غارات بطائرات مسيّرة إثيوبية تستهدف قوات إريترية قرب أديغرات في تيغراي

شارك
غارات بطائرات مسيّرة إثيوبية تستهدف قوات إريترية قرب أديغرات في تيغراي

الغارات الجوية والهدف

ذكرت مصادر محلية وشهود عيان أن طائرات مسيّرة انطلقت من الجانب الإثيوبي نفّذت سلسلة ضربات استهدفت تجمعات لقوات إريترية انتشرت حول مدينة أديغرات بشمال تيغراي، بعد أن عبرت تلك القوات الحدود واتخذت مواقعها في المنطقة.

وفقًا لمنظمة “أكليد” المتخصصة برصد النزاعات، فإن الضربات وقعت ليلاً وتركزت على مركبات وذخائر تابعة للجيش الإريتري، مما أدى إلى تدمير عدد من الشاحنات وإجبار بعضها على الانسحاب نحو الشمال.

الخلفية والتوتر المتصاعد

تأتي هذه التطورات على خلفية تدهور واضح في العلاقات بين أديس أبابا وأسمرة، اللتين تبادلتا الاتهامات حول دعم مجموعات معارضة، وكل منهما ترى في الأخرى تهديداً لأمنها القومي.

يشير التاريخ إلى أن النزاع الحدودي بين البلدين استمر من 1998 إلى 2000، وبعد حصول إريتريا على استقلالها عام 1993 فقدت إثيوبيا منفذها البحري، ما جعل ملف الوصول إلى البحر الأحمر نقطة خلافية مستمرة.

عندما تولى آبيي أحمد منصب رئيس وزراء إثيوبيا في 2018، شهدت العلاقات تحسناً مؤقتاً وتعاوناً عسكرياً خلال الحرب التي دارت بين 2020 و2022 ضد الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، حيث قاتلت القوات الإريترية إلى جانب الجيش الفيدرالي الإثيوبي.

لكن التوتر عاد للارتفاع بعد اعتراض أسمرة على بنود اتفاق السلام الذي أنهى ذلك الصراع، ثم طلب أديس أبابا الحصول على منفذ بحري، ما أدى إلى سلسلة إجراءات دبلوماسية متشددة.

الردود والتطورات الدبلوماسية

في وقت سابق من الشهر الحالي، أعلنت إثيوبيا طرد عشرة دبلوماسيين إريتريين وأغلقت سفارتها في أسمرة، بينما أعلنت إريتريا نيتها قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع جارتها.

كما نشر وزير الإعلام الإريتري يماني مسكل على منصة “إكس” تصريحاً قال فيه إن إثيوبيا تسعى بشكل واضح إلى إحداث تغيير للنظام في إريتريا عبر تقديم مأوى ودعم لمجموعات يصفها بأنها مرتزقة يدّعون المعارضة.

من الجانب الإثيوبي، أفاد مصدر عسكري رفيع المستوى في الجيش الفيدرالي، مشترطاً عدم الكشف عن هويته، لفرانس برس أن الوضع في تيغراي سيعود إلى استقراره قريباً، مشيراً إلى وجود جيوب محدودة من القوات المعارضة لا تزال تحاول إثارة المتاعب.

لم تصدر أي تعليقات رسمية من العاصمتين بشأن التفاصيل الميدانية الأخيرة، ما يترك المجال للتكهنات حول احتمالات تصعيد أوسع في منطقة القرن الأفريقي.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *