أعلن صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز، رئيس مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية والرئيس الفخري لجائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه، عن أسماء الفائزين بالدورة الثانية عشرة للجائزة للعام الحالي، وذلك عقب إتمام مراحل التحكيم العلمي واعتماد النتائج من قبل مجلس الجائزة.
مشاركة دولية واسعة
شهدت الدورة مشاركة 275 ترشيحًا من 69 دولة، ما يعكس انتشار الاهتمام البحثي بمسائل المياه على مستوى العالم. وقد تم تقسيم الجائزة إلى خمس فئات رئيسية هي: جائزة الإبداع، جائزة المياه السطحية، جائزة المياه الجوفية، جائزة الموارد المائية البديلة، وجائزة إدارة الموارد المائية وحمايتها.
رعاية ملكية ودعم سعودي
تحظى الجائزة برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود –حفظه الله–، وهو ما يبرز التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز البحث العلمي والابتكار في مجال المياه، وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة التحديات المائية وتحقيق الاستدامة على الصعيد العالمي.
تصريحات رئيس مجلس الجائزة
أكد الدكتور بدران بن عبدالرحمن العمر، رئيس مجلس الجائزة، شكره وتقديره لسمو الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز على دعمه المتواصل واهتمامه بمسار الجائزة. وأشار إلى أن الدورة الثانية عشرة شهدت إقبالًا علميًا مميزًا من باحثين ومؤسسات أكاديمية ومراكز بحثية من مختلف القارات، مما يدل على الثقة المتزايدة التي تحظى بها الجائزة في الأوساط العلمية الدولية.
وأوضح أن الأعمال الفائزة خضعت لمراحل دقيقة من التحكيم الداخلي والخارجي بإشراف نخبة من الخبراء والمحكمين الدوليين، وفق أعلى المعايير العلمية المعتمدة. وشدد على أن الأبحاث الفائزة تمثل نماذج رائدة للابتكار والتميز، وتساهم في تقديم حلول عملية ومستدامة للتحديات المائية العالمية، وتعزيز الأمن المائي، ودعم أهداف التنمية المستدامة.
الفائزون في الفئات الخمس
• جائزة الإبداع: حاز فريق الباحثين محمد سعيد غيداوي من جامعة هونغ كونغ للعلوم والتقنية في الصين وسيلفيا مينكوني من جامعة بيروجيا الإيطالية على الجائزة بفضل أبحاثهما التي تستغل فيزياء الموجات الهيدروليكية لتطوير أساليب مراقبة بنية المياه التحتية، والكشف المبكر عن التسربات والعيوب في شبكات الأنابيب المضغوطة.
• جائزة المياه السطحية: نال الباحث جيفري ماكدونيل من جامعة ساسكاتشوان الكندية الجائزة تقديرًا لإسهاماته في فهم حركة المياه داخل الأحواض ودور الطبقات تحت السطحية والغطاء النباتي في تنظيم تدفقات المياه السطحية.
• جائزة المياه الجوفية: فاز فريق الباحثين سكوت جاسيشكو وديبرا بيروني من جامعة كاليفورنيا سانتا باربرا (الولايات المتحدة الأمريكية) بالجائزة بعد تقديمهما تقييمًا رصديًا شاملًا لموارد المياه الجوفية على الصعيد العالمي، متناولين قضايا الاستنزاف والاستدامة.
• جائزة الموارد المائية البديلة: حصدت الباحثة ديسبو فاتا كاسينوس من جامعة قبرص الجائزة نظير أبحاثها المتقدمة في تقنيات معالجة المياه وإزالة الملوثات الدقيقة، فضلاً عن إسهاماتها في تعزيز إعادة استخدام المياه ضمن مفهوم الاقتصاد الدائري.
• جائزة إدارة الموارد المائية وحمايتها: تُوّج فريق الباحث شين لي من معهد أبحاث هضبة التبت التابع للأكاديمية الصينية للعلوم بجائزة تقديرًا لأعماله الرائدة في تطوير نماذج متكاملة للبحث البيئي والهيدرولوجي وإدارة الموارد المائية في المناطق الباردة والجافة.
نظرة تاريخية على الجائزة
تأسست جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه عام 2002 على يد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز –رحمه الله–، لتشجيع البحث العلمي والابتكار في مجال المياه وتحفيز العلماء والمؤسسات البحثية على تقديم حلول تقنية تسهم في معالجة التحديات المائية العالمية. وعلى مدار أربعة وعشرين عامًا، رسّخت الجائزة مكانتها كإحدى أبرز الجوائز المتخصصة في قطاع المياه، بفضل معاييرها الدقيقة واستقلالية لجان التحكيم الدولية.
ساهمت الجائزة في تكريم عشرات العلماء والفرق البحثية، حيث انعكست ابتكاراتهم على تحسين تقنيات إدارة الموارد المائية، رفع كفاءة استخدامها، حماية مصادرها وتعزيز استدامتها. كما عملت على تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والبحثية دوليًا، مما يعزز دور المملكة العربية السعودية كداعم رئيسي للعلم والابتكار والحلول المستدامة للتحديات العالمية.





