أحرزت القوات الحكومية اليمنية، الاثنين الموافق 8 سبتمبر 2026، تقدماً ميدانياً في جبهات الجوف والبيضاء وتعز والحديدة، فيما أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أن العمليات العسكرية ستستمر حتى بسط سلطة الدولة على كامل التراب اليمني.
العليمي يثني على القوات ويحمل الحوثيين مسؤولية التصعيد
جاءت تصريحات العليمي خلال اتصالات أجراها مع قادة عسكريين وميدانيين في مختلف الجبهات، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”. وأشاد العليمي بـ “انتصارات القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية، ومكاسبها الميدانية الجديدة في جبهات الجوف (شمالاً) والبيضاء (وسطاً) وتعز والحديدة (غرباً)”.
ووصف العليمي أداء القوات بأنها أظهرت “بسالة واقتداراً في التصدي لتصعيد المليشيات الحوثية، وانتزاع زمام المبادرة على الأرض”. وخلال اتصالاته، اطلع العليمي على مستجدات العمليات ومستوى الجاهزية القتالية وإجراءات تثبيت وتأمين المناطق التي استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها، وبحث مع القادة العسكريين الاحتياجات اللازمة لمواصلة أداء المهام العسكرية بكفاءة ومسؤولية.
دور سلاح الجو والطيران المسير
وأشاد العليمي بدور سلاح الجو والطيران المسير في إسناد القوات على الأرض خلال العمليات الأخيرة. وحمل جماعة الحوثي مسؤولية التصعيد، قائلاً إنها “اختارت طريق التصعيد، ورفضت كل مبادرات السلام”، وأضاف أن الجماعة “تتحمل مسؤولية عواقب مغامراتها”.
وأكد العليمي أن القوات المسلحة “ماضية في أداء واجبها الدستوري حتى استعادة مؤسسات الدولة، وبسط سلطتها على كامل أراضيها”، وقال إن القوات أثبتت “قدرتها على الردع واستعادة المبادرة”. وأضاف أن “رفض الحوثيين قرارات الشرعية الدولية لن يمنحها حق فرض الأمر الواقع على اليمنيين، أو تعطيل جهود استعادة مؤسساتهم الوطنية”، واتهم الجماعة بمحاولة تحويل اليمن إلى “منصة لتهديد الممرات المائية وسلاسل إمداد التجارة العالمية”.
التفاف شعبي وتوجيهات للمواطنين
وأشاد العليمي “بالالتفاف الشعبي الواسع حول القوات المسلحة، والمواقف المسؤولة للقوى السياسية والاجتماعية، ومنابر الفكر والوعي، ووسائل الإعلام، وكافة الفاعلين الوطنيين، الذين أظهروا إصراراً متزايداً على إنهاء عبث المليشيات، وتعزيز الثقة بالدولة ومؤسساتها، وتوحيد الجبهة الداخلية في مواجهة مشروع المليشيات”. ودعا العليمي المواطنين في مناطق العمليات إلى الالتزام بتعليمات القوات والسلطات المختصة، حفاظاً على سلامتهم، وأكد أن حماية المدنيين وممتلكاتهم وتسهيل وصول المساعدات وإغاثة النازحين ستظل ضمن واجبات الدولة وقواتها المسلحة.
تصريحات مساعد وزير الدفاع وإعلان ألوية العمالقة
من جانبه، قال مساعد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن سمير الصبري إن “القرار لتحرير صنعاء تم اتخاذه وحُسم الأمر”، وفق ما نقل التلفزيون الحكومي اليمني. وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت قوات “ألوية العمالقة” الحكومية اليمنية تحرير “مواقع استراتيجية” خلال عملية عسكرية في محافظة البيضاء، أسفرت – بحسب بيانها – عن مقتل 23 عنصراً من جماعة الحوثي وإصابة عشرات آخرين. وأضافت أن قواتها “تمكنت خلال العملية من السيطرة على مواقع استراتيجية متقدمة ومناطق كانت تتمركز فيها مليشيات الحوثي”، عقب مواجهات أجبرت خلالها عناصر الجماعة على التراجع من تلك المواقع.
ولم يصدر عن جماعة الحوثي تعليق فوري. كما أعلن الجيش اليمني تحقيق تقدم ميداني، وشن 13 غارة جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات تابعة للحوثيين في محافظة البيضاء. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه عدة جبهات في اليمن تصعيداً عسكرياً بين القوات الحكومية والحوثيين، ولا سيما في محافظات تعز والجوف والبيضاء، بالتزامن مع غارات جوية تستهدف مواقع للجماعة. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.





