السواحه في «ليب 2026»: استثمارات تقنية بـ15 مليار دولار لتعزيز بنية الذكاء الاصطناعي

31/08/2026 21:02

كشف المهندس عبدالله السواحه، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، عن استثمارات تتجاوز قيمتها 15 مليار دولار، ستُعلن عبر كبرى شركات التقنية العالمية خلال النسخة الخامسة من مؤتمر «ليب 2026»، في خطوة تعزز توسع المملكة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة ومراكز البيانات.

استثمارات الشركاء العالميين

وقال السواحه، على هامش افتتاح مؤتمر «ليب» في نسخته الخامسة، إن هذه الاستثمارات تأتي من مجموعة من الشركاء العالميين، في وقت تشهد فيه المملكة توسعات واستثمارات من شركات كبرى تشمل AMD وNVIDIA وxAI وCisco وQualcomm وAWS، إلى جانب شركة «هيوماين».

وأضاف أن المملكة تعمل على ترسيخ موقعها شريكاً رئيسياً في عصر الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من قدراتها في الطاقة والبنية التحتية والاتصال، مشيراً إلى أن معادلة المنافسة في هذا القطاع ترتكز على ثلاثة عناصر رئيسية هي القدرة الحاسوبية ورأس المال والعملاء.

مؤشرات الاقتصاد الرقمي

وأشار السواحه إلى أن الاقتصاد الرقمي السعودي سجل نمواً بنحو 70%، فيما وصل عدد العاملين في قطاع التقنية بالمملكة إلى نحو 411 ألف شخص. وأوضح أنه عند مقارنة هذا الحجم بالولايات المتحدة الأمريكية، فإن المملكة ستكون خامس أكبر مركز تقني، كما ستكون ضمن أكبر خمسة مراكز تقنية إذا ما قورنت بدول الاتحاد الأوروبي.

ولفت إلى أن مشاركة المرأة في قطاع التقنية بالمملكة وصلت إلى نحو 35-36%، لتحتل المملكة المرتبة الأولى بين دول مجموعة العشرين في هذا الجانب. فيما وصل عدد شركات «اليونيكورن» السعودية إلى 9 شركات مع استمرار نمو المنظومة التقنية وريادة الأعمال.

من الاقتصاد الرقمي إلى اقتصاد الذكاء

وبين أن المملكة تتجه إلى مرحلة جديدة من التحول من الاقتصاد الرقمي إلى اقتصاد الذكاء، بالتزامن مع توسع الطلب العالمي على قدرات الحوسبة والبنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.

مستهدفات البنية التحتية

وقال السواحه إن تطوير هذه القدرات يحتاج إلى ثلاثة مكونات رئيسية تشمل الأرض والطاقة والاتصال، مشيراً إلى أن المملكة تستهدف بحلول عام 2030 وجود أكثر من 20 كابل اتصال قادراً على خدمة نحو 3 مليارات شخص بزمن استجابة يقل عن 30 ملي ثانية.

وأضاف أن المملكة تستهدف قدرات تتجاوز 12 غيغاواط، إلى جانب توفير مساحة تصل إلى نحو 80 كيلومتراً مربعاً لدعم البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومراكز الحوسبة.

وأكد أن الطاقة أصبحت عنصراً رئيسياً في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، إذ تتطلب الزيادة المتسارعة في القدرات الحاسوبية توفير إمدادات ضخمة وموثوقة من الكهرباء، مشيراً إلى الدور الذي تقوم به وزارة الطاقة في توفير القدرات اللازمة لدعم توسع المملكة في هذا المجال.

وأوضح السواحه أن المملكة تسعى إلى أن تكون من أبرز الدول تمكيناً بالذكاء الاصطناعي، وأن تتحول إلى منصة رئيسية للمبتكرين والمستثمرين العالميين في القطاع، لافتاً إلى أن المملكة التي أدت دوراً رئيسياً في إمداد الاقتصاد التقليدي بالطاقة، تعمل اليوم على القيام بدور مماثل في الاقتصاد الرقمي واقتصاد الذكاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *