أصدرت محكمة استئناف فيدرالية في الولايات المتحدة حكماً يخوّل إدارة الرئيس دونالد ترامب مواصلة مطالبة مسؤولي الانتخابات في الولايات بالتحفظ على بطاقات اقتراع يُشتبه في أنها تعود لأشخاص لا يحملون الجنسية الأمريكية، مع إمكانية توجيه تحذيرات لهم بشأن الملاحقة الجنائية في حال احتساب أصوات غير قانونية عن علم.
جاء القرار، الثلاثاء 4 نوفمبر 2026، عن محكمة الاستئناف للدائرة التاسعة بأغلبية ستة قضاة مقابل خمسة، وذلك تزامناً مع انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط مخاوف من تأثير الضغوط الفيدرالية على أداء القائمين على العملية الانتخابية.
اقرأ أيضاً: ترامب يحذر من دمار شامل للولايات المتحدة في حال فوز الديمقراطيين بالسلطة
ثالث حكم في 12 ساعة
يمثل هذا الحكم ثالث قرار تصدره المحكمة خلال نحو 12 ساعة في النزاع القضائي الدائر حول حدود تدخل الإدارة في إجراءات التصويت وفرز الأصوات.
اقرأ أيضاً: مؤتمر نموذج الأمم المتحدة من جورجتاون في قطر يتبنى أصوات من لا صوت لهم
بدأ الخلاف بعد أن فرضت محكمة ابتدائية قيوداً على تحركات الإدارة، ثم علقت هيئة من ثلاثة قضاة تنفيذ تلك القيود، قبل أن يُلغى قرارها وتُحال القضية إلى هيئة موسعة من 11 قاضياً، أعادت تعليق القيود يوم الثلاثاء.
تفاصيل الحكم الجديد
بموجب الحكم الأخير، بات بإمكان الإدارة مواصلة مطالبة مسؤولي الانتخابات بالتحفظ على بطاقات الاقتراع المشكوك في أهلية أصحابها، وتحذيرهم من أن احتساب أصوات مخالفة للقانون عن علم قد يعرضهم للملاحقة الجنائية الفيدرالية.
اقرأ أيضاً: انتخابات التجديد النصفي الأميركية: مراكز الاقتراع تفتح أبوابها على مراحل عبر الولايات
كما علق الحكم إلزام الإدارة بالكشف عن بعض أوامر القبض ومذكرات الاستدعاء الصادرة عن هيئات محلفين كبرى في قضايا تتعلق بناخبين يُشتبه بعدم أهليتهم.
انقسام داخل المحكمة
في تبرير القرار، رأى القاضيان إريك ميلر ومارك بينيت أن المحاكم لا تستطيع عموماً منع وزارة العدل من إبلاغ مسؤولي الانتخابات بتفسيرها للقانون الجنائي، حتى إن كان ذلك التفسير غير صحيح.
في المقابل، عارض خمسة قضاة الحكم، محذرين من تداعياته على الناخبين والقائمين على إدارة الانتخابات. وقالت رئيسة المحكمة القاضية ماري مورغويا إن التلويح بالملاحقة الجنائية يضع مسؤولي الانتخابات أمام التزامات قانونية متعارضة، ويصعب أداء مهامهم أثناء الاقتراع.
ويأتي النزاع وسط انتخابات تشهد منافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين على السيطرة على مجلسي الكونغرس.
ولا يعني الحكم ثبوت تصويت غير مواطنين أمريكيين أو صدور قرار قضائي باستبعاد أصوات بعينها، بل يرفع مؤقتاً القيود المفروضة على طلبات الإدارة وتحذيراتها، لحين استكمال النظر في القضية.
المزيد في قسم عربي و عالمي






