تدخلت الشرطة الفرنسية، الخميس 5 نوفمبر 2026، لفض تحركات احتجاجية نظمها طلاب أمام ثانويات وجامعات في عدة مدن، ضمن إضراب عام دعت إليه النقابات احتجاجاً على أوضاع التعليم في البلاد. وتواصلت الاعتصامات والإغلاقات أمام المؤسسات التعليمية، رفضاً لعدم كفاية تعهدات الحكومة بشأن قطاع التعليم.
التدخل الأمني في باريس ومدن أخرى
أظهرت مشاهد تداولتها وسائل إعلام محلية ومنصات التواصل الاجتماعي إبعاد الشرطة لطلاب أغلقوا مداخل جامعة بانتيون أساس في باريس باستخدام حاويات القمامة كحواجز، كما ظهر عناصر الأمن وهم يدفعون المحتجين لإبعادهم عن محيط الجامعة. وتتواصل التحركات أمام ثانويات فيكتور هوغو وصوفي جيرمان وكلود مونيه وهيلين بوشيه وسيمون فايل في باريس، حيث أغلق المحتجون مداخلها بحاويات القمامة والحواجز. وفي ثانوية أونوريه دي بلزاك بالدائرة السابعة عشرة، أفاد طلاب بأن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع واعتدت جسدياً على عدد منهم.
اقرأ أيضاً: فرنسا: آلاف الجامعيين يلتحمون باحتجاجات الثانويات رفضاً لتعهدات الحكومة
كما تدخلت الشرطة في شارع ريفولي بباريس ضد الطلاب المحتجين بطرحهم أرضاً واستخدام الهراوات، مما دفع طلاب المدارس الثانوية إلى التنديد بعنف الشرطة. وفي مدينة بوردو، أبعدت الشرطة طلاباً حاولوا تنظيم احتجاج عبر تشكيل سلسلة بشرية أمام ثانوية كاميل جوليان.
اقرأ أيضاً: ألبانيا: اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين في احتجاجات طلابية متصاعدة
وفي المقابل، أعلن مئات الشباب الذين تجمعوا أمام ثانوية مونتين في بوردو عزمهم مواصلة التحركات الاحتجاجية رفضاً لعدم كفاية تعهدات الحكومة بشأن التعليم. أما في تولوز، فأغلق طلاب معهد العلوم السياسية مدخل الجامعة دعماً للتحركات التي ينظمها طلاب المدارس الثانوية.
اقرأ أيضاً: نقابات التعليم في فرنسا تدعو إلى إضراب عام في 5 نوفمبر احتجاجاً على سياسات الحكومة
حرائق وإغلاقات في المدارس الثانوية
اندلع حريق في ثانوية ماري لويز ديسار فرانسواز بمدينة تورنفوي قرب تولوز، إثر إلقاء أشخاص مواد قابلة للاشتعال. وتسبب الحريق بأضرار مادية، وتمت السيطرة عليه سريعاً، وجرى إخلاء الطلاب وتعليق الدراسة في المدرسة. وإلى جانب باريس وتولوز وبوردو، تشهد مدن رين وليل وستراسبورغ تحركات احتجاجية مماثلة. وفي مدينة رين، أضرم محتجون النار في حاويات قمامة أمام ثانويات، وتدخلت الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات.
وقالت محافظة بريتاني وإيل وفيلان في بيان إن أشخاصاً ملثمين أقاموا حواجز في طرق تشهد حركة مرورية، وأضرموا النار في حاويات قمامة أمام بعض الثانويات في رين، وأدان البيان أعمال العنف التي استهدفت قوات الأمن والسلوكيات التي تهدد النظام العام.
اقرأ أيضاً: الكرملين: بوتين يناقش مع قادة بريكس الأوضاع في قطاع غزة
إحصائيات متضاربة ومواصلة الاحتجاجات
أفاد اتحاد نقابات طلاب الثانويات، الذي يقود الاحتجاجات، بأن أكثر من ألف ثانوية في أنحاء البلاد تخضع للإغلاق الاحتجاجي أو الإغلاق الإداري بسبب التحركات. في المقابل، أعلنت وزارة التربية الوطنية أن عدد الثانويات المغلقة احتجاجياً بلغ 81 مدرسة، مشيرة إلى أن الدراسة تعطلت في 33% من مؤسسات التعليم العالي بسبب الاحتجاجات. وينظم طلاب الثانويات احتجاجات منذ 17 سبتمبر/أيلول الماضي، للمطالبة بتحسين ظروف التعليم وتوفير إمكانات أكبر لمدارسهم وزيادة أعداد الأساتذة.
يشار إلى أن الاحتجاجات تراجعت خلال المفاوضات بين الحكومة ونقابات طلاب الثانويات وممثليهم، قبل أن تتجدد الأربعاء عقب اعتبار تعهدات الحكومة غير كافية. وأثارت تدخلات الشرطة جدلاً خلال الاحتجاجات المستمرة منذ شهر ونصف، والتي تحظى بدعم طلاب الجامعات والنقابات، فيما أوقف نحو 8 آلاف شخص على خلفيتها.
المزيد في قسم عربي و عالمي






