أظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة الأنباء الأمريكية «أسوشيتد برس» بالتعاون مع مركز «نورك» للأبحاث، أن نحو 80% من الناخبين في الولايات المتحدة يرغبون في إحداث تغيير في طريقة إدارة شؤون البلاد. يأتي ذلك مع توجه الناخبين، اليوم الثلاثاء، إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
نتائج الاستطلاع: أغلبية ساحقة تريد التغيير
ووفقاً لنتائج الاستطلاع الذي أُجري خلال شهر أكتوبر الماضي، أعرب نحو نصف المشاركين عن رغبتهم في تحقيق «تغيير جوهري» في أسلوب إدارة الولايات المتحدة، في حين طالب ما يقرب من 3 من كل 10 ناخبين بـ«تغيير جذري وشامل». وفي المقابل، قال نحو 2 من كل 10 مشاركين إنهم يريدون تغييرات محدودة أو لا يرغبون في أي تغيير على الإطلاق.
فروق حزبية في الرغبة بالتغيير
أظهرت البيانات أن الناخبين الديمقراطيين والمستقلين أكثر ميلاً من الجمهوريين إلى المطالبة بتغيير شامل في مسار البلاد. ومع ذلك، كشفت النتائج عن وجود رغبة في التغيير بين الناخبين الجمهوريين أيضاً؛ إذ أيد 45% منهم إحداث تغييرات جوهرية، بينما طالب 13% بتغيير جذري شامل.
أهمية المشاركة الانتخابية
في ما يتعلق بالإقبال على التصويت، اعتبر نحو ثلثي الناخبين المسجلين أن المشاركة في انتخابات التجديد النصفي «مهمة للغاية»، فيما وصفها نحو 2 من كل 10 بأنها «مهمة جداً». وأُجري الاستطلاع في الفترة بين 8 و12 أكتوبر الماضي، وشمل 1119 بالغاً، من بينهم 925 ناخباً مسجلاً، بهامش خطأ يبلغ نحو 4.2 نقاط مئوية بالنسبة للناخبين المسجلين.
خلفية الانتخابات النصفية
تكتسب نتائج هذا الاستطلاع أهمية خاصة في ظل سعي الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترامب، إلى الاحتفاظ بأغلبيته في مجلسي النواب والشيوخ، مقابل محاولة الديمقراطيين انتزاع السيطرة على أحد المجلسين على الأقل للحد من قدرة الرئيس على تنفيذ أجندته التشريعية خلال العامين المتبقيين من ولايته.
وتجري انتخابات التجديد النصفي اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، وتشمل جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، بالإضافة إلى 35 مقعداً في مجلس الشيوخ، من بينها مقعدان في انتخابات خاصة. وتأتي هذه الانتخابات بعد نحو عامين من بدء الولاية الرئاسية الثانية لترامب في 20 يناير 2025، وتشكل اختباراً سياسياً لأداء إدارته، في ظل تصدر قضايا الاقتصاد وتكاليف المعيشة اهتمامات الناخبين.
وتحدد نتائج الاقتراع الحزب الذي سيسيطر على مجلسي الكونغرس خلال العامين المقبلين، وما يترتب على ذلك من تأثير في قدرة ترامب على تمرير التشريعات وتنفيذ سياساته، فضلاً عن دور الكونغرس في الرقابة على إدارته.






