في يوم 10 مارس 2026، شهدت تورونتو حادثاً أمنياً أسفر عن مقتل شرطي برصاص مشتبه به، بينما تأجل افتتاح جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة عبر نهر ديترويت، وفي كولومبيا جدد الرئيس الأميركي دعمه لمرشح يميني، وفي البنتاغون تحقق السلطات في وجود مواد خطرة.
حادث تورونتو: مقتل شرطي برصاص مشتبه به
أظهرت صوراً التقطتها رويترز دورية للشرطة تحرس القنصلية الأميركية في تورونتو بتاريخ 10 مارس 2026.
صرّح قائد شرطة تورونتو مايرون ديمكيو بأن ضابطاً من force المدينة قتل بعد أن أطلق شخص مشتبه به النار عليه، وكان المشتبه به مرتبطاً بالتحقيق في هجوم استهدف واجهة القنصلية الأميركية في مارس الماضي.
وفقاً لبيان الشرطة الكندية الصادر في مارس الماضي، خرج شخصان من سيارة هوندا بيضاء نحو الساعة 4:30 صباحاً وأطلقا عدة طلقات على المبنى قبل أن يفرا.
أسفر الإطلاق عن أضرار في الجزء الخارجي من المبنى دون وقوع إصابات.
تأجيل افتتاح جسر كندا‑الولايات المتحدة في ديترويت
كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدد سابقاً بعرقلة مشروع جسر يربط كندا بالولايات المتحدة عبر نهر ديترويت.
وأفادت هيئة جسر وندسور-ديترويت في بيان صدر اليوم الخميس، قبل إقامة حفل قص الشريط الذي كان محددًا ليوم الجمعة المقبل، بأن كندا والولايات المتحدة اتفقتا على تأجيل الافتتاح ومنح الوقت الكافي لحل القضايا المعلقة.
وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الأربعاء: «قد يستغرق وقتاً أطول من المتوقع لبدء تشغيله».
وأضاف كارني أن جميع الأطراف تبذل جهداً لفتح الجسر في أقرب وقت ممكن، وأن عدم وجود دراما كبيرة يعني أن التأخير البسيطacceptable، مشيراً إلى أن المشروع سيستفيد منه الكنديون والأميركيون والأعمال والسياح والسكان لعقود مقبلة.
دعم ترامب لمرشح كولومبي يثير جدلاً
قبل عشرة أيام من جولة الإعادة الحاسمة في كولومبيا، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعمه للمرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبريلا، الملقب «تيغر» والمعروف بمواقفه «الذكورية»، على حساب المرشح اليساري التقدمي إيلان سيبيدا كاسترو، المدعوم من الرئيس الكولومبي غوستافو بيدرو.
وأظهر أحدث استطلاع أجرته مؤسسة «أطلس إنتل» أن دي لا إسبريلا يتقدم على سيبيدا قبل جولة الإعادة في 21 يونيو (حزيران) المقبل، مرجحاً أن يحصل المرشح اليميني على 52.6 في المائة من الأصوات مقابل 44.8 في المائة لمنافسه اليساري.
وصرّح دي لا إسبريلا بأنه يحترم دستور كولومبيا وقوانينها، لكنه يعارض الإجهاض، مما يثير مخاوف من إمكان إعادة النظر في قرار تاريخي اتخذته المحكمة الدستورية عام 2022 لتشريع الإجهاض حتى الأسبوع الرابع والعشرين من الحمل.
وقال أيضاً: «لا أقبل أن يُلقن أطفالنا ويُلوّثوا بآيديولوجية الجندر»، مُقتدياً بالرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي.
وتعهد بتقليص دور الدولة بشكل جذري، بدءاً بإغلاق وزارة المساواة.
وبتحيات عسكرية، اكتسب دي لا إسبريلا قاعدة جماهيرية متحمسة من الرجال الذين يؤكدون أنهم لا يعتقدون أنه معادٍ للمرأة بشكل خاص.
لكن هناك العديد من النساء الكولومبيات اللواتي لا يوافقن على أن المرشح اليميني يشكل تهديداً، أو لا يكترثن لذلك، ويعتبرن أن الأمن ومكافحة عصابات تهريب المخدرات، وهما من أبرز وعود حملة دي لا إسبريلا، أكثر أهمية.
ودعا دي لا إسبريلا النساء للانضمام إلى حركته – التي أطلق عليها اسم «تيغريساس» نسبة إلى لقبه «تيغر»، معلناً مجموعة من المقترحات الموجهة للنساء العاملات، ومنها وحدات متنقلة تعمل على مدار الساعة لضحايا العنف المنزلي، وعقوبات بالسجن المؤبد لمرتكبي الاعتداء الجنسي على الأطفال.
وأفادت مصادر أميركية مطلعة بأن إدارة ترمب عملت سراً على إحباط لقاء كان على وشك الحصول بين ممداني والرئيس بيترو، وهو اشتراكي ديمقراطي مثله، في أول اجتماع لرئيس بلدية نيويورك الجديد مع زعيم أجنبي.
وكان ممداني يهدف من اللقاء إلى مناقشة الديمقراطية في الأميركتين، على الرغم من أن كثيرين قد يرونه دليلاً على صعوده زعيماً لليسار العالمي.
لكن الحكومة الكولومبية ألغت الاجتماع بهدوء عقب اجتماع بين مسؤولين أميركيين وكولومبيين في بوغوتا.
وأوضح مسؤولو وزارة الخارجية الأميركية أن هذا اللقاء غير مقبول، وهو ما فسّره المسؤولون الكولومبيون على أنه تهديد باعتقال بيترو فوراً إذا ما أقدم على هذه الخطوة، وفقاً لشخصين مطلعين.
وتتولى كولومبيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن في يونيو (حزيران) الحالي، ورغم أن إدارة ترمب ألغت تأشيرة بيترو العام الماضي، بسبب تصريحاته العلنية، فإنها لا تزال تسمح له بالسفر إلى الأمم المتحدة بحكم مسؤولياتها بوصفها مضيفة لمقر المنظمة الدولية.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن زيارة الرئيس بيترو إلى المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك ستُخالف قيود التأشيرة التي فرضتها الولايات المتحدة عليه عقب تصريحاته العام الماضي التي انتقد فيها دعم الولايات المتحدة للحرب الإسرائيلية على غزة، وحض الجنود الأميركيين على عصيان أوامر الرئيس ترمب.
وقال مسؤول إن «التأشيرة امتياز وليست حقاً»، موضحة أن «أي شخص لديه تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة معرض للإلغاء إذا زار أميركا وحض الجنود الأميركيين بشكل مشين على عصيان أوامر الرئيس المنتخب للولايات المتحدة».
ومصدر مطلع على التخطيط أشار إلى أن ممداني وبيترو كانا يخططان لعقد اجتماع ثنائي خاص، يليه نشاط عام لمناقشة الديمقراطية في النصف الغربي من الأرض.
وقال محللون إن قرار إدارة ترمب عرقلة لقاء بيترو مع رئيس بلدية نيويورك يمثل إجراء استثنائياً.
ولطالما تبادل بيترو، وهو أول رئيس يساري لكولومبيا، الانتقادات مع ترمب، متهماً إياه بالتواطؤ في الإبادة الجماعية في غزة، بينما وصفه ترمب بأنه «مجنون يعاني مشاكل عقلية كثيرة».
ووضع الزعيمان خلافاتهما جانباً في اجتماع عُقد في فبراير (شباط) الماضي في البيت الأبيض، ووصفه ترمب بأنه «رائع».
ولكن انتقادات بيترو للغارات الأميركية ضد الزوارق في أميركا اللاتينية، وإطاحة الولايات المتحدة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أثارت غضب وزير الخارجية ماركو روبيو، المعارض الشرس لليساريين في الأميركيتين.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية إن ترمب بذل جهداً صادقاً «لإيجاد أرضية مشتركة» خلال اجتماعه مع بيترو في البيت الأبيض.
وأضاف: «بموجب اتفاقاتنا مع مقر الأمم المتحدة، نسمح للدبلوماسيين بدخول الأمم المتحدة، لكن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية وعقوبات التأشيرات لا تزال سارية».
وعقب المناقشة بين المسؤولين الأميركيين والكولومبيين، أبلغت بوغوتا مكتب ممداني بتقصير زيارة بيترو «مما سيحول دون إمكان إجراء أي حوار».
مواد خطرة تُشتبه في البنتاغون
قال مسؤولو الإطفاء والإنقاذ في مقاطعة أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية في منشور على منصة «إكس» إن أفراد الإطفاء يحققون، اليوم الخميس، في واقعة تتعلق بمواد خطرة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
ونقلت شبكة «سي.إن.إن» عن مصادر لم تسمها أن المبنى أُغلق وأن عملية إجلاء تمت لأفراد من عدة طوابق.
وقال متحدث باسم البنتاغون: «رصدنا مشكلة تتعلق بجودة الهواء مما استلزم اتخاذ تدابير احترازية حتى نحدد خطورتها»، مضيفاً أن «الوزارة تنفذ بروتوكولات الحماية المتعارف عليها بما في ذلك الاحتماء داخل المنطقة المتضررة».





