تصاعدت حدة التوتر بين روسيا وأوكرانيا في منطقة البحر الأسود يوم الثلاثاء، حيث تبادل الطرفان اتهامات متبادلة حول تنفيذ هجمات بطائرات وزوارق مسيّرة. يأتي ذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية المتواصلة على الجبهات المختلفة، ما أسفر عن خسائر بشرية ومدن أوكرانية تتعرض لدمار واسع.
اتهامات روسيا بشأن استهداف الملاحة
صفت وزارة الخارجية الروسية أوكرانيا بأنها سعت إلى زعزعة استقرار الملاحة في البحر الأسود، من خلال شن هجمات بطائرات وزوارق مسيّرة استهدفت سفناً مدنية. وأشارت المتحدثة باسم الخارجية، ماريا زاخاروفا، إلى حادثة وقعت قرب الساحل التركي ومضيق البوسفور في أواخر مايو الماضي، معتبرةً إياها جزءاً من محاولات أوكرانية لتهديد أمن الملاحة الدولية. وأكدت زاخاروفا أن موسكو مستعدة للتعاون مع أنقرة لاستعادة الاستقرار في المنطقة، مشيرةً إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق البوسفور كممر حيوي للتجارة والطاقة.
رد أوكرانيا على الهجوم الروسي الليلي
من جهتها، أعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا شنت هجوماً واسع النطاق خلال الليل، استُخدمت فيه مئات الطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ. وأفاد الدفاع الأوكراني بأنه نجح في إسقاط عدد كبير من هذه الطائرات، إلا أن بعض الضربات أصابت أهدافاً في كييف ودنيبرو وخاركيف وزابوريجيا ومناطق أخرى.
اعتراض روسيا للطائرات المسيّرة الأوكرانية
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها اعترضت ودمرت عشرات الطائرات المسيّرة الأوكرانية التي استهدفت مواقع داخل الأراضي الروسية، بالإضافة إلى أهداف في شبه جزيرة القرم، وبحر آزوف، والبحر الأسود. وجاء ذلك في إطار تصعيد متبادل يتضمن هجمات جوية متكررة بين الطرفين.
ضربات صاروخية روسية على البنية التحتية الأوكرانية
على الصعيد الأرضي، واصلت روسيا تنفيذ ضربات صاروخية واسعة، وصفتها بأنها استهدفت مواقع تابعة للمجمع الصناعي العسكري الأوكراني، بالإضافة إلى بنى تحتية للطاقة والنقل. واستخدمت في ذلك صواريخ فرط صوتية وذخائر عالية الدقة، وفق بيان صادر عن وزارة الدفاع الروسية.
من جانبها، أفادت السلطات الأوكرانية بوقوع قتلى وجرحى جراء الهجمات الروسية، حيث قتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص وجرح العشرات في مدن متعددة من بينها كييف ودنيبرو. وأعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن دعوته لتعزيز الدعم الدفاعي الغربي، مطالباً الولايات المتحدة بتسريع تزويد أوكرانيا بصواريخ لمنظومات باتريوت، ومحثاً أوروبا على تطوير منظومة دفاع جوي متكاملة قادرة على التصدي للصواريخ الباليستية، في ظل تصاعد الهجمات.





