سجلت السوق السعودية اليوم نمواً في الضغوط البيعية وجني الأرباح شمل معظم القطاعات، حيث أغلق مؤشر “تاسي” متراجعاً بنحو 68 نقطة، أي بنسبة 0.62%، مسجلاً 11,009 نقاط. وقد استمر حجم السيولة في البقاء مرتفعاً، متجاوزاً 7.6 مليارات ريال.
توزيع الخسائر والارتفاعات بين القطاعات
أظهرت حركة القطاعات اتساعاً واضحاً في نطاق التراجع، إذ انخفض 14 قطاعاً مقابل ارتفاع 8 قطاعات فقط. تصدر قطاع إنتاج الأغذية الخسائر بنسبة 1.6%، ما يعكس ضغوطاً شملت عددًا من الأسهم القيادية والمتوسطة. وعلى الجانب الآخر، برز قطاع المنتجات المنزلية والشخصية كأكبر الرابحين بارتفاع 3.8%.
نشاط التداول وحجم الصفقات
على الرغم من تراجع المؤشر العام، ظل نشاط التداول مرتفعاً حيث تم تنفيذ نحو 590 ألف صفقة على 385.1 مليون سهم. يعكس ذلك استمرار رغبة المستثمرين في التداول وإعادة التموضع بين الأسهم والقطاعات المختلفة.
الأسهم الصغيرة والمتوسطة تحت الصدارة
شهدت الجلسة أداءً قوياً لعدد من الأسهم الصغيرة والمتوسطة، حيث تصدرت “جاهز” قائمة الرابحين بارتفاع أقصاه 10%، تلتها “صدق” و”المملكة” و”أنعام” بارتفاع يقارب 9.9%، ما يدل على توجه جزء من السيولة نحو الأسهم ذات الطابع المضاربي.
الضغط على الأسهم القيادية والصناعية
في المقابل، تعرضت بعض الأسهم القيادية المرتبطة بالقطاع الصناعي والبتروكيماوي لضغوط ملحوظة؛ تصدر ذلك سهم “دله الصحية” بتراجع 5.2%، يليه “سابك للمغذيات الزراعية” بانخفاض 3.9% و”ينساب” بانخفاض 3.5%، مما ساهم في الضغط على المؤشر العام.
أما السوق الموازية “نمو” فخالف الاتجاه العام حيث واصلتها مكاسبها الطفيفة، لتسجل ارتفاعاً بنسبة 0.12% لتصل إلى 22,959 نقطة، ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بأسهم الشركات المدرجة في السوق الموازية رغم تراجع السوق الرئيسية.
خلاصة الجلسة أن اللون الأحمر سيطر على معظم القطاعات، إلا أن قوة السيولة وارتفاع عدد من الأسهم المتوسطة والصغيرة يشيران إلى أن التراجع جاء في إطار إعادة توزيع السيولة وجني الأرباح أكثر من كونه موجة بيع واسعة النطاق.





