خلال فعاليات منتدى اقتصادي أقيم في مدينة زيوريخ السويسرية اليوم الخميس، أدلى دونالد ترمب الابن، الابن الأكبر للرئيس الأميركي وأحد أبرز المسؤولين التنفيذيين عن الأنشطة الاستثمارية لعائلة ترمب، بتصريحات أشاد فيها بمزايا العملات المشفرة، وعبّر عن رأيه بشأن الحرب الدائرة مع إيران.
ودعا ترمب الابن، الذي وسّعت عائلته في السنوات القليلة الماضية نطاق أعمالها ليشمل العملات الرقمية إلى جانب العقارات، إلى تبني تقنية “البلوك تشين” والذكاء الاصطناعي، معتبراً أن دمج هاتين التقنيتين يُشكّل “تغييراً جذرياً”.
كما علّق نجل الرئيس دونالد ترمب على النزاع القائم بين الولايات المتحدة وإيران، معرباً عن اعتقاده بأن والده سيتمكن من إبرام اتفاق مع طهران. وأضاف قائلاً: “أعتقد أن الأمر سيتم. أما كيف سيحدث ذلك، فأنا لست طرفاً فيه”.
التململ الجمهوري: حدود سيطرة ترمب داخل الحزب
لم يعد السؤال المطروح في واشنطن يدور حول ما إذا كان دونالد ترمب لا يزال الشخصية الأكثر نفوذاً داخل الحزب الجمهوري؛ إذ ما زالت هيمنته على الحزب وشعبيته بين القاعدة وقدرته على إقصاء خصومه في الانتخابات التمهيدية حقائق سياسية راسخة. لكن الاستفسار الجديد الذي يطرح نفسه اليوم يتعلق بما إذا كانت هذه الهيمنة تبدأ في التراجع عندما تنتقل من دائرة الولاء الحزبي إلى ميدان الحكم الفعلي: الحرب، والكونغرس، والإنفاق، والتعيينات، وحسابات الجمهوريين القلقين على مقاعدهم وصورتهم أمام الناخبين.
في الأيام الأخيرة، ظهرت مؤشرات متفرقة لكنها لافتة إلى أن قبضة ترمب لم تعد وحدها كافية لقمع التململ الجمهوري في قضايا معينة. من تصويت يهدف إلى تقييد صلاحياته في حرب إيران، إلى اعتراضات على صندوق تعويضات بمليارات الدولارات، وصولاً إلى انتقادات حادة لتعيينات إدارته، يتضح أن بعض الجمهوريين بدأوا يرسمون لأنفسهم هامشاً ضيقاً بين الولاء الكامل والانتقاد العلني.
تمرّد محدود في الكونغرس
أبرز ما ميّز تصويت مجلس النواب على تقييد صلاحيات الحرب في إيران أنه لم يأتِ من كتلة جمهورية كبيرة، بل من أربعة نواب فقط؛ هم توماس ماسي، وبراين فيتزباتريك، وتوم باريت، ووارن ديفيدسون. لكن الأهمية لا تكمن في العدد وحده، وفق ما ذكرته صحيفة “نيويورك تايمز”، بل في تنوع دوافعهم. فبعضهم ينتمي إلى الجناح المحافظ الليبرتاري الذي يرى أن قرار الحرب يجب أن يبقى بيد الكونغرس وليس البيت الأبيض، بينما يمثل آخرون دوائر انتخابية تنافسية يجعل فيها دعم حرب طويلة ومكلفة عبئاً سياسياً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
ردّ ترمب بغضب على منصته “تروث سوشيال”، واصفاً التصويت بأنه “بلا معنى”، ومتهماً الديمقراطيين و”أربعة جمهوريين سيئين” بمحاولة تقييد صلاحياته “في خضم مفاوضاته النهائية” لإنهاء الحرب مع إيران. وذهب أبعد من ذلك عندما وصف الخطوة بأنها “غير وطنية”، معتبراً أن خصومه يفضلون فشل البلاد على منحه نصراً سياسياً جديداً.
لكن خلف اللغة الحادة، تبدو الرسالة أعمق: هناك جمهوريون يريدون تثبيت قاعدة مفادها أن الولاء لترمب لا يلغي دور الكونغرس، خصوصاً في مسائل الحرب. وقد تحدث النائب باريت في هذا السياق مشدداً على ضرورة أن يقرر الكونغرس “نطاق المهمة وحدود استخدام القوة”، فيما ذكّر فيتزباتريك بأن قانون صلاحيات الحرب يفرض العودة إلى الكونغرس بعد تجاوز المدة القانونية للنزاع.
صندوق 1.8 مليار دولار يثير الجدل
القضية الثانية التي كشفت عن حدود الانضباط الجمهوري كانت مقترح إنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لتعويض من يُقال إنهم تعرضوا لملاحقات سياسية موجّهة. الفكرة انسجمت مع سردية ترمب حول “تسليح القضاء” ضد أنصاره، لكنها أثارت قلقاً واسعاً حتى داخل الحزب الجمهوري، خشية أن تتحول إلى آلية لمكافأة حلفاء سياسيين، بينهم بعض المرتبطين بأحداث اقتحام الكونغرس في 6 يناير 2021.
وزير العدل بالإنابة تود بلانش أبلغ المشرعين أن الإدارة “لن تمضي قدماً” في الصندوق، وفق وكالة “أسوشييتد برس”. لكن ترمب عاد وترك الباب مفتوحاً، قائلاً إنه لا يعرف إن كان الصندوق قد أُلغي أو عُلّق، وأضاف أنه “يحب” الفكرة. هنا لا يبدو الاعتراض آيديولوجياً بقدر ما هو سياسي ومؤسسي، فالجمهوريون لا يعارضون بالضرورة خطاب ترمب عن “الاضطهاد السياسي”، لكنهم يخشون أن يتحول هذا الخطاب إلى عبء انتخابي وقانوني، خصوصاً إذا صُوّر الحزب على أنه يستخدم أموالاً عامة أو تسويات قضائية لإرضاء قاعدة “ماغا”.
تعيين استخباراتي مثير للجدل
ملف تعيين بيل بولتي مديراً بالإنابة للاستخبارات الوطنية فتح جبهة أخرى داخل الحزب الجمهوري. فبولتي، القادم من إدارة وكالة تمويل الإسكان الفيدرالية، حليف سياسي لترمب، لكنه أثار اعتراضات بسبب افتقاره إلى الخبرة الاستخباراتية وبسبب دوره السابق في نشر معلومات رهن عقاري تخص منتقدين بارزين لترمب.
الأشد وقعاً كان تصريح السيناتور الجمهوري توم تيليس، الذي قال إن بولتي لا يملك “أي فرصة” تقريباً لتثبيته في مجلس الشيوخ، واصفاً أداء الإدارة في هذا الملف بأنه “تصرف هواة”. كما حذر من أن هذا التعيين قد يعرقل مساعي تجديد قانون مراقبة جوهري للأمن القومي.
وعكست مواقف بعض الجمهوريين قلقاً أوسع من أن يفضل ترمب الولاء السياسي على الخبرة في مواقع تمس الأمن القومي. وبالنسبة لأعضاء مجلس الشيوخ، الذين يحتفظون بدور دستوري في التصديق على التعيينات، فإن تجاهلهم الكامل يعني تقليصاً لنفوذهم أمام البيت الأبيض.
التململ لا يقتصر على الداخل
لا تقف الاعتراضات الجمهورية عند إيران أو الصندوق الملياري أو التعيينات. فهناك أيضاً تباينات حول قضايا السياسة الخارجية، من تايوان إلى روسيا وأوكرانيا. وقد أشارت تقارير إلى أن مجلس النواب يتجه للنظر في عقوبات جديدة على روسيا ومساعدات لأوكرانيا عبر تحرك فرضه ائتلاف من الحزبين، في وقت يبدي فيه صقور جمهوريون انزعاجاً من توجهات الإدارة في أوروبا ومن احتمال تقليص الوجود العسكري الأميركي هناك.
هذا يعني أن “التمرد” ليس كتلة واحدة، بل شبكة اعتراضات متفرقة. ففي إيران، الدافع هو صلاحيات الحرب وتكلفة النزاع. في أوكرانيا وروسيا، الدافع هو الخشية من فراغ استراتيجي يستفيد منه الخصوم. في تايوان، يتعلق الأمر بمصداقية الردع الأميركي في آسيا. وهذه الملفات حساسة خارجياً لأن الحلفاء والخصوم يراقبون ما إذا كانت قبضة ترمب على حزبه كافية لضمان استمرارية قراراته.
مع ذلك، ينبغي التذكير بأن السياسة الخارجية الأميركية لطالما شهدت تباينات بين الرؤساء وأحزابهم، خصوصاً عندما تطول الحروب أو ترتفع تكلفتها. الجديد هنا أن هذه التباينات تحصل مع رئيس بنى قوته على فرض الانضباط داخل الحزب.
معادلة جديدة: خسارة في آيوا
خسارة النائب راندي فينسترا، المدعوم من ترمب، في السباق الجمهوري لمنصب حاكم آيوا أمام زاك لان، منحت خصوم الرئيس مثالاً رمزياً على أن تأييده لا يكفي دائماً. فقد أيد ترمب فينسترا قبل أيام من الانتخابات التمهيدية، ثم أقر الأخير بالهزيمة أمام منافس محافظ ورجل أعمال ومزارع.
لكن قراءة هذه الخسارة تحتاج إلى توازن. فهي لا تلغي أن ترمب حقق نجاحات في غالبية السباقات التمهيدية الأخرى، ولا تعني أن قاعدته تخلت عنه. لكنها تكشف عن أن ختم ترمب لم يعد ضمانة مطلقة في كل سباق، خصوصاً عندما تتداخل عوامل محلية مثل الزراعة والتعريفات وأسعار الطاقة والغضب من الحرب.
وحسب مايك ميرفي، الاستراتيجي الجمهوري، قد يكون ترمب لا يزال “مهيمناً” في الانتخابات التمهيدية الجمهورية، لكنه أكثر تعرضاً للضغط في الانتخابات العامة، حيث يحتاج المرشحون الجمهوريون إلى المستقلين والناخبين المعتدلين، لا إلى القاعدة المتحمسة وحدها. وما يجري لا يرقى بعد إلى انقلاب جمهوري على ترمب. إذ إن الحزب لا يزال، في معظمه، خاضعاً لإيقاعه وخائفاً من غضبه ومن قدرته على دعم منافسين في الانتخابات التمهيدية. والدليل أن غالبية الجمهوريين وقفوا معه في تصويت إيران، وأن المعترضين ظلوا قلة.
لكن ما تغير هو أن الخوف لم يعد كافياً دائماً لإسكات الحسابات السياسية والمؤسسية. فمع اقتراب الانتخابات النصفية، ومع ارتفاع تكلفة الحرب والوقود والهجرة والتعيينات المثيرة للجدل، بدأ بعض الجمهوريين يبحثون عن مسافة محسوبة من الرئيس: لا قطيعة كاملة، ولا تمرد شامل، بل اعتراضات موضعية تمنحهم هامش نجاة أمام ناخبيهم.
غزة في قلب حملة آدم حماوي: جراح أميركي مصري يقترب من الكونغرس
بات الجراح الأميركي من أصل مصري والمحارب السابق في الجيش الأميركي، آدم حماوي، على أعتاب دخول الكونغرس العام المقبل، بعدما فاز أمس الثلاثاء بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في الدائرة الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي.
وجعل حماوي معارضته لما يصفه بالنفوذ الإسرائيلي في السياسة الأميركية أحد المحاور الرئيسية في حملته الانتخابية. كما شكل فوزه على 12 مرشحاً آخر لخلافة النائبة المتقاعدة بوني واتسون كولمان انتصاراً أيضاً للجنة عمل سياسي مؤيدة للفلسطينيين (Super PAC) أُطلقت في وقت سابق من هذا العام بهدف مواجهة نفوذ لجنة الشؤون العامة الأميركية – الإسرائيلية (إيباك).
وحصل حماوي على 28 في المائة من الأصوات، ويُتوقع على نطاق واسع أن يفوز في الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، نظراً لأن الدائرة تُعد معقلاً تقليدياً للحزب الديمقراطي. وفي حال فوزه، سيصبح خامس نائب مسلم في مجلس النواب الأميركي.
وقال حماوي أمام أنصاره بعد إعلان النتائج: “سيحاول كثيرون نسب هذا الانتصار لأنفسهم، لكن لا تنسوا أنتم، الأشخاص الموجودين في هذه القاعة الذين آمنوا بنا وواصلوا دعمنا حتى النهاية، أنتم من منحنا هذا الفوز”.
من هو آدم حماوي؟
وُلد آدم حماوي (56 عاماً) في مصر وانتقل إلى الولايات المتحدة عندما كان عمره سبعة أشهر فقط. ويقيم حالياً في مدينة برينستون بولاية نيوجيرسي، وهو أب لأربعة أبناء، وفق تقرير نشرته مجلة “تايم” الأميركية.
خدم حماوي في الجيش الأميركي لمدة ثماني سنوات بصفته جراحاً، من بينها مهمة استمرت تسعة أشهر في بغداد خلال حرب العراق بين عامي 2004 و2005. وخلال تلك الفترة، أجرى عمليات جراحية لمئات العسكريين والمدنيين، من بينهم السيناتورة الأميركية تامي دوكوورث التي أكدت أنه أنقذ حياتها بعد إسقاط المروحية العسكرية التي كانت تستقلها.
يقول آدم حماوي في تعريفه بنفسه على موقع حملته الانتخابية: “أنا طبيب، ومحارب قديم، وصاحب مشروع تجاري صغير، وأب فخور، وأترشح لتمثيل الدائرة الثانية عشرة في ولاية نيوجيرسي”. ويضيف أنه نشأ في أسرة من الطبقة العاملة في مدينة أولد بريدج، وحصل على منحة دراسية عبر برنامج تدريب ضباط الاحتياط (ROTC) لتغطية نفقات دراسته في جامعة روتجرز. ويتابع أنه انضم إلى الحرس الوطني لجيش نيوجيرسي، وواصل في الوقت نفسه دراسته في كلية الطب بجامعة روتجرز، مشيراً إلى أنه خلال فترة الإقامة الطبية عالج ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) والمسعفين الأوائل في مستشفى ميداني أقيم في موقع مركز التجارة العالمي.
تقاعد كولمان فتح الباب
جاءت الفرصة لحماوي عندما أعلنت النائبة الديمقراطية الحالية عن الدائرة الثانية عشرة لولاية نيوجيرسي في الكونغرس، بوني واتسون كولمان، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 تقاعدها، فأطلق حملته وخلال ستة أشهر انتقل من مرشح غير معروف إلى الشخصية الأوفر حظاً، داعياً لفرض عقوبات على إسرائيل وحظر دعمها، وتوفير رعاية صحية للجميع، وإلغاء إدارة الهجرة والجمارك، كما أعلن رفضه دعم الزعيمين الديمقراطيين حكيم جيفريز وتشاك شومر.
برنامج انتخابي تقدمي
تبنت حملة حماوي عدداً من السياسات التقدمية، بينها توفير الرعاية الصحية للجميع عبر برنامج “ميديكير”، وإلغاء وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، وفرض حظر على مبيعات الأسلحة لإسرائيل، وفق “تايم”. وحصل على دعم شخصيات بارزة في الجناح التقدمي للحزب الديمقراطي، من بينهم السيناتور بيرني ساندرز، والنواب ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز وإلهان عمر ورشيدة طليب.
مهمة آدم حماوي في غزة
في عام 2024، توجه حماوي إلى غزة ضمن بعثة تطوعية نظمتها الجمعية الطبية الأميركية- الفلسطينية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية. وقال لوكالة “أسوشييتد برس” إنه أجرى 120 عملية جراحية خلال وجوده هناك، أكثر من نصفها لأطفال، فيما كانت جميع العمليات تقريباً مخصصة لعلاج وإعادة ترميم إصابات ناجمة عن الحرب. وأضاف أن اثنين من زملائه قتلا خلال المهمة جراء غارات صاروخية إسرائيلية.
في مايو (أيار) 2024، وجد حماوي نفسه مع بقية المتطوعين عالقين داخل غزة بسبب إغلاق معبر رفح الحدودي، قبل أن يتمكن من المغادرة إلى الأردن في أواخر الشهر نفسه.
شهادة عن “الإبادة” تقوده إلى السياسة
تركت الجرائم الإسرائيلية التي شهدها حماوي في غزة أثراً عميقاً في نفسه، وامتلأ بالإحباط حين رأى عدم اهتمام المشرعين بالاستماع للحقيقة، حين استضيف في الكونغرس لتقديم شهادة حية حول الأوضاع الكارثية في غزة أمام أعضاء مجلس الشيوخ. وذكر في دعايته الانتخابية أن هذا التجاهل من طرف أعضاء الكونغرس لشهادته عن الأوضاع، بوصفه طبيباً وشاهد عيان على الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في القطاع، كان المحرك الأساس لدخوله المجال السياسي.
ونقلت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن حماوي قوله: “لا يمكن أن أصف ما رأيته إلا بالإبادة الجماعية، لأنني رأيت جثامين الضحايا، ولم يكن الأمر حدثاً عارضاً”. ووصف حماوي للمشرعين في واشنطن أن ما يجري هو “إبادة جماعية بأموال أميركية”، مضيفاً أنه أدرك خلال مشاهدته الجثث المنقولة إلى المستشفى وارتجاج الجدران أنه “يدفع كل هذا من أموال ضرائبه”.
دعم لحماوي من لجنة سياسية مؤيدة للفلسطينيين
حظي حماوي بدعم لجنة “أميركان برايورتيز” السياسية، وهي لجنة جديدة مؤيدة للفلسطينيين تهدف إلى مواجهة نفوذ “إيباك”، جماعة الضغط المؤيدة للعلاقات الأميركية – الإسرائيلية. وتظهر السجلات الرسمية أن اللجنة أنفقت أكثر من 1.5 مليون دولار على الإعلانات الرقمية والتلفزيونية لدعم حملة حماوي، وكانت قد أعلنت سابقاً أنها تعتزم إنفاق نحو مليوني دولار على سباق الدائرة الثانية عشرة، وهو أكبر مبلغ تنفقه على مرشح حتى الآن. كما دعمت اللجنة عدداً من المرشحين الديمقراطيين الآخرين في أنحاء الولايات المتحدة، لكن بنتائج متفاوتة.
أميركا: اتهام رجل بحيازة متفجرات داخل مطار في كاليفورنيا
أفاد الادعاء الفيدرالي الأميركي بالقبض على رجل كان يحمل ما وصفته السلطات بأنه “عبوة ناسفة” قوية بما يكفي لإلحاق أضرار بطائرة، إلى جانب ولاعة وسكين، وأربطة بلاستيكية وأغراض أخرى، وذلك بعد محاولته عبور نقطة تفتيش أمنية في مطار ساكرامنتو الدولي خلال مطلع الأسبوع.
ألقي القبض على المتهم يوم السبت الماضي، ومثل أمام محكمة فيدرالية في ساكرامنتو بولاية كاليفورنيا، أمس الأربعاء، ويواجه تهمة حيازة مواد متفجرة بشكل غير قانوني داخل مطار، وفقاً لوكالة “أسوشييتد برس”.
وقال المدعي الأميركي إريك غرانت، في بيان صحافي، إن المتهم، البالغ من العمر (49 عاماً) وهو من ساكرامنتو، كان يغطي وجهه بوشاح ويرتدي قفازات مطاطية. وكانت بحوزته خمسة جوالات: أحدها مضبوط على مؤقت يبدأ خلال 15 دقيقة، وآخر كانت تظهر على شاشته رسالة من رقم هاتف آخر تقول: “سوف ننتظر مكالمتك”.
وأظهرت صور الأدلة التي نشرها مدعون أنبوباً من الورق المقوى بحجم أسطوانة ورق التواليت تقريباً، مزوداً بفتيل أخضر. وفحص خبراء المتفجرات الجهاز. وأوضح غرانت أنه ثبت أن المسحوق والفتيل “قابلان للانفجار بطاقة عالية”. وأضاف غرانت أنه إذا انفجرت العبوة بجوار نافذة على متن طائرة موزونة الضغط (أي ذات ضغط ثابت) في أثناء التحليق على ارتفاع يزيد على 10 آلاف قدم (3 كيلومترات)، فإن ذلك يمكن أن “يتسبب في إلحاق أضرار بالطائرة وحدوث فقدان محتمل للضغط في المقصورة”.





