اتخذت الحكومة العراقية خطوة جديدة على طريق تنفيذ مشروع حصر السلاح بيد الدولة، بعد أن تسلّمت اللجنة الحكومية العليا المكلفة بهذا الملف البيانات الكاملة لمقاتلي كتائب الإمام علي، إلى جانب جرد الأسلحة والمعدات والعجلات التابعة لهم. ويأتي ذلك ضمن خطة تهدف إلى دمج التشكيلات المسلحة في المؤسسات الأمنية الرسمية وإعادة تنظيمها وفق الأطر القانونية.
إشراف رسمي على عملية التسليم
أشرف على عملية التسلّم رئيس اللجنة العليا لحصر السلاح ونائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي، بحضور أعضاء اللجنة وقيادات الكتائب. وتأتي هذه الإجراءات في إطار برنامج الحكومة العراقية الرامي إلى تعزيز سلطة الدولة وترسيخ احتكارها للسلاح.
مرحلة مهمة نحو إعادة الهيكلة
أكدت اللجنة أن هذه الخطوة تمثل مرحلة مهمة في مسار الدمج وإعادة الهيكلة، وتمهد الطريق لإلغاء المسميات والعناوين التنظيمية المرتبطة بالتشكيلات المشمولة بالإجراءات. ويتماشى ذلك مع توجهات الدولة نحو توحيد المنظومة الأمنية تحت قيادة المؤسسات الرسمية.
أهداف الحكومة من حصر السلاح
تسعى الحكومة العراقية من خلال هذا المسار إلى إنهاء مظاهر التسلح خارج إطار الدولة، وتعزيز سيادة القانون، فضلاً عن دعم الاستقرار الأمني وتوفير بيئة أكثر ملاءمة لجهود التنمية والإعمار.
يأتي هذا التطور بعد إشادات رسمية بالتجاوب الذي أبدته بعض الفصائل المسلحة مع مشروع حصر السلاح. وكان الرئيس العراقي نزار آميدي قد أكد مؤخراً استمرار الجهود الرامية إلى التفاهم بشأن هذا الملف، مشدداً على أهمية حصر امتلاك السلاح بالمؤسسات الرسمية بما يعزز الأمن والاستقرار ويدعم مسيرة البناء في البلاد.
دور مبادرة الصدر في تهيئة الأرضية
سبق للمحمداوي أن أوضح أن مبادرة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أسهمت في تهيئة الأرضية العملية للبدء بتنفيذ إجراءات حصر السلاح، كاشفاً عن انطلاق خطوات مماثلة تشمل سرايا السلام، مع التحضير لضم فصائل أخرى إلى البرنامج الحكومي.
ويُعد ملف حصر السلاح من أبرز القضايا التي تتصدر أجندة الحكومة العراقية الحالية، إذ يهدف إلى إعادة تنظيم التشكيلات المسلحة وفك ارتباطها بأي انتماءات سياسية أو دينية، وربطها بشكل كامل بالمؤسسات الأمنية والعسكرية الرسمية، وصولاً إلى بناء قوات أمنية مهنية تعمل تحت سلطة الدولة وحدها وتؤدي مهامها بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.





