ترمب يكرر توقعات اتفاق وشيك مع إيران رغم عدم تحقيقه على الأرض

09/06/2026 17:01

تكرار تصريحات الاتفاق

منذ بداية العمليات العسكرية، تحول حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران إلى نمط ثابت. في 23 مارس، بعد أقل من شهر على بدء الحملة الأميركية – الإسرائيلية، صرح للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» بأن الحكومتين توصلت إلى نقاط اتفاق رئيسية، مضيفاً: «أود القول إنه تم الاتفاق على جميع النقاط تقريباً خلال المفاوضات». ونفت إيران رسمياً إجراء أي مفاوضات. وفي اليوم التالي، قال ترمب: «أعتقد أننا سننهي الأمر»، معترفاً بأنه لا يستطيع الجزم بذلك. وفي 25 مارس وصف إيران بأنها «راغبة بشدة في إبرام اتفاق»، ثم في اجتماع مجلس الوزراء صرح بأنها «تتوسَّل لإبرام اتفاق».

في 29 مارس، سُئل عن توقعه لاتفاق خلال الأسبوع التالي، فأجاب: «نعم، أرى إمكانيةً للتوصُّل إلى اتفاق مع إيران». بعد إعلان وقف إطلاق النار في 7 أبريل، زاد تفاؤل ترمب وكرر عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الأطراف قطعت شوطاً طويلاً ولم يتبق سوى أسبوعين لإنجاز الاتفاق، معتبراً أنه «شرف عظيم» أن يقترب من حل هذه المشكلة الطويلة الأمد.

في 15 أبريل، قال لقناة «فوكس بيزنس»: «أعتقد أن الأمر اقترب من الانتهاء… وأعتقد أنَّ الإيرانيين يرغبون بشدة في إبرام اتفاق». وفي اليوم التالي، تحدث عن «مؤشرات إيجابية للغاية» بشأن اتفاق «جيد». وفي 17 أبريل، صرح في ثلاث مناسبات أن إيران «وافقت على كل شيء»، وأن الاتفاق قد يتم «خلال يوم أو يومين»، وأنه لا يعتقد بوجود خلافات جوهرية كثيرة.

في 20 أبريل، كتب على «تروث سوشال» إن «كل ذلك سيحدث، وبسرعة نسبية». بحلول 30 أبريل، قال إن إيران «لا تزال تتوق بشدة لإبرام اتفاق». وفي الأول من مايو، ربط قرب انتهاء الحرب بانخفاض أسعار النفط، قائلاً إن ذلك «لا ينبغي أن يستغرق طويلاً».

تطورات الحرب والتهدئة

في 18 مايو، أعلن تعليق الضربات العسكرية ليومين أو ثلاثة، مشيراً إلى أن الحلفاء الإقليميين «يقتربون جداً» من اتفاق. أقر بأن محاولات سابقة بدت قريبة ثم لم تنجح، لكنه أضاف: «هذه المرة الأمر مختلف بعض الشيء». وفي اليوم التالي، قال لأعضاء في الكونغرس: «سننهي هذه الحرب بسرعة كبيرة».

في 23 مايو، عاد ترمب إلى الحديث عن اقتراب الاتفاق، stating that the administration «تقترب كثيراً» من الهدف، وإن «اللمسات النهائية» فقط لا تزال قيد البحث، متوقعاً إعلاناً «قريباً». وفي 28 مايو، قال في مقابلة تلفزيونية مع لارا ترمب إن الأمور باتت «قريبة جداً من اتفاق جيد للغاية». وفي 6 يونيو، صرح لموقع «أكسيوس»: «نحن قريبون جداً من اتفاق نهائي مع إيران… ولا أريد أن تنهار الأمور بسبب ما يحدث الآن».

وعندما سُئل عن وصف الصراع بأنه «قصير» وتحويله إلى حرب لا تنتهي، قال إنه لا يحب «الحروب التي لا تنتهي»، لكنه أصر على أن الأمر «سينتهي قريباً جداً». وفي نفس اليوم، ذكر أن الطرفين أصبحا قريبَين جداً من اتفاق، مع إقراره بأن تجدد تبادل النار بين إسرائيل وإيران يهدد بعرقلة المسار. وخلال تجمع انتخابي عبر الهاتف، الاثنين، توقع تحقيق «نصر كامل» خلال أسبوعين، قائلاً: «نحن نتفاوض الآن. إنهم يريدون إبرام اتفاق جيد للغاية، وهم مستعدون لمنحنا كل شيء».

أبدى ترمب انزعاجه من الانتقادات التي تطال الحرب وتصريحاته المتكررة عن قرب الاتفاق، فهاجم منتقديه عبر «تروث سوشال»، قائلاً إن خصومه «يثرثرون» بين مطالبته بالتحرّك أسرع أو أبطأ، أو خوض الحرب أو تجنبها، داعياً إياهم إلى «الاسترخاء والهدوء»، ومؤكداً أن الأمور ستنتهي «على خير».

تأثير التصريحات على الأسواق والتحليلات

ولا تزال التساؤلات قائمة حول ما إذا كانت تصريحات ترمب المتكررة ستتحول إلى اتفاق ملموس ومستدام. يرى بعض المحللين أن إصراره على التبشير بقرب الاتفاق، أكثر من 37 مرة، يرتبط بتراجع شعبيته وشعبية الجمهوريين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، ومحاولة تهدئة الغضب الداخلي من ارتفاع الأسعار وأزمة الطاقة.

ويرى آخرون أنه يسعى إلى تهدئة أسواق النفط، التي تتأثر صعوداً وهبوطاً بتصريحاته؛ فبعد تصريحاته صباح الثلاثاء، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.3 في المائة إلى 93.02 دولار للبرميل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *