السعودية تكشف عن إصابات وإيقاف خط أنابيب شرق-غرب إثر استهدافات بطائرات مسيرة

11/09/2026 21:14

ملخص الإعلان الرسمي

في يوم الجمعة 11 سبتمبر 2026، أعلنت المملكة العربية السعودية عن وقوع إصابات وإيقاف احترازي لخط أنابيب “شرق-غرب” بعد تعرضه لاستهدافات متكررة في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، وذلك وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة.

تفاصيل الاستهدافات والإجراءات المتخذة

أوضح المصدر أن الخط تعرّض صباح الخميس 10 سبتمبر/ أيلول الجاري لعدة هجمات في نفس المنطقتين، ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص وتلقيهم الرعاية الصحية اللازمة. وقد باشرت فرق الطوارئ والفرق الفنية المختصة أعمالها فور وقوع الاستهدافات، واتخذت الإجراءات الضرورية لتأمين الخط والتحقق من سلامته، ثم تم إيقاف تشغيله احترازياً وفقاً لخطط السلامة والطوارئ المعتمدة وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، على أن يُعلن عن أي مستجدات في حينه.

بيان وزارة الخارجية والسياق الإقليمي

من جهتها، صرحت وزارة الخارجية السعودية بأن الخط استُهدف بهجوم نفذته عدة طائرات مسيرة انطلقت من العراق، مؤكدة أن الهجوم أسفر عن إصابات بشرية وبعض الأضرار التي يجري التعامل معها حالياً، دون أن تحدد الوزارتان حجم الأضرار أو المدة المتوقعة لتوقف الخط.

أهمية الخط وتأثير الإيقاف

ويُعتبر خط “شرق-غرب”، المعروف أيضاً باسم “بترولاين”, أحد أهم شرايين نقل النفط في السعودية، حيث يمتد لنحو 1200 كيلومتر من بقيق شرقي المملكة إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، بطاقة تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً. وقد ازدادت أهميته خلال عام 2026 مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، إذ يوفر للسعودية مسارا برياً رئيسياً لنقل الخام من حقول الشرق إلى مصافي وموانئ الساحل الغربي، مما يسمح بتصدير النفط عبر البحر الأحمر بعيداً عن هرمز. وبالتالي فإن أي توقف للخط يضغط مباشرة على قدرة المملكة على تحويل جانب من صادراتها إلى ينبع، دون أن يعني ذلك بالضرورة فقدان سبعة ملايين برميل يومياً من السوق، إذ أن هذا الرقم يمثل الطاقة القصوى للخط وليس حجم الصادرات الفعلية.

السياق المتعلق باليمن والتحالف

ويأتي هذا الإعلان السعودي بعد يومين من بيان “تحالف دعم الشرعية في اليمن” الذي أشار إلى شن الحوثيين هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه مدن خميس مشيط وأبها وجازان جنوبي السعودية، مؤكداً أن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتعامل مع هذه الاعتداءات بمسؤولية لحماية سيادة المملكة ومقدراتها الوطنية وحماية المدنيين والأعيان المدنية. ويزامن ذلك مع تصعيد عسكري بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين في عدة جبهات، لا سيما في محافظات تعز والجوف والبيضاء ومأرب والضالع، وسط غارات جوية تستهدف مواقع للجماعة. وتجدر الإشارة إلى أن اليمن يشهد حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *