أعلنت منظمة الأمم المتحدة تعيين الدبلوماسي ألكسندر إيفانكو على رأس الفريق المكلف بتصفية بعثة الاستفتاء في الصحراء الغربية المعروفة اختصاراً بـ «مينورسو»، وذلك إثر انقضاء مدة تفويضها من دون أن يجدد مجلس الأمن الدولي ولايتها.
تعيين رسمي وإطار زمني للعملية
أورد الناطق الرسمي باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، خلال إحاطته الصحفية اليومية، أن أنطونيو غوتيريش كلف إيفانكو — الذي شغل سابقاً منصب الممثل الخاص في الإقليم — بالإشراف على إجراءات التصفية. وأوضح المتحدث أن المرحلة انطلقت رسمياً في الأول من نوفمبر الجاري، غداة انتهاء التفويض في الحادي والثلاثين من أكتوبر الماضي.
سيعمل إيفانكو بمساعدة طاقم محدود تحت إشراف إدارة الدعم العملياتي التابعة للأمانة العامة، وتشمل مهماته تنظيم عودة المراقبين العسكريين إلى بلدانهم، ونقل المعدات والأصول العائدة للدول المساهمة بقوات، والتصرف في الممتلكات التابعة للمنظمة الدولية وفق الأصول المرعية.
اقرأ أيضاً: مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة بشأن اغتيال “هنية”
دعوات للتعاون وحماية الحقوق
جدد غوتيريش، على لسان متحدثه، دعوته كافة الأطراف المعنية إلى التعاون الكامل لإنجاز العملية بشكل آمن ومنظم وفي أسرع وقت ممكن. وفي بيان سابق صادر في الأول من نوفمبر ونُشر على منصة «أخبار الأمم المتحدة»، شدد الأمين العام على أن مغادرة البعثة لا تلغي الحقوق الثابتة لسكان الصحراء الغربية، وعلى رأسها حق تقرير المصير، حاثاً الجميع على احترام هذه الحقوق وتعزيزها.
عبر غوتيريش عن قلقه من الوضع الأمني في أنحاء الإقليم ومن مخاطر تصعيد الأعمال العدائية، داعياً إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي إجراءات من شأنها تأجيج التوتر أو تقويض الاستقرار الإقليمي. وأكد التزام المنظمة بدعم الأطراف للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول يضمن تقرير المصير، معرباً عن استعداد الأمم المتحدة لمواصلة رعاية الحوار عبر مبعوثها الشخصي ستافان دي ميستورا.
اقرأ أيضاً: مرشح تركيا للأمم المتحدة يتعهد بالحياد والاستقلالية حال فوزه بمنصب الأمين العام
إشادة بدور البعثة وموقف المغرب
أثنى الأمين العام على دور «مينورسو» منذ إنشائها عام 1991 في مراقبة وقف إطلاق النار وتهيئة مناخ ملائم للبحث عن تسوية سياسية، مشيداً بقيادة إيفانكو للبعثة خلال الفترة التي أعقبت استئناف المواجهات عام 2020.
من جانبه، جدد الديوان الملكي المغربي، في بيان صدر الأربعاء، تأكيد التزام المملكة التام بوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن هذا الالتزام لن يتأثر بانتهاء ولاية البعثة. واتهم البيان البعثة بالعجز في مناسبات عدة عن رصد احترام الهدنة وترتيب الآثار على خروقاتها، في حين لم يصدر تعليق فوري من الأمم المتحدة أو ممثلي البعثة على هذه الاتهامات.
اقرأ أيضاً: العاهل المغربي يأمر بتأمين إقليم الصحراء بعد انتهاء ولاية المينورسو
خلفية قرارات مجلس الأمن ومواقف الأطراف
في الحادي والثلاثين من أكتوبر 2025، تبنى مجلس الأمن مشروع قرار أمريكي يدعو الأطراف إلى الأخذ باقتراح الحكم الذاتي المغربي أساساً للتوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول يضمن تقرير المصير، مع تمديد ولاية البعثة لعام נוסף. حظي القرار بتأييد إحدى عشرة دولة، فيما امتنعت روسيا والصين وباكستان، ولم تشارك الجزائر في التصويت احتجاجاً على صيغته.
يذكر أن المغرب طرح في 2007 مبادرة لحكم ذاتي موسع في الإقليم تحت سيادته، بينما تتمسك جبهة «البوليساريو» بإجراء استفتاء لتقرير المصير، وهو خيار تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.
المزيد في قسم عربي و عالمي






