أعلنت الحكومة العسكرية في مالي، يوم الخميس، عن مكافأة مالية قدرها 3.5 ملايين دولار أمريكي لمن يقدم معلومات تؤدي إلى إلقاء القبض على زعيم تنظيم القاعدة في منطقة الساحل الإفريقي أو تصفيته. ويُعتبر إياد أغ غالي، قائد جماعة «نصر الإسلام والمسلمين»، الهدف الأول في المنطقة بصفته زعيم أكبر قوة مسلحة تقاتل المجالس العسكرية التي تسيطر على دول الساحل.
وكان غالي، وهو دبلوماسي مالي سابق وأحد أبرز قادة التمرد الطوارق، قد أُدرج في قوائم الإرهاب الأمريكية ويُطارد بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية. ومنذ تأسيس جماعته عام 2017، تتحمل هذه الجماعة مسؤولية العديد من الهجمات الدموية ضد السلطات العسكرية.
التفاصيل الرسمية للمكافأة
في بيان بثه التلفزيون الرسمي المالي، عرضت وزارة الأمن التابعة للجيش مكافأة بقيمة ملياري فرنك إفريقي (ما يعادل 3.5 مليون دولار أمريكي) لمن يدلي بمعلومات تساعد في «القبض على غالي أو تحييده». كما خصصت الوزارة مكافأة قدرها 2.5 مليون دولار أمريكي لمن يساعد في القبض على نائبه أمادو كوفا. وبالإضافة إلى ذلك، عرضت الوزارة مكافآت مالية مقابل معلومات استخباراتية عن اثنين من قادة المتمردين الطوارق.
وجاء في البيان: «تسعى السلطات جاهدة للقبض على هؤلاء الأفراد بسبب تورطهم المزعوم في التخطيط والتنظيم والتنفيذ لأعمال إرهابية هددت سلامة الأفراد وممتلكاتهم داخل الأراضي الوطنية». وتشهد مالي اضطرابات مستمرة منذ نحو عقد ونصف، يقودها كل من جماعة «نصر الإسلام والمسلمين»، ومقاتلون مرتبطون بتنظيم داعش، بالإضافة إلى عصابات إجرامية. ويحكم الجيش البلاد منذ انقلاب عام 2020.
كينيا توافق على منشأة عزل أمريكية رغم الاحتجاجات
في تطور متصل بجهود احتواء إيبولا، أكدت الحكومة الكينية، يوم الخميس، موافقتها على إنشاء منشأة حجر صحي تابعة للولايات المتحدة في كينيا، على الرغم من المعارضة الداخلية الواسعة. وقال الرئيس الكيني وليام روتو خلال مؤتمر صحفي في أثناء زيارة دولة إلى جنوب إفريقيا: «أستطيع أن أقول من دون خوف من أي تناقض (…) إننا نفعل الشيء الصحيح». وأضاف: «سيكون من المؤسف جداً، إذا طلب الأميركيون إنشاء منشأة على نفقتهم، أن نرفض ذلك. سيجعلنا ذلك نبدو غير إنسانيين». وتواصل الحكومة الأمريكية بناء منشأة الحجر الصحي الخاصة بإيبولا في قاعدة جوية بكينيا، رغم أمر قضائي كيني بتعليق الخطط.
49 شخصًا يموتون عطشًا في صحراء النيجر
في حادثة مأساوية، أعلنت السلطات المحلية في النيجر، يوم الخميس، عن وفاة 49 مواطناً عطشاً في صحراء المنطقة الحدودية بين الجزائر والنيجر ومالي، بعد تعطل الشاحنة التي كانت تقلهم. وأوضحت سلطات محافظة أغاديس، في منشور على فيسبوك، أن الضحايا «لقوا حتفهم عطشاً في منطقة نائية تبعد أكثر من 80 كيلومتراً إلى الغرب من أساماكا». وأشارت إلى أنهم كانوا عائدين من مالي بعد الاحتفال بعيد الأضحى.
وأضاف البيان: «نظراً لافتقارهم إلى المياه وعجزهم عن إصلاح المركبة رغم جهود السائق ومعاونيه والركاب، وجدوا أنفسهم محاصرين وسط بيئة تجعل درجات الحرارة المرتفعة وغياب نقاط التزوّد بالمؤن البقاء على قيد الحياة أمراً بالغ الصعوبة»، لافتةً إلى أنهم دُفنوا في مقابر جماعية. وأفاد المصدر أن شخصين نجيا من المحنة وقطعا أكثر من 50 كيلومتراً سيراً على الأقدام قبل أن يصلا إلى بركة ماء ثم يواصلا طريقهما إلى أساماكا، حيث أبلغا السلطات. كما عثرت السلطات على شاحنة أخرى متوقفة على بعد أكثر من 60 كيلومتراً من أساماكا، وعلى متنها أكثر من 60 شخصاً عالقين منذ ثلاثة أيام بسبب عطل في البطارية، وقدمت لهم العون ليتمكنوا من استئناف رحلتهم. وتشهد هذه المنطقة الصحراوية، التي تُعد نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الأفارقة نحو أوروبا، مآسي مماثلة باستمرار. ففي عام 2025، لقي ما لا يقل عن 35 مهاجراً حتفهم في صحراء النيجر، حسب منظمة غير حكومية. وفي أكتوبر 2013، قضى 92 مهاجراً نيجرياً عطشاً في الصحراء قرب الحدود الجزائرية، بعد أن تركهم المهربون لمصيرهم إثر تعطل مركباتهم.
هجمات متجددة على فرق دفن ضحايا إيبولا في الكونغو
تجددت أعمال العنف ضد فرق الاستجابة لتفشي إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعد أن هاجم سكان فريقاً مكلفاً بدفن ضحايا الفيروس في إقليم جنوب كيفو، مما أثار مخاوف من انتقال إضافي للعدوى. ووقع الهجوم، الاثنين، في بلدة كاتانا الخاضعة لسيطرة متمردي «تحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس»، على بُعد نحو 30 كيلومتراً شمال عاصمة الإقليم بوكافو، حسب وزارة الصحة ورئيس مستشفى محلي.
واستهدف الهجوم فريقاً متخصصاً في «الدفن الآمن والكريم»، وهو فريق مدرّب على التعامل مع الجثامين شديدة العدوى وفق بروتوكولات صارمة. وأفاد تقرير ميداني نُشر الأربعاء، بأن أفراداً من المجتمع المحلي تعاملوا لاحقاً مع الجثمان، وهي ممارسة عالية الخطورة قد تؤدي إلى ظهور سلاسل عدوى جديدة. ويبرز الحادث حجم انعدام الثقة والمقاومة المجتمعية التي تعرقل جهود الاستجابة، حيث تتعارض بروتوكولات الدفن الطبية الصارمة مع طقوس الدفن المحلية، مما أثار غضب السكان الذين شنوا أربعة هجمات على الأقل ضد مراكز صحية.
وبينما يسعى المسؤولون إلى احتواء انتشار سلالة «بونديبوغيو» من فيروس إيبولا، شكَّك عدد من الأهالي في أسباب وفاة ذويهم. وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قد حثّ السكان خلال زيارة إلى الكونغو في بداية الأسبوع على اتباع إجراءات «الدفن الآمن»، محذراً من أن جثامين ضحايا إيبولا شديدة العدوى. وقال: «أتفهم مدى الألم الذي يسببه فقدان شخص عزيز، ومدى أهمية تكريمه بالشكل اللائق… لكن رغم حزننا على من فقدناهم، يجب أن نبذل كل ما في وسعنا حتى لا نفقد آخرين».
وسجلت الكونغو 363 إصابة مؤكدة بإيبولا و62 وفاة منذ الإعلان عن أحدث تفشٍّ للمرض في 15 مايو، وهو التفشي السابع عشر في البلاد، حسب أحدث بيانات وزارة الصحة. وأبلغت السلطات عن 19 إصابة مؤكدة جديدة، بينها حالتا وفاة، في آخر تحديث، فيما انتشرت العدوى الآن في 17 منطقة صحية من أصل 36 في إقليم إيتوري. كما سجلت حالات في سبع مناطق صحية في إقليم شمال كيفو، ومنطقة صحية واحدة في جنوب كيفو. ورغم هذه التحديات، أشارت الوزارة إلى بعض التقدم، حيث خضع 32 شخصاً من المخالطين في منطقة روامبارا لإيتوري للمراقبة لمدة 21 يوماً، وتبيّن أنهم غير مصابين. كما كانت السلطات في غوما تستعد، الأربعاء، لإخراج مريضة تعافت من المرض، وفقاً لنائب منسق «تحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس».





