القلم بين أمانة الكلمة وازدواجية الاستخدام في الإعلام

01/06/2026 01:01

يُعَدُّ القلم من أهم أدوات العلم والمعرفة، وقد أقسم به الخالق جلّ في عليائه، وما يليه من قسم خالقنا في قوله تعالى: (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ).

القلم كرمز للأمانة

يُقال: «إن من كتب فكأنما نطق بلسانه»، ما يبرز مكانة القلم كرمز مقدس لأمانة الكلمة. ولذلك يُحذر من أن «يضرب قلمك عنقك»، لأن استقامة القلم تعكس استقامة صاحبه، وتدل على تمسكه بالمبادئ والقيم، والالتزام بأمانة المهنة وإحقاق الحق، مع تجنّب الافتراءات والتدليس ومغالطة الحقائق والابتزاز.

انحراف بعض الأقلام

للأسف، ظهرت في الآونة الأخيرة ما يُسمى «أقلامًا حاقدة ومأجورة» خرجت من مخابئها لتسيء إلى المهنة. فقد ابتعدت هذه الأقلام عن مهنية القلم ورسالته، مشوهةً للحقائق ومُحرّفةً للصواب، مما أدى إلى إفساد المجتمعات وخيانة الأمانة. لا يخفى على القارئ المتأصّل في معالجة الأزمات أن هذه الظاهرة تنبع من فكر منحرف أو من حنفة مالية تُقصد تحت مسمى «أجور تلميع وتشميع».

تحذير للوسط الإعلامي

يا سادة الإعلام، إن القلم أرقى وأسمى من أن يُستَخدم كأداة للتشويه الرقمي، وهو ما يضيف تلوثًا بصريًا وسمعيًا. فالكاتب المأجور يشبه إلى حد ما القاتل المأجور في ما يحمله من تأثير، وهو ما يُدعو إلى الحذر.

كلمة من الإمام الشافعي

كما قال الإمام الشافعي: «فلا تكتب بكفّك غير شيءٍ يسُرّك في القيامة أن تراه». إن هذه الحكمة تذكّرنا بأهمية انتقاء ما نكتبه، وأن يكون القلم وسيلة للخير لا للخراب.

زلة قلم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *