الهند تعلن عزمها على حجب أي تدفق مائي نحو باكستان

11/06/2026 03:00

أعلنت الهند عن سعيها الحثيث لضمان عدم وصول أي قطر ماء إلى باكستان المجاورة، وذلك عقب إيقافها للمعاهدة المائية الرئيسية التي كانت سارية العام الماضي، وفق ما صرح به وزير المياه الهندي في تصريحات للجهات الإعلامية.

إعلان الهند الرسمي

أفاد وزير المياه الهندي، سي. آر. باتيل، لوكالة أنباء آسيا الدولية في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أن «من المؤكد أنه لن تذهب قطرة ماء واحدة إلى باكستان في السنوات المقبلة». وأضاف باتيل، متحدثاً باللغة الهندية، أن الحكومة الهندية «تعمل جاهدة على ذلك» استناداً إلى «توجيهات» رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

خلفية النزاع المائي

تنظم معاهدة مياه نهر السند، التي وُقعت عام 1960، تدفق المياه عبر ستة أنهار تنبع من الأراضي الهندية لتصب في باكستان، وتُعَدّ هذه الموارد أساسية لمئات الملايين من السكان. يمر نهر السند عبر خطوط ترسيم حساسة في إقليم كشمير المتنازع عليه، وهو إقليم يغلب عليه الطابع الإسلامي ويُعَدّ محور الخلاف بين البلدين منذ تقسيمهما عام 1947.

تعليق الهند للمعاهدة وتفاقم التوترات

قامت الهند بتعليق عضويتها في المعاهدة في مايو من العام الماضي، عقب هجوم عنيف استهدف سياحاً في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية. تصاعد القتال بين الجارتين إلى مواجهات استمرت أربعة أيام، استخدم خلالها الطرفان طائرات مسيرة وصواريخ ومدفعية، وأسفر ذلك عن مقتل ما لا يقل عن سبعين شخصاً من كلا الجانبين. ومنذ ذلك الحين، ظلت مسألة المياه نقطة خلاف حادة.

اتهامات باكستان ومشاريع الهند المائية

في يونيو، اتهمت باكستان الهند بأنها تسعى إلى «استخدام المياه سلاحاً» بعد أن أعلنت نيودلهي عن مشروعين يتعلقان بنهر تشيناب. وفي مايو، نشرت المؤسسة الوطنية للطاقة الكهرومائية الهندية إشعاراً بمناقصة لإنشاء نفق يهدف إلى تحويل مياه تشيناب إلى حوض نهر بياس. كما صرّحت وزارة الطاقة الهندية في يناير بأنها بدأت في «إزالة الرواسب» من محطة سالال للطاقة على نهر تشيناب، مشيرة إلى أن ذلك يأتي بعد إنهاء معاهدة مياه نهر السند.

وأشار خبراء إلى أن السدود الهندية الحالية لا تملك القدرة على حجب أو تحويل مسار المياه بصورة جوهرية، بل تقتصر وظيفتها على تنظيم مواعيد الإطلاق. وأكدوا أن أي انخفاض في تدفق المياه قد يترك آثاراً سلبية على الزراعة والاقتصاد في باكستان، إلا أن المشاريع المقترحة ستستغرق عدة سنوات لتظهر تأثيرها.

وأشار مسؤول في كشمير إلى أن بدء أي أعمال إنشائية لن يكون ممكنًا قبل منتصف عام 2027، مضيفًا أن إنجاز المشروع قد يستغرق ما لا يقل عن خمس سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *