أردوغان: علاقاتنا مع أذربيجان تتجاوز الدبلوماسية التقليدية وأعتزم زيارتها في 8 نوفمبر

شارك
أردوغان: علاقاتنا مع أذربيجان تتجاوز الدبلوماسية التقليدية وأعتزم زيارتها في 8 نوفمبر

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن العلاقات التي تجمع بلاده بأذربيجان تفوق بكثير الإطار التقليدي للتواصل الدبلوماسي، معرباً عن عزمه التوجه إلى باكو في 8 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. وأدلى بهذه التصريحات للصحفيين على متن الطائرة مساء الأربعاء، لدى عودته من زيارة رسمية إلى كوريا الجنوبية.

زيارة باكو واتصالات دبلوماسية

أوضح أردوغان أن الثامن من نوفمبر يوافق عيد النصر في أذربيجان، قائلاً: “أعتزم زيارتها في ذلك اليوم، ما لم تطرأ ظروف استثنائية. وآمل أن تتيح لنا هذه الزيارة فرصة اتخاذ الخطوات اللازمة”. وأشار إلى أنه أجرى بالفعل اتصالات هاتفية مع نظيره الأذربيجاني إلهام علييف، وأوفد إلى باكو كلاً من رئيس جهاز الاستخبارات ووزير الخارجية. وأضاف: “كما أُجريت، ولا تزال تُجرى، اتصالات دبلوماسية هاتفية، سواء مع إلهام علييف أو بين زوجتينا. وهم أيضا يولون أهمية كبيرة لعيد النصر في الثامن من نوفمبر”.

وشدد أردوغان على الطابع التاريخي والثقافي للعلاقة بين البلدين، قائلاً: “أقول دائما إن علاقاتنا مع أذربيجان تتجاوز بكثير حدود التواصل الدبلوماسي التقليدي. فالروابط الوثيقة التي تجمع البلدين هي ثمرة تاريخنا وثقافتنا ومصيرنا المشترك، ومستقبلنا بإذن الله”. وأكد أنه “لا يوجد، بعون الله، أي عائق لا تستطيع الأخوة التركية الأذربيجانية تجاوزه”.

اقرأ أيضاً: إلهام علييف.. قائد أذربيجان ذات السيادة الكاملة ومهندس السلام في جنوب القوقاز

مسار “تركيا بلا إرهاب”

وفي سياق آخر، شدد أردوغان على أن مسار “تركيا بلا إرهاب” يسير ضمن الإطار القانوني المحدد، دون تقديم أي تنازلات. وأفاد بأنه تتم متابعة سير العملية بدقة وحرص، مع التقدم بحذر نحو الهدف الذي ينشده الشعب التركي. وقال: “قد لا تكون هذه الخطوات ظاهرة أحيانا بسبب حساسية الموضوع، لكن عزمنا في هذا الشأن واضح تماما”. وأوضح أن الكهوف الواقعة خارج الحدود تُخلَى تدريجياً، وتتواصل أعمال الرصد والتحقق وفق الخطة الموضوعة.

وأشار أردوغان إلى أن اللجنة التي شكلها نائبه جودت يلماز، بالتعاون مع المؤسسات المعنية، على دراية تامة بالموضوع. ولفت إلى أن تركيا ستنتقل إلى المرحلة الجديدة من مسار “تركيا بلا إرهاب” بعد إتمام عملية إلقاء السلاح واستكمال إجراءات التحقق والتثبت. وأكد أن حل قضايا كهذه يتطلب إدارة دقيقة وحساسة، وأنهم يبذلون جهوداً كبيرة لإدارة المسألة بكل عناية. وتابع: “سنمضي معا ببلادنا نحو مستقبل خال من الإرهاب. وسنرى ونعيش معا، بإذن الله، نهاية الإرهاب بشكل كامل، من خلال إخلاء جميع هذه الكهوف، أيا كان مصدرها أو موقعها، ومهما كانت الجهات التي تقف وراءها”.

اقرأ أيضاً: أردوغان يصف العلاقات مع أذربيجان بأنها راسخة ويعلن زيارة مرتقبة في 8 نوفمبر

يُذكر أن البرلمان التركي أقر في أغسطس/آب الماضي مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي”، المعد في إطار هذا المسار، ليصبح قانوناً نافذاً. وينظم القانون إجراءات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية وأحكام الإدانة الصادرة بحق عناصر تنظيم “بي كي كي” الإرهابي، بعد التحقق من إنهاء التنظيم جميع أشكال وجوده الفعلي وتسليم أسلحته وذخائره.

زيارة سيول والتعاون مع كوريا الجنوبية

وفيما يخص زيارته إلى كوريا الجنوبية، أوضح أردوغان أنها جاءت تلبية لدعوة نظيره لي جاي ميونغ. وكان الرئيس التركي قد وصل إلى العاصمة سيول يوم الاثنين في زيارة رسمية استمرت حتى الأربعاء، التقى خلالها بنظيره وبحث معه العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون في مجالات عدة. وأفاد أردوغان بأنهم يستذكرون دائماً بفخر الروابط التاريخية التي تأسست قبل 76 عاماً بفضل تضحيات الجنود الأتراك خلال الحرب الكورية، التي جعلت الشعبين “شقيقين بالدم”.

اقرأ أيضاً: أردوغان ينهي زيارته الرسمية لكوريا الجنوبية ويقلع من سيول نحو إسطنبول

وأشار إلى أن البلدين رفعا مستوى علاقاتهما إلى شراكة استراتيجية عام 2012، وأنهما سيحييان معاً عام 2027 الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية. وأكد أردوغان أن تكثيف الزيارات المتبادلة يسهم في تطوير التعاون، مشيراً إلى السعي لرفع حجم التبادل التجاري الذي تجاوز 11 مليار دولار إلى 15 مليار دولار وفق مبدأ المنفعة المتبادلة. ولفت إلى أن المؤسسات المعنية في البلدين تواصل مباحثاتها بشأن عدة ملفات، منها تحديث اتفاقية التجارة الحرة. وفي لقائه مع الرئيس الكوري، شدد أردوغان على ملف الاستثمارات، وشرح للشركات الكورية العالمية الفرص التي توفرها تركيا للمستثمرين.

وتناولت المباحثات أيضاً سبل تطوير التعاون في الصناعات الدفاعية، انطلاقاً من مشاريع ناجحة مثل دبابة “ألطاي” ومدافع “العاصفة”، بالإضافة إلى فرص التعاون في مجالات السيارات والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي. وأشار أردوغان إلى توقيع خمس وثائق بين البلدين في مجالات الطاقة والتعدين والتعاون العلمي وتمويل المشاريع والاستثمار، واصفاً زيارته بأنها حافلة بالإنجازات من جميع النواحي.

ورداً على سؤال حول إمكانية توقيع اتفاق تعاون مع كوريا الجنوبية في مجال الطائرات المسيّرة، بما فيها المسلحة، قال أردوغان إن التعاون في الصناعات الدفاعية لا يمكن اختزاله بسلاح أو اثنين، بل يتعلق بمنظومة متكاملة من التقنيات. وأوضح أن هذه التقنيات تشمل خطوات تغطي جميع المجالات، بدءاً من دبابة ألطاي ومدافع العاصفة، وصولاً إلى الطائرات المسيّرة والمسلحة وأنظمة الدفاع الجوي والتطورات البحرية والغواصات. وأردف أن وزارة الدفاع التركية تبحث هذه الملفات مع نظيرتها الكورية وتتخذ الخطوات بناءً على ذلك.

المزيد في قسم عربي و عالمي

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *