بدر الرزيزاء يتولى رئاسة اتحاد القدم السعودي في مرحلة حساسة

31/08/2026 23:03

جدة – محمد بن نافع

أسفرت التزكية عن اختيار بدر الرزيزاء رئيساً للاتحاد السعودي لكرة القدم، ليقود المرحلة المقبلة على مدى أربع سنوات، خلفاً لياسر المسحل الذي قدم استقالته. ويُوصف عهد المجلس الجديد بأنه الأكثر تعقيداً وحساسية، إذ يتطلب جهداً مكثفاً وخططاً محكمة واستراتيجيات راسخة تقوم على أسس متينة ومتابعة دقيقة ورؤية ثاقبة قادرة على “قياس الزمن واختصاره”. أما العودة إلى نقطة البداية أو تكرار المحاولات السابقة فلن تحقق النفع، بل ستمضي السنوات الأربع كسويعات دون طائل، في وقت تشهد فيه كرة القدم العالمية تطوراً هائلاً وسريعاً، مما جعل المنتخب السعودي الأول يتراجع من موقع البطولة الآسيوية إلى مجرد مشارك في البطولات، رغم الإمكانات المادية الكبيرة التي حظي بها الاتحاد السابق، لكن المخرجات لم ترتقِ إلى المستوى المأمول، لتتجه الأنظار صوب الاتحاد الجديد بقيادة الرزيزاء.

يستعرض هذا التقرير أبرز التحديات التي تنتظر الاتحاد الجديد.

اختيار الكفاءات الإدارية وتجنب الأخطاء السابقة

يتمثل أول التحديات في حسن انتقاء الكفاءات الإدارية للعمل في لجان الاتحاد وأمانته وباقي مفاصله، بالاعتماد على شخصيات تتمتع بالحس الوطني والمسؤولية، والابتعاد عن الأسماء المستهلكة أو المشهود لها بالتعصب الرياضي أو الانتماء الأعمى لأي نادٍ. فالاختيار الدقيق للكفاءات يرفع جودة العمل ويقلل الأخطاء ويحكم القرارات، تفادياً لما شهدته اللجان سابقاً من تباين في القرارات وتأخير في إصدار بعضها وملاحظات عديدة على أدائها.

الشفافية والتواصل مع الإعلام والجماهير

يُعد غياب الشفافية من أبرز عيوب الاتحاد السابق، خاصة في الأحداث المهمة التي غاب عنها المتحدث الرسمي وإدارة الإعلام والتواصل، مما وضع المتابعين في حيرة واستغراب وسط صمت لا يليق برياضة شعبية تنتظر الإيضاح والتوضيح لا الغياب.

توسيع قاعدة اللاعبين السعوديين

لا شك أن المنتخب الأول يمر بفترة تُعد الأقل تاريخياً من حيث عدد اللاعبين السعوديين في صفوفه، وذلك لأسباب متداخلة ومستقلة في آنٍ واحد، مما يستدعي تنسيقاً بين رابطة دوري المحترفين واتحاد كرة القدم والمسؤولين عن الفئات السنية في الأندية، للخروج بآلية واستراتيجية قصيرة وطويلة المدى لإعادة بناء القاعدة العريضة وزيادة عدد اللاعبين السعوديين، لإتاحة فرصة أوسع للمنتخب والأندية المحلية، وبالتالي رفع جودة اللاعب السعودي في ظل وفرة الخيارات.

كأس آسيا 2027 على أرض المملكة

تستعد المملكة لاستضافة كأس أمم آسيا بعد أربعة أشهر من الآن، وهي البطولة التي غابت عن خزينة “الأخضر” منذ نحو 31 عاماً، وتأتي على أرضنا وبين جماهيرنا، مما يضع الاتحاد الجديد أمام اختبار كبير لتحقيق الإنجاز المنتظر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *