أكدت تونس وإيران، يوم الجمعة، على أهمية الحوار والمفاوضات كوسيلة لإنهاء الأزمة الحالية في المنطقة، مع التركيز على ضمان الأمن والاستقرار في الدول العربية والإسلامية. يأتي هذا التأكيد في إطار جهود دبلوماسية تهدف إلى احتواء التوترات المتصاعدة بين طهران وواشنطن.
تفاصيل الاتصال الهاتفي
جاءت هذه التصريحات خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية التونسي، محمد علي النفطي، من نظيره الإيراني، عباس عراقجي. وقد نشر النفطي تدوينة على منصة ‘إكس’ الأمريكية، إلى جانب بيان رسمي من وزارة الخارجية التونسية، لتوضيح مضمون المحادثة.
اقرأ أيضاً: وزير الخارجية التركي: حلف مكة الدفاعي يعكس تقاطع أولوياتنا الاستراتيجية
وصرح النفطي قائلاً: ‘تلقيت اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حيث استعرضنا أحدث التطورات الإقليمية’. وأضاف: ‘أكدنا معاً على أهمية الحوار والمفاوضات لإنهاء الأزمة المستمرة وضمان الأمن والاستقرار في الدول العربية والإسلامية بالمنطقة’.
العلاقات الثنائية والجهود الدبلوماسية
وبحسب بيان وزارة الخارجية التونسية، شدد الوزيران على ضرورة التوصل إلى حل للأزمة في ضوء الجهود الدبلوماسية الجارية. كما ناقشا العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون المشترك. ومع ذلك، لم يحدد البيان القضايا التي تم تناولها بالتفصيل، أو ما إذا كان الوزيران قد بحثا مبادرات محددة لإنهاء الأزمة.
اقرأ أيضاً: مصر تقر خطة تقشف بـ19 بندا و5 استثناءات لمواجهة تداعيات التوترات الإقليمية
يأتي هذا الاتصال في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة لمنع تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد الحرب التي اندلعت في 28 فبراير من العام الماضي، وما تلاها من اتفاقيات لوقف إطلاق النار لم تدم طويلاً.
اتصالات إقليمية أوسع
وفي سياق متصل، ناقش وزير الخارجية الإيراني مع نظيره العراقي، فؤاد حسين، يوم الجمعة، سبل استئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن. وقد اقترح العراق تشكيل لجنة تضم وزراء خارجية دول المنطقة لزيارة البلدين، بهدف إيجاد حلول سلمية للأزمة.
اقرأ أيضاً: مركز أبوظبي للغة العربية يوقّع مذكّرة تفاهم مع “مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية”
كما أجرى عراقجي اتصالاً مع نظيره التركي، هاكان فيدان، يوم الخميس، لتناول المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة. وتأتي هذه الاتصالات ضمن سلسلة محادثات أجراها مع مسؤولين إقليميين، شملت مناقشة أمن الملاحة في مضيق هرمز وسبل خفض التوترات.
وتتواصل الجهود الدبلوماسية، خاصة عبر وساطة قطرية وباكستانية، للتوصل إلى تسوية تنهي الأزمة وتمنع تجدد التصعيد العسكري، وذلك في ظل استمرار الخلافات حول الترتيبات الأمنية والملاحة البحرية والعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.
المزيد في قسم عربي و عالمي






