فتحت مجموعة مكافحة جرائم القتل في الشرطة الوطنية بسانتا كروز دي تينيريفي ملفاً للتحقيق في ظروف رحيل خيسوس دي ميغيل، مهاجم تينيريفي، بعد أن لقي حتفه الثلاثاء نتيجة توقف قلبي تنفسي جاء على خلفية ارتطام قوي بحارس أندورا في لقاء جمعهما ضمن دوري الدرجة الثانية.
وقد أُحيل الملف إلى السلطات القضائية، بينما ينصب عمل المحققين على كشف ملابسات الاصطدام الذي وقع في اللحظات الأخيرة من المباراة، وأدى إلى نقل اللاعب إلى المستشفى قبل إعلان وفاته صباح الثلاثاء.
وجاء الاصطدام في الدقيقة 98، حين خرج خيسوس أوونو، حارس أندورا، من منطقة الجزاء ليبعد كرة طويلة، فارتطمت ركبته بصدر دي ميغيل، الذي سقط أرضاً دون حراك. وأشهر الحكم البطاقة الحمراء المباشرة في وجه الحارس بسبب تدخله.
وفي أجواء من القلق سيطرت على مدرجات ملعب هيليودورو رودريغيز لوبيز، سارع لاعبو الفريقين إلى طلب تدخل طبي، قدمت خلاله الأطقم الطبية الإسعافات الأولية للاعب لأكثر من خمس دقائق، قبل نقله على محفة إلى سيارة إسعاف مجهزة طبياً ثم إلى المستشفى.
وكان نادي تينيريفي قد أعلن في وقت سابق عن تدهور الحالة العصبية للاعب، قبل أن يعلن وفاته.
تعازٍ واسعة وتأجيل مباريات
وأعقب رحيل دي ميغيل سيل من التعازي في الأوساط الرياضية الإسبانية؛ فقد أعلن برشلونة وريال مدريد حزنهما، وتوجها بالعزاء إلى أسرة اللاعب ورفاقه وناديه.
وانضم نادي أندورا، المملوك لنجم برشلونة السابق جيرارد بيكيه، إلى المواساة، مقدماً تعازيه لعائلة اللاعب ونادي تينيريفي، إلى جانب أندية أخرى والاتحاد الإسباني لكرة القدم ورابطة الدوري الإسباني.
واتخذ الاتحاد الإسباني قراراً بتأجيل مباراتين في كأس ملك إسبانيا وأخرى في كأس الملكة كانتا مقررتين لاحقاً يوم الثلاثاء، في إطار الحداد على وفاة اللاعب.
وقائع نادرة في الملاعب
ورغم أن الوفيات الناجمة عن الاصطدامات في مباريات كرة القدم تبقى حالات نادرة، فقد سجلت السنوات الماضية حوادث مشابهة.
وفي إسبانيا، شهد العام الماضي وفاة حارس مرمى في التاسعة عشرة من عمره بإصابات في الرأس تعرض لها خلال اصطدام في لقاء بدوري الدرجة الخامسة. أما راؤول راميريز، حارس كوليندرس، فقد أصيب بتوقف قلبي تنفسي مرتين قبل أن يُعلن عن وفاته سريرياً بعد يومين.
وفي عام 2001، توفي الحارس الأوكراني سيرغي بيرخون، أحد لاعبي سيسكا موسكو الروسي، جراء إصابات في الرأس أصيب بها في اصطدام خلال مباراة.






