بأطراف أصابعهما يقرآن آيات الله.. شقيقتان كفيفتان من تركيا تختمان القرآن 15 مرة

شارك
بأطراف أصابعهما يقرآن آيات الله.. شقيقتان كفيفتان من تركيا تختمان القرآن 15 مرة

بأطراف أصابعهما، تتتبّع الشقيقتان التركيتان فاطمة جتين وتوركان ألجين حروف القرآن الكريم البارزة، وتقرآن آياته بخشوع وفرح، في تجربة تختصرها توركان بقولها: “أقرأ بيديّ، فهما عيناي”.

رحلة بدأت بخوف وانتهت بإتقان

وُلدت الشقيقتان كفيفتين، لكنهما وجدتا في تعلم القراءة بطريقة برايل سبيلاً للقراءة بنفسيهما، بعدما حاولتا تعلمه عبر دروس صوتية على الإنترنت، دون أن تتمكنا من إكمال رحلة التعلم بهذه الطريقة. بدأت رحلتهما في عام 2021، حين علمتا بتنظيم دار الإفتاء في ولاية أضنة جنوبي تركيا دورة لتعليم المكفوفين قراءة القرآن، فالتحقتا بها في معهد عبد الباقي وفاطمة سيفريكلي لتحفيظ القرآن للفتيات بقضاء تشوكوروفا.

اقرأ أيضاً: (القرآن الكريم للجميع).. موقع مجاني لفهم كتاب الله وسماعه

برايل.. لغة النقاط التي فتحت لهما الأبواب

خلال الدورة، تعلمتا أبجدية برايل العربية، التي تتيح للمكفوفين تمييز الحروف والكلمات من خلال نقاط بارزة يتحسسونها بأطراف أصابعهم. وبعد نحو عام من التدريب، تمكنتا من قراءة المصحف المطبوع بهذه الطريقة، لتبدأ مع كل ختمة فرحة جديدة ورغبة أكبر في القراءة.

اقرأ أيضاً: عبد الرحمن السيد أول مسلم في مجلس الشيوخ الأمريكي ووجوه جديدة تصل إلى النواب

خمس عشرة ختمة بين الشقيقتين

واليوم، تحتفي فاطمة (55 عاماً) بإتمام قراءة القرآن الكريم كاملاً 7 مرات، فيما ختمت شقيقتها الكبرى توركان (57 عاماً) قراءته 8 مرات، ولا تزالان تواظبان على حضور الدروس مرتين أسبوعياً. تقول توركان في حديث للأناضول إن وفاة والدهما دفعتها إلى تعلم قراءة القرآن، وإن الدروس التي تلقتها في المعهد ساعدتها على تحقيق رغبتها. وتوضح قائلة: “واجهت بعض الصعوبة في البداية، وانتابني شيء من الخوف، لكن الحمد لله أنني تعرفت إلى معلمتي شعلة، بفضلها تعلمت القراءة وأصبحت أقرأ بشكل جيد جداً”.

اقرأ أيضاً: تركيا وكوريا الجنوبية توقّعان 4 اتفاقيات تعاون من بينها الطاقة النووية

أما فاطمة، فواصلت التدريب بإصرار رغم ما واجهته من صعوبات، حتى أصبحت قراءة القرآن مصدر سعادة وخشوع لها. وتقول: “عندما أخذ الله منا نعمة البصر، منحنا في المقابل حاستي اللمس والسمع، لذلك تؤدي أيدينا وظيفة العينين. وبفضل معلمتي شعلة، لم أشعر بصعوبة كبيرة خلال التعلم”. ومع كل قراءة، تتجدد رغبتها في الاستمرار، وتصف ذلك بقولها: “أشعر بحماسة روحية كبيرة عندما أقرأ القرآن. أقرأ بشغف شديد، وأشعر بالخشوع، وكلما واصلت القراءة ازدادت رغبتي في الاستمرار”.

عزيمة تلهم الأخريات

وبمساعدة معلمتهما شعلة طاش، تحرص الشقيقتان على حضور الدورة مرتين أسبوعياً، وقد جعلتهما مواظبتهما وإصرارهما مثالاً تحتذي به بقية المتدربات. وتقول طاش للأناضول إن تعلم الشقيقتين في الصف نفسه مع بقية المشاركات يسهم في تعزيز الوعي المتبادل بينهن. وتضيف: “إنهما مجتهدتان جداً ولا تتغيبان عن الدروس، نواصل اللقاء مرتين أسبوعياً من دون أن يمنعنا المطر أو ظروف الطقس الصعبة، وبفضل عزيمتهما أصبحتا مثالاً يحتذى به للنساء الأخريات”.

المزيد في قسم عربي و عالمي

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *