خاض المنتخب السعودي لكرة القدم، فجر أمس الأحد، أولى مبارياته الإعدادية لنهائيات كأس العالم، حيث واجه منتخب الإكوادور في لقاء ودّي انتهى بخسارة الصقور الخضر بهدفين مقابل هدف واحد. وأظهرت المباراة تراجعاً واضحاً في أداء العناصر الوطنية، إذ عانى الدفاع من التفكك، وافتقر خط الوسط إلى الفاعلية، بينما بدا الهجوم عقيماً، رغم سيطرة المنتخب على معظم فترات اللقاء دون ترجمة تلك السيطرة إلى أهداف.
دفاع مفكك واستراتيجية دون تغيير
ولم يُظهر المدير الفني لمنتخبنا الوطني ما يثبت تفوّقه في العمل التدريبي على سابقه الفرنسي هيرفي رينارد؛ إذ اعتمد المدرب طوال الشوطين على الخطة نفسها وأسلوب اللعب ذاته، وأجرى بعض التبديلات التي لم تحقق النتيجة المرجوة، لينتهي اللقاء بالخسارة وبأداء لا يليق بمنتخب يستعد للمشاركة في كأس العالم بعد أقل من أسبوعين.
التشكيلة والتغييرات
دفع المدرب دونيس بتشكيلة ضمت: محمد العويس في حراسة المرمى، عبدالإله العمري، حسان تمبكتي، نواف بوشل، متعب الحربي، محمد كنو، عبدالله الخيبري، سالم الدوسري، مصعب الجوير، محمد أبو الشامات، وفراس البريكان. وخلال المباراة أجرى خمسة تغييرات، أشرك فيها كلاً من عبدالله الحمدان، خالد الغنام، علاء الحجي، صالح أبو الشامات، وحسن كادش، إلا أن هذه التغييرات لم تؤت أكلها.
استعدادات مونديالية: دروس مستفادة من ودية الإكوادور
يتوجب على المدرب دونيس مراجعة حساباته وقراءة أداء لاعبيه جيداً في مباراة الإكوادور، من أجل تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة لمواجهة منتخب بورتوريكو يوم 5 يونيو، ثم يختتم الوديات بلقاء منتخب السنغال يوم 9 يونيو، وهو منتخب أقوى بمراحل من الإكوادور. ويجب أن يدرك المدرب أن الهدف الأساسي ليس الفوز على السنغال بقدر ما هو الاستعداد الجيد قبل خوض المواجهات المونديالية أمام منتخبين قويين لا يُستهان بهما، هما إسبانيا والأوروغواي. كما أن منتخب الرأس الأخضر ليس خصماً سهلاً، ويجب الاستعداد له بكل قوة؛ لأنه لولا جدارته بالحذر لما وصل إلى المونديال.
وتأمل الجماهير السعودية الوفية أن يستعد المنتخب الوطني الاستعداد الأمثل قبل المونديال، وأن يسعى بكل قوة للتأهل إلى دور الستة عشر، كما فعل الصقور الخضر عام 1994 في أمريكا، حيث قدموا أداءً مشرفاً للكرة السعودية ونجحوا بجدارة واقتدار في التأهل إلى ثمن النهائي. وتتمنى هذه الجماهير أن يظهر المنتخب في مواجهتيه المقبلتين بروح قتالية عالية وأداء رجولي، خاصة أمام السنغال، الذي سيسعى حتماً لإظهار جاهزيته وقدرته على المشاركة بفاعلية في المونديال العالمي.
@hakami_omar





