استمرار الاحتجاجات الطلابية في فرنسا
ما زالت الاحتجاجات الطلابية مستمرة في فرنسا، بمشاركة طلاب المدارس الثانوية والجامعات، احتجاجاً على ما يعتبرونه تعهدات حكومية غير كافية في قطاع التعليم. وتدعو إلى هذه التحركات مجموعة “إنترفاك” الطلابية التي تمثل جامعات منطقة إيل دو فرانس، بما في ذلك العاصمة باريس، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026.
مطالب المحتجين وإجراءات الحكومة
ويطالب المحتجون بتحسين ظروف التعليم، وتوفير إمكانات أكبر لمدارسهم، وزيادة أعداد المعلمين. وفي هذا السياق، كان وزير التربية الفرنسي إدوار غيفري قد أعلن سابقاً عن خطط لتقليل أعداد الطلاب في الفصول الدراسية بالمدارس الثانوية، واستكمال إجراءات التعاقد مع 920 معلماً بعقود مؤقتة، وإتاحة أكثر من 500 فرصة توظيف إضافية. كما تعهد بإجراء تعديلات على منصة “باركور سوب” المخصصة لتقديم طلبات الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي بحلول عام 2028، وتوفير قروض منخفضة الفائدة بقيمة 4 مليارات يورو حتى عام 2030 لتجهيز المدارس بأنظمة التكييف والتدفئة لمواجهة التغير المناخي.
امتداد التحركات إلى مدن فرنسية عدة
لا تقتصر الاحتجاجات على باريس، بل تمتد إلى مدن ليون ومرسيليا وتولوز وليل. ففي ليون، تجمع مئات الطلاب في ساحة جان جوريس، وأغلقت ثلاثة فروع لجامعة ليون الثانية بسبب الاحتجاجات. وفي ليل، دعت النقابات الطلابية إلى تنظيم احتجاجات بعد ظهر الثلاثاء في ساحة ديليو. وقالت رئيسة نقابة “أونيف ليل”، أنيس غورغان، في تصريح لقناة “بي إف إم”، إنه ينبغي مواصلة الاحتجاجات، مشيرة إلى أن التعهدات الحكومية لم ترضِ أحداً. وفي تولوز، تشهد الاحتجاجات مشاركة واسعة، حيث انضم إلى طلاب الثانوية طلاب من جامعتي “ساينس بو” و”ميريل”.
إجراءات أمنية وتوقيفات
واتخذت قوات الأمن تدابير مشددة في باريس، وأعلنت مديرية الشرطة أن عدد المشاركين قد يصل إلى 30 ألف شخص. وأعرب الطلاب عن رفضهم اختيار ساحة “ماريشو” البعيدة عن وسط العاصمة مكاناً للاحتجاجات. وفي بيان مكتوب، عبر ممثلو مجموعة “إنترفاك” عن رفضهم لما وصفوه بمحاولات الحكومة “جعل التحركات الشبابية غير مرئية وقمعها”. وفي سياق متصل، أوقفت السلطات 3 طلاب على خلفية إحراق مدرسة نيلسون مانديلا الثانوية خلال احتجاجات الأول من أكتوبر في مدينة نانت. ومنذ 17 سبتمبر الماضي، ينظم طلاب الثانوية احتجاجات، تراجعت خلال المفاوضات لكنها عادت للتصاعد بعد اعتبار التعهدات الحكومية غير كافية. وشهدت الاحتجاجات المتواصلة منذ شهر ونصف توقيف نحو 8 آلاف شخص.






