نفّذت السلطات الإيرانية، يوم الثلاثاء، حكم الإعدام بحق رجلين على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها مدينة أصفهان في مستهل العام، بعد إدانتهما بالضلوع في وقائع انتهت بمقتل أربعة من عناصر الشرطة، في خطوة لاقت اعتراضاً من منظمات حقوقية على طريقة محاكمتهما.
تنفيذ الحكم فجر الثلاثاء ومصادقة المحكمة العليا
وأعلنت وكالة “ميزان” التابعة للسلطة القضائية الإيرانية أن عملية الإعدام جرت شنقاً فجر الثلاثاء. ونقلت وكالة “رويترز” عن وكالة “فارس” أن المحكومين هما أمير حسين ملكي وأمير حسين إبراهيمي، وأن المحكمة العليا كانت قد أيّدت قرارَي الإعدام الصادرين في حقّهما.
ساحة عليخاني وتهمتا “محاربة الله” و”الإفساد في الأرض”
وترتبط القضية بما جرى في ساحة عليخاني بمدينة أصفهان على هامش احتجاجات الثامن من يناير الماضي. وذكرت منظمة “إيران لحقوق الإنسان”، التي يوجد مقرها في النرويج، أن الحكمين صدرا استناداً إلى تهمتَي “محاربة الله” و”الإفساد في الأرض”، وذلك على خلفية اتهامات بالإخلال بالأمن واستعمال الأسلحة بغرض بثّ الذعر.
تاسع إعدام في الملف وانتقادات لضمانات المحاكمة
من جانبها، أفادت منظمة “هنغاو” الحقوقية بأن تنفيذ الحكمين جرى داخل سجن أصفهان المركزي، وبأن أسرتَي الرجلين دُعيتا يوم الاثنين لزيارتهما زيارة أخيرة. وأشارت إلى أن هذه الخطوة ترفع إلى تسعة عدد من نُفِّذ فيهم الإعدام في الملف نفسه، الذي صدرت فيه أحكام بالإعدام بحق 12 شخصاً.
في المقابل، أدانت منظمة “إيران لحقوق الإنسان” ما وصفتها بأنها انتهاكات جسيمة لضمانات المحاكمة العادلة، وحمّلت السلطات مسؤولية اللجوء إلى التعذيب من أجل انتزاع اعترافات وشهادات ضد المتهمين.
وحذّرت المنظمة من أن ثلاثة متهمين آخرين في القضية يواجهون خطر الإعدام، وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك لوقف تنفيذ الأحكام وحماية المحامين الذين يتولّون الدفاع عن المتهمين.






