أفصحت وسائل إعلام أمريكية عن اتخاذ وزارة الدفاع قرارًا برفع مستوى الإنذار في مجال مكافحة التجسس الذي تنفذه إسرائيل إلى أقصى درجة، ما يعكس تصاعد القلق داخل الأوساط العسكرية والاستخباراتية في الولايات المتحدة من احتمالات تجسسية تستهدف مسؤولين وملفات حساسة.
تصنيف القدرة الإسرائيلية وتفعيل إجراءات الحماية
أفاد مسؤولون في جهاز الاستخبارات العسكرية الأمريكية، استنادًا إلى شبكة إن بي سي نيوز، أن وكالة الاستخبارات الدفاعية قد قيمت القدرة الإسرائيلية على إجراء عمليات تجسس بشري وجمع معلومات تقنية بأنها وصلت إلى “مستوى حرج”. هذا التقييم استدعى تعزيز إجراءات الأمن ومراجعة بروتوكولات التعامل مع البيانات السرية.
محاولات استهداف ملفات داخلية وإداراتية
تشير التقارير إلى أن التحذير الجديد جاء نتيجة مخاوف من سعي إسرائيل للحصول على معلومات حول المناقشات الداخلية وآليات اتخاذ القرار داخل الإدارة الأمريكية، لا سيما تلك المتعلقة بملفات النزاعات في الشرق الأوسط.
استهداف مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى
وأفادت وسائل الإعلام أن الأنشطة المزعومة شملت محاولات محتملة للتنصت على شخصيات أمريكية بارزة، من بينها المبعوث السياسي ستيف ويتكوف، فضلاً عن مسؤولين في وزارة الدفاع، بغرض الحصول على تفاصيل حساسة حول السياسات الأمريكية في المنطقة.
ردود الفعل ومراجعة العلاقات الاستراتيجية
نقلت صحيفة نيويورك تايمز أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية رصدت محاولات متكررة لجمع معلومات عن صناع القرار، دون أن تصدر أي بيان رسمي أو تعليق من الجانب الإسرائيلي حول هذه الاتهامات. وعلى الرغم من عمق التحالف الاستراتيجي بين البلدين، فقد سُجلت في فترات سابقة حوادث تجسس متبادلة، أبرزها قضية الجاسوس الأمريكي جوناثان بولارد الذي حُكم عليه في الثمانينيات بتسريب وثائق سرية لصالح إسرائيل، وقضى عقودًا في السجن قبل أن يُفرج عنه عام 2020.
تشير التقديرات المستندة إلى مصادر أمريكية إلى أن التحديات الحالية في مجال الاستخبارات تعكس تطور أدوات التجسس الحديثة، بما فيها التقنيات السيبرانية وأساليب جمع البيانات الرقمية، ما يستدعي مراجعة مستمرة لمستويات التهديد حتى بين الدول الحليفة.





