دراسة: «ستاندرد آند بورز» يربح بعد كل انتخابات نصفية منذ 1982

شارك
دراسة: «ستاندرد آند بورز» يربح بعد كل انتخابات نصفية منذ 1982

خلصت دراسة أعدّتها شبكة «سي إن بي سي» الأمريكية إلى أن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» حقق مكاسب في أعقاب الانتخابات النصفية الإحدى عشرة كافة التي جرت بين عامي 1982 و2022، مسجلاً بذلك أداءً قوياً على المدى التاريخي لا يتأثر بالنتائج السياسية. ويُعد هذا المؤشر، الذي يقيس أداء أسهم أكبر 500 شركة أمريكية مدرجة، المعيار الأبرز لقياس حال سوق الأسهم في الولايات المتحدة.

ونُشرت نتائج الدراسة يوم الاثنين، وهي تشمل الفترة الممتدة من 1980 إلى 2024. وبحسب ما ورد فيها، ارتفع المؤشر بمعدل 0.2 بالمئة في اليوم التالي للانتخابات، وبالنسبة ذاتها بعد أسبوع من الاقتراع، ثم بنسبة 1.1 بالمئة بعد شهر، وذلك في الانتخابات النصفية والرئاسية على حد سواء.

وعند قياس الأداء بعد عام كامل، بلغ متوسط المكاسب 13.7 بالمئة في أعقاب الانتخابات النصفية، مقابل 13.8 بالمئة بعد الانتخابات الرئاسية، في حين جاءت العائدات موجبة في 91 بالمئة من الحالات التي شملتها الدراسة.

أداء أقوى في ظل «الحكومة المنقسمة»

وأشارت الدراسة إلى أن البيانات التاريخية تُظهر أن الأسواق تتحرك على نحو أفضل في ظل ما يُعرف بـ«الحكومة المنقسمة»، أي الحالة التي يسيطر فيها حزب على البيت الأبيض ويحوز حزب آخر أحد مجلسي الكونغرس على الأقل.

وفي 15 حالة من هذا النوع، توزعت بين 10 انتخابات نصفية و5 رئاسية، ارتفع المؤشر بمعدل 15 بالمئة بعد مرور عام، وجاءت العائدات موجبة في 14 حالة منها. أما الانتخابات التي أفضت إلى سيطرة حزب واحد على البيت الأبيض والكونغرس، فبلغ متوسط المكاسب بعدها 11.5 بالمئة فقط.

وقال رايان ديتريك، كبير استراتيجيي الأسواق في مجموعة «كارسون» والمساهم في «سي إن بي سي»: «يوجد بعض القلق قبل هذه الانتخابات. وبمجرد تجاوزها، يحل ارتياح كبير، وتميل الأسواق إلى الأداء الجيد». وأوضح أن الأسواق «لا تفضل كثيراً الموجة الحمراء أو الزرقاء الكبيرة»، لأن ذلك يعني تركزاً مفرطاً في السلطة وإنفاقاً في اتجاه واحد. ويُقصد بالموجة الحمراء سيطرة جمهورية واسعة، في حين تشير الموجة الزرقاء إلى سيطرة ديمقراطية واسعة.

وفي حال أسفرت انتخابات الثلاثاء عن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس مع بقاء الرئيس الجمهوري دونالد ترامب في البيت الأبيض، وهو سيناريو شهدته الأسواق في أعوام 1986 و1990 و2006، فإن البيانات التاريخية تُظهر تراجعاً طفيفاً للمؤشر بنسبة 0.5 بالمئة في اليوم التالي للانتخابات، ثم صعوداً بنسبة 3.4 بالمئة بعد شهر، و10.9 بالمئة بعد عام.

عوامل تتجاوز نتائج الاقتراع

وبحسب تقرير «سي إن بي سي»، يشدّد المحللون على أن الانتخابات قد تتقاطع مع عوامل أشد تأثيراً في حركة الأسواق، يأتي في مقدمتها سياسة الاحتياطي الفيدرالي ودورة أرباح الشركات. ويُستدل في هذا السياق بانخفاض المؤشر بنسبة 22.1 بالمئة بعد انتخابات عام 2000 نتيجة فقاعة الإنترنت، وبمكاسب بلغت 38.3 بالمئة بعد انتخابات 2020 بفضل التعافي من أزمة كورونا. كما تراجع السوق بعد انتخابات 2018 على الرغم من تقدم الديمقراطيين في مجلس النواب، بسبب تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة أربع مرات خلال ذلك العام.

الذكاء الاصطناعي.. العامل الحاسم راهناً

وفي الوقت الراهن، يرى ديتريك أن العامل الحاسم يتمثل في استمرار موجة الذكاء الاصطناعي، وقال إن السوق الصاعد «لا يزال حياً على الأرجح» ما دام الاقتصاد ينمو والذكاء الاصطناعي يتقدم، مستدركاً بأن سيطرة ديمقراطية كاملة على مجلسي الكونغرس قد تضغط على خطط بناء البنية التحتية لهذا القطاع.

ووفق تقرير للوكالة الدولية للطاقة صدر في سبتمبر/أيلول الماضي، تشهد الولايات المتحدة استثمارات ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، إذ تستحوذ على نحو 45 بالمئة من الاستهلاك العالمي للكهرباء في هذه المراكز، وسط توقعات بمضاعفة الطلب بحلول 2030. من جهته، حذّر جيم ريد، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في «دويتشه بنك»، من أن «الموسمية ليست قدراً محتوماً»، لافتاً إلى مخاوف قائمة بشأن إيران وسوق السندات والوضع في فرنسا.

الاقتراع يفتح أبوابه اليوم

وتفتح مراكز الاقتراع في الولايات المتحدة أبوابها، الثلاثاء، أمام الناخبين في انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ. ويحسم الناخبون أعضاء 35 مقعداً في مجلس الشيوخ، منها 33 مقعداً دورياً ومقعدان في انتخابات خاصة، إلى جانب مقاعد مجلس النواب كافة البالغة 435 مقعداً.

ويشغل الجمهوريون حالياً 53 مقعداً في مجلس الشيوخ، مقابل 47 مقعداً للكتلة الديمقراطية التي تضم عضوين مستقلين، وهو ما يعني أن الديمقراطيين مطالبون بانتزاع 4 مقاعد مع الحفاظ على جميع مقاعدهم للوصول إلى الأغلبية. وفي حال التعادل عند 50 مقعداً لكل طرف، يعود الفصل في التصويت إلى نائب الرئيس الجمهوري جي دي فانس.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *