أكد السفير التركي لدى لبنان مراد لوتيم، يوم الاثنين، أن بلاده ستواصل تقديم الدعم للبنان، مشدداً على قوة علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وحرص أنقرة على تطويرها.
جاءت تصريحات لوتيم خلال كلمة ألقاها في حفل استقبال نظمته السفارة التركية في بيروت بمناسبة الذكرى الرابعة بعد المئة لـ”يوم النصر” في تركيا، والذي أقيم في النادي العسكري بمنطقة جونية شمال العاصمة اللبنانية.
حضور عسكري ودبلوماسي بارز
شهد الحفل حضور الملحق العسكري في السفارة التركية العقيد إردينتش دورماز، وممثل قائد الجيش اللبناني العميد أمين القاعي، إلى جانب عدد من كبار الضباط والمسؤولين والملحقين العسكريين في السفارات العربية والأجنبية.
لقاءات رفيعة المستوى تعزز التعاون
أشار السفير التركي إلى أن الزيارات رفيعة المستوى الأخيرة بين البلدين، ومن بينها زيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام إلى تركيا، أسهمت في تعزيز العلاقات الثنائية بشكل أكبر. وأضاف: “ستواصل تركيا دعم لبنان”.
وأوضح لوتيم أن يوم 30 أغسطس/آب يحتل مكانة خاصة في تاريخ تركيا، إذ لا يقتصر على كونه انتصاراً عسكرياً حاسماً، بل يجسد أيضاً “عزيمة وشجاعة أمة قاتلت من أجل استقلالها ومستقبلها”.
واستذكر مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك وجميع من شاركوا في تحقيق هذا النصر، قائلاً: “نتذكر بامتنان واحترام الغازي مصطفى كمال أتاتورك وجميع أبطالنا الذين جعلوا هذا النصر ممكنا”.
تضامن مع ضحايا حادث قبرص التركية
قدم السفير التركي تعازيه إلى أسر ضحايا الحادث الذي وقع قبالة سواحل مدينة غيرنه في جمهورية شمال قبرص التركية، معرباً عن تضامنه معهم.
وفي وقت سابق من يوم الاثنين، أفاد رئيس قبرص التركي طوفان أرهورمان بأن عمليات البحث والإنقاذ عن 18 مفقوداً متواصلة دون انقطاع، جراء انقلاب عبارة قبالة سواحل غيرنه، وهو حادث أسفر عن مصرع 8 أشخاص.
وكان وزير الأشغال العامة والنقل في جمهورية شمال قبرص التركية أرهان أريكلي قد أعلن يوم الأحد أن المياه تسربت إلى داخل العبارة قبالة سواحل مدينة غيرنه، وكانت متجهة إلى ميناء طاشوجو في ولاية مرسين جنوبي تركيا. وأشار إلى أن العبارة كانت تقل 267 شخصاً، بينهم 259 راكباً و8 من أفراد الطاقم.
يذكر أن تركيا أرسلت عدة فرق للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ عقب انقلاب العبارة.
رسالة أردوغان بمناسبة يوم النصر
خلال الحفل، تلا السفير لوتيم رسالة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمناسبة يوم النصر. وجاء في الرسالة أن “النصر العظيم”، المعروف تاريخياً باسم “معركة القائد الأعلى”، شكل المرحلة الأهم في النضال الوطني التركي، مهنئاً الشعب التركي والقبارصة الأتراك والمواطنين الأتراك حول العالم بهذه المناسبة.
وأضاف أردوغان أن نصر 30 أغسطس/آب أكد مجدداً أن الأراضي التي عاش فيها الأتراك بحرية لآلاف السنين هي “وطنهم الخالد والأبدي”، مشيراً إلى أن النصر مهد الطريق لتأسيس الجمهورية التركية.
وأكد الرئيس التركي أن هذا النصر “أعلن للعالم أجمع أن أمتنا لن تستسلم أبداً للاستعباد”، معتبراً أن العزيمة والشجاعة والتصميم التي أظهرتها الأمة التركية قبل 104 أعوام ما تزال مصدر إلهام لتركيا اليوم.
وقال إن تركيا تواصل التقدم نحو أهدافها مستندة إلى تاريخها وإنجازاتها في مجالات متعددة، منها الطاقة وصناعة الدفاع والعلوم والتكنولوجيا والسياسة الخارجية.
وفي ظل تصاعد الحروب والنزاعات والأزمات وحالة عدم اليقين السياسي، ولا سيما في المنطقة، أكد أردوغان أن تركيا تتمسك بسياسات وصفها بالمبدئية والحازمة والمستقبلية، القائمة على القيم الإنسانية.
وشدد على أن بلاده تسعى إلى “الوقوف في وجه الظلم بغض النظر عن مصدره” ودعم المظلومين، مؤكداً أنها لا تتردد في دفع الثمن عند الضرورة من أجل هذه الغاية.
واختتم الرئيس التركي رسالته بالتأكيد على مواصلة بلاده الوقوف إلى جانب الحق وسيادة القانون والعدالة والسلام والاستقرار، مستذكراً أتاتورك ورفاقه وشهداء تركيا وقدامى المحاربين.
ويحتفل الأتراك في 30 أغسطس/آب من كل عام بـ”يوم النصر”، تخليداً للانتصار الذي حققته القوات التركية في معركة دوملوبينار عام 1922، والتي شكلت محطة حاسمة في حرب الاستقلال التركية.





