أفادت مصادر رسمية أن روسيا تجرى مفاوضات مع الحكومة السورية لإعادة تنظيم قواعدها العسكرية داخل الأراضي السورية، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتكييف التواجد العسكري الروسي مع المتغيرات الميدانية والسياسية السائدة.
نقاش حول هيكلة محتملة للمنشآت العسكرية
أوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن موسكو تجري مع دمشق مناقشات حول “إعادة هيكلة محتملة” للمنشآت العسكرية الروسية في سوريا، مشيرة إلى مراجعة طبيعة الانتشار دون الإشارة إلى أي نية للانسحاب.
مواقع القواعد الروسية الحالية في سوريا
يتركّز الوجود العسكري الروسي في الوقت الحالي على قاعدتين رئيسيتين على الساحل السوري: قاعدة حميميم الجوية الواقعة في محافظة اللاذقية، وقاعدة طرطوس البحرية المطلة على البحر المتوسط. وتُعدّ هاتان القاعدتان من أهم مراكز النفوذ العسكري الروسي خارج حدود بلاده.
تغييرات سابقة في الانتشار العسكري
كانت روسيا قد عدلت نمط انتشارها العسكري في سوريا خلال الفترات الأخيرة، عقب سلسلة من الأحداث الميدانية الكبيرة التي شهدتها البلاد في ديسمبر الماضي، ما أسفر عن تحولات سياسية وعسكرية شاملة شملت إعادة توجيه القوات الروسية وسحبها من عدد من المواقع والقواعد في مناطق مختلفة.
استمرار القاعدتين كركائز استراتيجية
على الرغم من تقليص عدد الوحدات والمعدات في السنوات الأخيرة، احتفظت موسكو بقاعدتي حميميم وطرطوس كدعائم أساسية لعملياتها العسكرية واللوجستية في شرق المتوسط. فقاعدة حميميم تُعد مركزاً للعمليات الجوية، بينما تشكّل قاعدة طرطوس نقطة الدعم الأساسية للبحرية الروسية في المنطقة.
تؤكد موسكو أن استمرار انتشارها العسكري في سوريا يتم بناءً على اتفاقيات مع الحكومة السورية، مع الحفاظ على قنوات التنسيق المشترك بين الطرفين. وتُشير التطورات الأخيرة إلى احتمالية إعادة تنظيم هذا الوجود لتلاءم المرحلة المقبلة.





