والصراع.

تفاصيل الهجوم على خط الأنابيب السعودي

وكانت السعودية قد أعلنت في وقت سابق من يوم الجمعة عن وقوع إصابات وإيقاف خط أنابيب “شرق-غرب” بشكل احترازي، وذلك بعد تعرضه لعدة استهدافات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة. وجاء ذلك على لسان مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية، نقلت عنه وكالة الأنباء السعودية “واس”. وأوضح المصدر أن خط الأنابيب تعرض صباح يوم الخميس 10 سبتمبر 2026 لعدة هجمات في المنطقتين المذكورتين، مما أسفر عن وقوع إصابات، مشيراً إلى أن المصابين تلقوا الرعاية الصحية اللازمة.

من جانبها، أفادت وزارة الخارجية السعودية في بيان أن الخط تعرض لهجوم بطائرات مسيرة قادمة من العراق، وأن الهجوم أسفر عن إصابات بشرية وبعض الأضرار التي يجري التعامل معها. ولم تحدد الوزارتان حجم الأضرار التي لحقت بالخط أو محطات الضخ التابعة له، كما لم تذكر المدة المتوقعة لاستمرار توقفه.

أهمية خط “شرق-غرب” الاستراتيجية

يُعد خط أنابيب “شرق-غرب”، المعروف أيضاً باسم “بترولاين”، أحد أهم شرايين نقل النفط في السعودية، إذ يمتد لنحو 1200 كيلومتر من بقيق شرقي المملكة إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، وبطاقة تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً. وقد تضاعفت أهمية هذا الخط خلال عام 2026 نتيجة اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، حيث يوفر للسعودية مساراً برياً رئيسياً لنقل الخام من حقول الشرق إلى مصافي وموانئ الساحل الغربي، مما يتيح تصدير النفط عبر البحر الأحمر بعيداً عن هرمز. وبالتالي، فإن أي توقف للخط يضغط مباشرة على قدرة المملكة على تحويل جانب من صادراتها إلى ينبع، دون أن يعني بالضرورة فقدان 7 ملايين برميل يومياً من السوق، لأن هذا الرقم يمثل الطاقة القصوى للخط وليس حجم الصادرات الفعلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *