انطلاق المرحلة النهائية لبرنامج «ثنائيثون»
بعد رحلة استمرت ثمانية أسابيع من البحث والتجريب والتطوير، تتأهب الفرق الطلابية في برنامج «ثنائيثون» للابتكار للانطلاق في مرحلتها النهائية يوم الاثنين 9 نوفمبر 2026. وقد شارك في الرحلة طلاب وطالبات المرحلتين المتوسطة والثانوية، حيث عملوا على تصميم حلول لمشكلات فعلية تواجه مدارسهم، على أن تُعرض النتائج في معرض ختامي وحفل تكريم يوم الأربعاء 11 نوفمبر، تحت إشراف مدارس التعلم ثنائي اللغة.
منهجية تعليمية ترتكز على الممارسة والتجربة
نفّذ البرنامج ما يقارب خمسمئة جلسة إرشادية عن بُعد، اشترك فيها نخبة من المرشدين والمرشدات الذين اُختيروا وفق تخصصاتهم وخبراتهم لتتناسب مع طبيعة المشاريع واحتياجات كل فريق. وأسهمت هذه الجلسات في تقوية قدرة المشاركين على استيعاب التحديات وتحليلها، وتطوير أفكارهم واختبار الحلول المقترحة وتحسينها، تمهيداً لعرضها أمام لجان التحكيم.
يعكس «ثنائيثون» توجهاً استثمارياً في طاقات الطلبة، يهدف إلى نقلهم من أساليب التلقي التقليدية إلى الممارسة الفعلية، انطلاقاً من رؤية تربوية تضع المتعلم في صلب العملية التعليمية وتولي اهتماماً خاصاً بتنمية المواهب والإبداع والمهارات الحياتية.
اقرأ أيضاً: تكريم نخبة المخترعين الخليجيين ٢٠٢٥: ابتكار نظام تكييف خارجي يحصد التقدير كحل مستدام للمناخ الحار
وامتد هذا التوجه ليشمل إشراك الطلبة في معالجة المشكلات الحقيقية داخل مدارسهم، ومنحهم الثقة والمساحة اللازمة لابتكار حلول تسهم في تطوير بيئتهم التعليمية، مما يعزز لديهم الشعور بالمسؤولية والانتماء وينمي قدرتهم على المبادرة وإحداث التغيير.
اعتمد البرنامج على منهجية تعليمية قوامها الممارسة والتجربة، إذ خُصص نحو ثمانين في المئة من مساره للعمل التطبيقي الذي تنفذه الفرق الطلابية، مقابل عشرين في المئة للورش التدريبية، ما يتيح للمشاركين خوض تجربة ابتكارية متكاملة تبدأ بتحديد المشكلات والبحث في أسبابها، مروراً بتطوير الحلول وبناء النماذج الأولية واختبارها وتحسينها، وصولاً إلى تقديم مشاريع قابلة للتطوير والتنفيذ.
اقرأ أيضاً: الدفاع المدني يعلن زوال الخطر في جيزان بعد إنذار مبكر وتتواصل اعتراضات التحالف
فتح «ثنائيثون» المجال أمام تنوع الأفكار والتخصصات والاهتمامات، دون اشتراط أن تكون المشاريع تقنية أو أن يمتلك المشاركون خبرات سابقة في البرمجة، انطلاقاً من مفهوم الابتكار القائم على فهم المشكلات وتقديم حلول عملية، وهو ما يسهم في تنمية التفكير النقدي والإبداعي ومهارات البحث والعمل الجماعي في مراحل دراسية مبكرة.
ربط البرنامج برؤية السعودية 2030
يأتي هذا البرنامج في سياق حراك متنامٍ تشهده المملكة العربية السعودية في مجالات الابتكار والهاكاثونات، والتوسع في تبني المبادرات التي تستهدف تطوير الحلول واستثمار الطاقات الوطنية، وتمثل نقل هذه التجارب إلى المراحل الدراسية المبكرة خطوة نحو إعداد جيل يمتلك عقلية ابتكارية وقادر على مواجهة التحديات وتحويل الأفكار إلى مشاريع ذات قيمة وأثر، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنمية القدرات البشرية وتعزيز الابتكار.
اقرأ أيضاً: انطلاق 11 مساراً تدريبياً لتأهيل العاملين في مكاتب شؤون الحجاج وقادة الأفواج
معرض ختامي وحفلان لتكريم المشاركين
تنطلق فعاليات المرحلة النهائية يوم الاثنين 9 نوفمبر بجلسات إرشاد وتوجيه حضورية تتيح للفرق مراجعة مشاريعها واستكمال تطويرها، فيما يشهد يوم الثلاثاء 10 نوفمبر جلسات توجيه وتحكيم تمهيداً لعرض المشاريع في المعرض الختامي.
يُختتم البرنامج يوم الأربعاء 11 نوفمبر بإقامة معرض للمشاريع المشاركة، إلى جانب حفلين ختاميين منفصلين للطالبات والطلاب، للاحتفاء بالمشاريع المتميزة وتكريم جميع المشاركين في رحلة الابتكار.
يجسد «ثنائيثون» التوجه نحو تنمية قدرات الطلبة على التفكير والمبادرة وصناعة الحلول، وإكسابهم مهارات تعينهم على التعامل مع تحديات الحياة، من خلال إشراكهم في تطوير محيطهم التعليمي ومنحهم الفرصة لتطبيق معارفهم ومهاراتهم وتحويلها إلى مشاريع ملموسة، مما يعزز ثقتهم بقدراتهم ويجعلهم شركاء فاعلين في تطوير بيئتهم المدرسية.
المزيد في قسم محليات






