الدفاع تبحث إنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات

30/07/2026 17:02

استضافت وزارة الدفاع اجتماعاً ضم رؤساء هيئات الأركان وممثلين عن الدول الشقيقة والصديقة بالإضافة إلى مندوبية الاتحاد الأوروبي لدى المملكة، بهدف مناقشة المبادرة السعودية لإقامة تحالف بحري دفاعي يضم عدة دول.

الاجتماع والمشاركون

حضر الاجتماع رؤساء أركان وممثلون من 43 دولة، إلى جانب مندوبية الاتحاد الأوروبي، وذلك من أصل 51 دولة ومنظمة كانت قد تلقت دعوة للمشاركة، سواءً حضورياً أو عبر تقنية الاتصال المرئي، ما يعكس تزايد الاهتمام الدولي بتعاون الدفاع البحري.

مناقشة التهديدات وميثاق التحالف

تركز النقاش على التهديدات المتزايدة التي تهدد الأمن البحري، مثل استهداف السفن التجارية وناقلات الوقود والبنية التحتية البحرية، وما يترتب على ذلك من مخاطر على سلامة الملاحة واستقرار سلاسل الإمداد العالمية والاقتصاد الدولي، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التعاون الدفاعي متعدد الأطراف للردع والحفاظ على أمن الممرات البحرية. كما ناقش المشاركون مسودة ميثاق التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، مستعرضين الوثائق المرجعية، الهيكل التنظيمي، ترتيبات القيادة والسيطرة، وآليات العمل، بالإضافة إلى الخطوات المستقبلية لبناء إطار مؤسسي فعال يهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي البحري بين الدول الأعضاء ومواجهة التهديدات المشتركة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن.

الترتيبات التأسيسية والبيان المشترك

تم خلال الاجتماع بحث الترتيبات التأسيسية للتحالف، واتفق على أن تكون المملكة العربية السعودية الدولة المؤسسة والقائدة، وأن تستضيف المقر الرئيسي للتحالف، ما يعكس الثقة الدولية بدورها القيادي في الأمن البحري الجماعي.

واتفق المشاركون على استمرار عمل المخططين العسكريين من الدول الراغبة بالانضمام خلال المرحلة القادمة لاستكمال الإجراءات التأسيسية، بما في ذلك صياغة الميثاق النهائي ووثائقه المرجعية، وإتمام الهيكل التنظيمي، وترتيبات القيادة والسيطرة، وآليات التشغيل، وتشكيل الفرق الفنية اللازمة، بالتزامن مع استكمال الإجراءات الوطنية للدول الراغبة بالانضمام، تمهيداً للتوقيع على الميثاق وإطلاق التحالف ومباشرة مهامه.

وأكدت المملكة أن التحالف يمثل مبادرة دفاعية دولية مفتوحة أمام جميع الدول التي تشارك أهدافه ومبادئه، وترحب بانضمامها وفقاً لإجراءاتها الوطنية، بما يعزز الأمن البحري الجماعي ويحافظ على حرية الملاحة والتجارة العالمية ويجسد مبدأ تقاسم المسؤولية الدولية في مواجهة التهديدات المشتركة، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن أمن الممرات البحرية الدولية مسؤولية جماعية تستدعي شراكة دولية فاعلة ومستدامة.

وفي إطار مخرجات الاجتماع، أصدرت 14 دولة مشاركة بياناً مشتركاً أكدت فيه تأييدها لمشروع التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات ورحبت بالتوافق الذي تحقق حول ترتيباته التأسيسية، وهي: المملكة العربية السعودية، دولة الكويت، مملكة البحرين، دولة قطر، جمهورية باكستان الإسلامية، جمهورية تركيا، جمهورية مصر العربية، المملكة الأردنية الهاشمية، الجمهورية اليمنية، جمهورية بنغلاديش الشعبية، جمهورية نيجيريا الاتحادية، جمهورية السودان، جمهورية جيبوتي، جمهورية الصومال الفيدرالية. كما أعلنت دول أخرى مشاركة في الاجتماع دعمها للمبادرة وهي تستكمل إجراءاتها وموافقاتها الوطنية الداخلية اللازمة للانضمام إلى البيان المشترك، وسيظل باب الانضمام مفتوحاً أمامها وأمام الدول الراغبة الأخرى بعد استكمال إجراءاتها الوطنية.

اختتم الاجتماع بالتأكيد على العزم المشترك للمضي قدماً في استكمال الإجراءات التأسيسية لإنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، مما يعزز القدرة الجماعية على مواجهة وردع التهديدات التي تستهدف الأمن البحري، ويحمي الممرات البحرية الدولية، ويحافظ على حرية الملاحة والتجارة العالمية، ويعزز الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *