حذر تحالف “فايف آيز” (العيون الخمس)، وهو ائتلاف يضم وكالات الأمن في عدة دول، من وجود عملاء صينيين يتظاهرون بأنهم مسؤولون عن التوظيف بهدف استدراج موظفي حكومات غربية للحصول على معلومات حساسة.
الإعلانات الوهمية على منصات التواصل
تقوم أجهزة الاستخبارات العسكرية في الصين بنشر إعلانات توظيف وهمية تستهدف محللي السياسة الخارجية أو الدفاع، وتظهر على منصات مثل “لينكد إن”. وجاء هذا التحذير مشتركاً من وكالات الاستخبارات البريطانية، الأمريكية، الأسترالية، الكندية والنيوزيلندية في بيان صادر ليلة الأربعاء إلى الخميس.
طريقة الاحتيال وتضليل الضحايا
يدعي المتنصِّبون أنهم مستشارون في الموارد البشرية أو موظفون في شركات استشارية خاصة أو مراكز أبحاث تبدو شرعية، مع إشارة إلى أن مقارهم تقع خارج حدود الصين. يضغط هؤلاء على المتقدمين للوظيفة ليكشفوا عن معلومات “غير منشورة علنًا” أثناء المقابلة، وغالبًا ما يُطلب منهم كتابة تقارير تتضمن تلك البيانات.
الفئات المستهدفة ونوع المعلومات المطلوبة
وفقاً للتحالف، فإن المستهدفين هم أفراد يحملون تصاريح أمنية، أو عسكريون، أو صحافيون، أو أكاديميون. قد يُطلب من العسكريين توضيح دورهم ونشاطات وحداتهم أو القواعد أو السفن التي يخدمون فيها. حتى وإن لم يكن المتقدم عادةً في موقع يمكنه الوصول إلى أسرار، فإن المعلومات غير السرية قد تكون ذات فائدة للجهة الصينية.
العقوبات المالية والمخاطر الأمنية
يعرض الجواسيس على الضحايا مبالغ مالية تتراوح بين مئات إلى آلاف الدولارات مقابل كل تقرير يُقدَّم، وتزداد العروض مع طلب معلومات أكثر حساسية. أكدت الوكالات أن بعض البيانات قد تعرض حياة عناصر الجيش المتمركزين على الخطوط الأمامية للخطر، وتُهدد استقرار الاقتصاد وتفتح المجال لتدخلات في العمليات الديمقراطية.
أفادت التحالفات أن بعض الضحايا خضعوا لتحقيقات جنائية، ما أدى إلى فقدان وظائفهم وسحب تصاريحهم الأمنية.
تجدد وكالات الاستخبارات الغربية تحذيراتها من نشاطات التجسس الصيني، الروسي، والإيراني في الآونة الأخيرة. وفي الشهر الماضي، أدانت هيئة محلفين في لندن مواطنين يحملان الجنسية الصينية والبريطانية بتهمة التجسس على معارضين من هونغ كونغ لصالح بكين، ولا يزال الحكم بشأنهما قيد الانتظار.





